الأحد، 7 نوفمبر، 2010

معلقون ومحللون إسرائيليون: الحرب الثالثة على لبنان يجب أن تكون خاطفة وموجعة

http://www.psp.org.lb/Portals/0/Songs/War-July.jpg


تتواصل سيناريوهات الحرب الإسرائيلية الثالثة على لبنان وسط دعوات لجعلها خاطفة وتستهدف البنى التحتية، وتأخذ في الحسبان انزلاقها لعدة جبهات متزامنة.
وقال قائد أركان جيش الاحتلال الجنرال غابي أشكنازي إن إسرائيل مستعدة لمواجهة «تحديات» إيران، لافتا إلى أنه يأخذ تهديدات الرئيس أحمد نجادي على محمل الجد.
وحذر أشكنازي في حديث له أمام فوج جديد من المجندين شمال البلاد أمس من أن حزب الله يزيد من قوته رغم الهدوء في حدود الشمال، وتابع «أما سوريا فتعمق تدخلها في المحور الراديكالي وحركة حماس ما زالت تتحرك رغم انضباطها، ولذلك نحن ننظر للهدوء الراهن بعين مفتوحة ونستعد للتحديات».
يشار إلى أن رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال عاموس يدلين حذر هو الآخر من «الهدوء المضلل»، ومن أن الجولة القادمة من المواجهة مع المقاومة ستكون أصعب، وستوقع عددا أكبر من الضحايا، منوها إلى أن القتال سيدور على ثلاث جبهات متزامنة. وهذا ما حذر منه وزير الحرب الأسبق شاؤول موفاز خلال محاضرة له هذا الأسبوع في السويد، حيث نبه للهدوء الذي يسبق العاصفة داعيا الطرفين لقبول رؤيته للسلام والقائمة على دولة فلسطينية بحدود مؤقتة وإرجاء قضايا الحل الدائم لمرحلة ثانية.
وتحت عنوان «مع ظهر نحو البحر» أكد المعلق العسكري لصحيفة «هآرتس» عاموس هارئيل أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية ما زالت مكشوفة، وقابلة للضرر رغم الإصلاحات واستخلاصات حرب لبنان الثانية.
ونوه إلى أن إسرائيل أجرت في العام الأخير تدريبات مختلفة لسيناريوهات حرب يتعرض فيها عشرات آلاف المواطنين للمس في المواجهة المقبلة. وبين أن إسرائيل ما زالت تعتمد بالأساس على سلاح الجو لمواجهة التحديات المذكورة، ويستذكر منعها من قبل الولايات المتحدة من استهداف دولة لبنان وبناها التحتية خلال حرب لبنان الثانية حفاظا على مكانة رئيس حكومتها وقتها فؤاد السنيورة.
ويقول هارئيل إن تغييرات الميزان الأمني القائم بين إسرائيل وبين أعدائها ليس فقط نتيجة تغييرات بالوعي وتبني ثقافة المقاومة بدلا من مواجهة الجيش الإسرائيلي، ويتابع المقاومة مرتبطة بالتطورات التكنولوجية، فالسلاح الدقيق صار بمتناول يدها والتهديد بات أكثر دقة ودمارا وأشد خطرا فيطال كل أنحاء إسرائيل.
ويرجح المعلق أن تسارع إسرائيل لتوجيه ضربة أولى لتحييد بطاريات الصواريخ في لبنان، خاصة إذا انزلقت المعركة نحو سوريا أيضا، ويتابع هذا يتطلب عدة أيام ستشهد فيها الجبهة الداخلية الإسرائيلية زخات ثقيلة من الصواريخ تضطر الجمهور للعض على النواجذ.
وينقل عن ضباط كبار قولهم إن إسرائيل تطمح عندئذ لحسم المواجهة بأيام قليلة ويتساءل السؤال: هل نملك الأدوات لذلك؟ وينوه إلى أن الضربة الجوية لا تكفي وأن الاجتياح البري وتطهير جيوب المقاومة عملية تستغرق أسابيع.
ويدعو هارئيل لتغيير نظام استخدام النار، بحيث لا يعتمد بالأساس على سلاح الجو ويقترح تطوير المدفعية ولزيادة الاعتماد على سلاح البحر، ويتابع «يسعى قائد البحرية الجنرال ألعازر مروم اليوم لزيادة تسلح البحرية بزوارق وغواصات متطورة تستطيع إمطار اليابسة بالنار».
ويشير إلى عدة عوائق قد تواجه سلاح الجو، منها احتمال تشوش أدائه في حال استهدفت مطارات أو ساد طقس غائم، إضافة لقلة عدد الطائرات والطيارين في حال نشبت مواجهة واسعة متعددة الجبهات، في المقابل يتمتع سلاح البحرية بقدرة على الاحتفاظ بكمية سلاح وذخائر كبيرة كل الوقت وبقدرة على المناورة والتحرك في كافة حالات الطقس والابتعاد عن استهداف العدو.
ويتابع «هذا ما أدركه الجيش الأميركي الذي يعول كثيرا على صواريخ البحر-أرض من طراز توماهوك». ويكشف هارئيل أن الجيش يشدد في مداولاته الداخلية على ضرورة الاستعداد لتفعيل نار عن بعد، كجزء من الرد على نيران العدو التي تستهدف المطارات.
ويشير لتقدير الجيش أن حزب الله سيتمكن من إرسال 1000 صاروخ يوميا، لافتا إلى أن ذلك يعزز الرأي الداعي لزيادة الاعتماد على سلاح البحرية. ويقتبس الكاتب ما قاله غدعون راز الكولنيل بالاحتياط نائب قائد سلاح البحرية سابقا (كتب مقالا في مجلة «جيش واستراتيجية» صادرة عن معهد دراسات الأمن القومي) الذي يرى أن البحر المتوسط يمنح إسرائيل فرصة للخروج من العلبة التي تنحشر فيها باطراد.
يشار إلى أن قائد مجلس الأمن السابق الجنرال بالاحتياط جيورا آيلاند كان قد دعا في حديث للإذاعة العبرية العامة الخميس لضرورة القيام بحرب خاطفة في لبنان في حال نشبت، موصيا بتوجيهها ضد لبنان وبناه التحتية لا ضد حزب الله فحسب.