الأربعاء، 24 نوفمبر، 2010

كوريا الجنوبية تُعد لـ"رد حاسم" لردع الشمال



قوات كورية جنوبية
قوات كورية جنوبية
 سيؤول، كوريا الجنوبية (CNN)-- بعد ساعات قليلة على الهجوم المدفعي الذي شنته القوات الكورية الشمالية على جزيرة "يون بيونغ"، التابعة لكوريا الجنوبية، بعد ظهر الثلاثاء، أمر الرئيس الكوري الجنوبي، لي ميونغ باك، قوات بلاده بـ"رد حاسم"، لردع بيونغ يانغ.
جاءت أوامر الرئيس الكوري الجنوبي، في الوقت الذي دعت فيه الدوائر الدبلوماسية كلا الجانبين إلى "التحلي بضبط النفس"، في أعقاب تبادل القصف المدفعي بين شطري شبه الجزيرة الكورية، والذي أسفر عن سقوط قتيلين على الأقل في الشطر الجنوبي، إضافة إلى إصابة نحو 15 آخرين.
وخلال اجتماع مع كبار مساعديه للشؤون الأمنية، وقادة هيئة الأركان المشتركة للقوات الكورية الجنوبية، قال الرئيس لي ميونغ باك: "التصعيد هذه المرة يمكن أن نعتبره بمثابة غزو لأراضي كوريا الجنوبية"، وفق ما نقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء.
كما أشارت الوكالة الرسمية إلى أن الهجوم الذي شنته بيونغ يانغ هو أول "اعتداء مباشر" يقع على أراضي تابعة للشطر الجنوبي، منذ انتهاء الحرب بين الكوريتين بناءً على الهدنة التي أعلنها الجانبان في خمسينيات القرن الماضي، دون الإعلان عن اتفاق سلمي رسمي بين البلدين.
ونقل راديو كوريا الدولي أن "المركز الوطني لإدارة الأزمات"، التابع لمجلس الأمن القومي، رفع تقريراً إلى الرئيس، أوضح فيه أنه تم إخلاء المواطنين سكان جزيرة "يون بيونغ"، فور بدء الهجوم الكوري الشمالي، كما أشار إلى أنه "تم وضع الجيش في أقصى حالات الاستعداد القتالي."
كما رفعت هيئة الأركان المشتركة تقريراً للرئيس، أوضحت فيه أنه من المحتمل أن يكون الإطلاق المدفعي الشمالي "تعبيراً عن الاحتجاج" ضد المناورات البحرية، التي أجرتها القوات الكورية الجنوبية في "البحر الأصفر" الثلاثاء.
وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قد أعلنت في وقت سابق الثلاثاء، مقتل عنصرين من قوات مشاة البحرية "المارينز"، وإصابة حوالي 15 آخرين، جروح خمسة منهم خطيرة، جراء القصف المدفعي الذي شنته كوريا الشمالية على الجزيرة التابعة للشطر الجنوبي.
ونقلت "يونهاب" عن المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، لي بونغ وو، أنه "تم التأكد من أن كوريا الشمالية أطلقت عشرات من قذائف المدفعية تجاه المياه الكورية الجنوبية، وجزيرة بالقرب من الحدود في البحر الغربي."
وقالت الوكالة إن قذائف المدفعية الكورية الشمالية سقطت في المياه الكورية الجنوبية، قبالة جزيرة يون بيونغ، مضيفة أن بعضها سقط على الجزيرة مباشرة، وأوضحت أن القصف المدفعي بدأ في الساعة 2:43 بعد ظهر الثلاثاء بحسب التوقيت المحلي، مشيرة إلى أن القوات الكورية الجنوبية ردت بإطلاق نيران مدفعيتها.
وكانت وحدات عسكرية من كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية قد تبادلتا إطلاق النار بالقرب من الحدود بينهما في التاسع والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وفقا لما أكدته "يونهاب."
وأضافت الوكالة نقلاً عن مسؤول في هيئة الأركان المشتركة، آنذاك: "وقع تبادل إطلاق النار بعد أن أطلقت القوات الشمالية رصاصتين باتجاه وحدة حرس الحدود الجنوبية بالقرب من مركز هواشيون الحدودي."
وقالت "يونهاب" إن القوات الكورية الجنوبية ردت بإطلاق النار، في المنطقة منزوعة السلاح بين الدولتين والتي يبلغ عرضها 1.3 كيلومتر.
ووقع حادث الشهر الماضي بالقرب من بلدة "شورون" الإستراتيجية التي كانت مسرحاً لقتال عنيف خلال الحرب الكورية التي امتدت بين عامي 1950 و1953 من القرن الماضي.