الخميس، 4 نوفمبر، 2010

وثائق ويكيليكس وأسرارها





من يمكن ان يقف وراء الموقع الفضائحي المعروف ويكيليكس ؟ ومن هو صاحبه في واقع الامر -  هل هو مناضل في سبيل الحقيقة أم انه اداة طيعة  بأيدي قوى جبارة ما؟  ماهي الفضائح المثيرة التي يمكن توقعها من ويكيليكس ،  وماهي عواقبها المحتملة؟

معلومات حول الموضوع:
موقع ويكيليكس الذي ظهر على الشبكة قبل اربعة اعوام اكتسب شهرة فاضحة  في يوليو/تموز من عام 2010 حينما نشر 77 الف وثيقة سرية متعلقة بعمليات العسكريين الأميركيين في افغانستان. ثم جاء دور التسريب الهائل التالي  من خلال نشر قرابة 400 الف وثيقة عن حرب الولايات المتحدة في العراق. هذه الوثائق تساعد على تصحيح الأرقام المتعلقة بضحايا العمليات الحربية ، وخصوصا من السكان المسالمين. فالقتلى اكثر بكثير مما كان معتقدا. كما تتضمن التقارير التي نشرها موقع ويكيليس شهادات وادلة على التعذيب المنفلت والقتل العشوائي للمعتقلين المشتبه بضلوعهم في نشاط المقاومة.  نشر هذه الوثائق أثار ضجة مدوية في العالم بأسره، وخصوصا في دول الناتو ، لاسيما وان مصداقية الوثائق التي نشرها الموقع الإلكتروني  لا تثير الشبهة حتى عند ممثلي السلطة.  ويتساءل المحللون والحال هذه: من اين جاء الموقع المذكور بهذا الكم الهائل من الوثائق السرية التي هي في حوزة العسكر والدوائر الأمنية الأميركية؟ ليس هناك من يصدق بأن هذه القضية من فعل شخص واحد حتى وان كان على اكبر قدر من الإطلاع. وبالتالي يطرح السؤال نفسه بحكم المنطق: من يقف وراء هذا الموقع المشهور بالفضائح ومن يدعم صاحب الموقع جوليان أسانج الأسترالي الجنسية؟ الروايات بهذا الخصوص متضاربة. بعضها يؤكد ان ما ينشر في ويكيليس يستخدم اداة للصراع السياسي بين مختلف شرائح وكتل النخبة الأميركية. فيما يرى بعضها الآخر ارتباطا محتملا بين ويكيليس وبين الموساد الإسرائيلي الذي يستطيع، كما تقول الروايات، ان يمارس من خلال التسريبات المعلوماتية ضغطا على ادارة الرئيس باراك اوباما. الا ان الحقيقة تبقى، ولا بد من الإعتراف بأن ويكيليس لم يكتف بتسجيل رقم قياسي من حيث حجم الوثائق الفاضحة التي نشرها على الإنترنيت،   بل انه لا يريد التوقف عند هذا الحد.  القائمون على الموقع اعلنوا انهم يعدون وجبة اخرى من الوثائق الفاضحة ستشمل بلدانا اخرى الى جانب الولايات المتحدة.  والى ذلك ظهر اتباع ومقلدون للسيد أسانج ، وعددهم في ازدياد. فقد اعلنت جماعة من المعارضة الصينية قبل ايام  عن  التخطيط لإطلاق موقع الكتروني تفضح فيه الوثائق السرية للحكومة الصينية.