حرب أكتوبر المجيدة 1973

حرب أكتوبر المجيدة 1973


إن حرب 6 أكتوبر ثورة و ليست معركة و حسب .. فالمعركة صراع قد ينتهى بالنصر أو بغيره .. و لكن الثورة وثبة روحية تمتد فى المكان و الزمان حتى تحقق الحضارة .. إنها رمز لثورة الانسان على نفسه و تجاوزه لواقعه، و تحديده لمخاوفه و مواجتهة لأشد قوى الشر عنفا و تسلطا .. إن روح أكتوبر لا تنطفىء فقد فتحت لنا طريقا بلا نهاية .. ليس العبور سوى أول قفزة فى تيار تحدياته .



سميت أيضا معركة تحرير سيناء
وأنا اسميها معركة الثأر لسيناء



إن شعبنا سيظل مدينا الي الأبد لهؤلاء الأبطال الذين
صمدوا و ضحوا فى سبيل عزة الوطن و كرامته.








إن مقدم الفيلم "بيتر سنو" وإبنه "دان سنو" قاموا بهذا العمل لكشف التاريخ المعقد للصراع في الشرق
الأوسط. والمعروف لدى الغرب بأسم "حرب يوم الغفران"، والمعارك التي اندلعت في عام 1973 كانت صدام
عسكري بين أكبر الدول العربية وإسرائيل. وبجولة مع "دان سنو" من الرسومات الفنية التي تستخدم
ليوضيح لنا كيف أن المصريين فاجأوا الاسرائيليين بهجوم مفاجئ وشديد، وسيوضح لنا ذلك بمساعدة من
مركز المشاة البحرية الملكية البريطانية، كما سيوضح كيفية الاستفادة من خبرات فرق صغيرة من جنود
المشاة المصرية التي استخدمت أحدث التقنيات لوقف مسارات الدبابات الإسرائيلية.

هذا الفيلم من ضمن سلسلة نشرت أصلا في المملكة المتحدة بالمشاركة مع هيئة الاذاعة والتلفزيون
البريطانية كسلسلة تلفزيونية وثائقية نادرة، والتي تشمل تغطية إعلامية تاريخية لثمانية من معارك القرن
العشرين، وتمتد من الحرب العالمية الأولى إلى حرب الخليج الأولى. هذا الأب وابنه نشروا هذه الموسوعة
أيضا في كتاب بأسم "بيتر ودان سنو" فلقد اختاروا المعارك على حد سواء على أساس الفائدة والأهمية
سواء من حيث التطورات العسكرية أو التأثير السياسي.


هذا العنوان ميادين القتال بالقرن العشرين، ربما يعتبره البعض نوعا من التسمية الخاطئة، لأن هذا ليس
دليلا على ساحات القتال، بدلا عن المعارك الفعلية نفسها. والتي تتمثل في ثلاث حالات من ساحات المعارك
والتي تشمل الحروب كلها، وإن كانت وجيزة فهي (حرب يوم الغفران، وحرب فوكلاند وحرب عاصفة
الصحراء). كما تضمنت أيضا "ميدواي وستالينغراد في الحرب العالمية الثانية"، وكذلك المعارك
عن الحروب الكورية والفيتنامية.


قام "بيتر سنو" وابنه بتقديم دراسة متعمقة لتغيير التكتيكات والتكنولوجيا العسكرية. كما أنها تغوص في
عمق الأحداث التي أدت إلى كل معركة، فضلا عن التقدم المحرز في الدفاع والكفاح، كيف تكشف الصراعات
حتى وإن بدت طفيفة عن تأثيرأحداثها على العالم بطرق حاسمة. ويتضمن الكتاب الخرائط الأساسية لمختلف
الإجراءات وكذلك الصور الكاملة لتغطية الحروب. فإن كتاب "بيتر ودان سنو" هو عبارة عن تجميع
معلومات مفيدة للغاية وللقراءة والتسلية ، التي تحظى باهتمام خاص لهواة التاريخ العسكري، فضلا عن ذلك
تم تقديمها في سلسلة أفلام وثائقية من ضمنها "حرب السادس من أكتوبر 1973 المذهلة" وعندما ذهبا الى
مصر لتصوير الأحداث رفضت مصر ولم تسمح لهم بالتصوير، مع أن الفيلم كما سترون أنه مفيد لكل أولئك
الذين قاتلوا في المعارك وأحفادهم.





وفي الحقيقة أود أن أبدأ بالشكـــر والتقـديـــر
أصدق آيـات الشكر والتقدير أقدمها، لكل من ساهم في انتصارات
"أحد أهم المعارك في التاريخ" حرب أكتوبر 1973 .. بداية من القادة الذين كانوا في مواقع تتيح لهم معرفة
الكثير.. وقد حظيت بشرف مشاهدة اللقاء الذي تم مع أهم شخصية لعبت الدور الرئيسي الذي غير مجرى
التاريخ. في حوار وثائقي رائع على قناة دريم، مما أتاح لي الوصول إلى حقيقة ما جري من أحداث يجهلها الكثيرون .





وأتقدم أيضا الى الجنود والضباط ورجال الصاعقة، والمشاة، والبحرية، والمدفعية، والطيارين الذين اشتركوا
وساهموا في صناعة الأحداث، والذين نعرف منهم أكبر قدر من الحقيقة التي أسعى لتقديمها لكم.

والشكر واجب للمؤسسات التي تقدم المعلومات والوثائق التي نحصل منها على الأفادة مثل البي بي سي
وأتمنى راجيا مؤسساتنا الاعلامية بزيادة الجهد في الإعداد والتنسيق
والتصحيح وعدم تجاهل مثل هذه الأعمال التاريخية المشرفة.
وأدعو الله سبحانه وتعالي أن يكون في هذا علما ينتفع به.
وفقنا الله جميعا لخدمة أمتنا العربية دائما.



بطل يعاني من النسيان (اللواء / باقي زكي يوسف)




اللواء باقى زكى يوسف صاحب فكرة فتح الثغرات في الساتر الترابي
باستخدام ضغط المياه في حرب أكتوبر 1973 (محطم خط بارليف)


أود ان أعرض عليكم صورة مضيئة من صور اقباط مصر فى عصرنا الحديث
وأنقل لكم المقالة التالية عنه بجريدة المصرى التى تصدر باستراليا


هذا الرجل الوطنى والشجاع هو أحد ضباط الجيش المصرى الذى استطاع تدمير وتحطيم اكبر ساتر ترابى
ألا وهو خط بارليف " عبارة عن جبل من الرمال والاتربة " ويمتد بطول قناة السويس فى نحو 160 كيلومتر
من بورسعيد شمالا" وحتى السويس جنوبا" ويتركز على الضفة الشرقية للقناة، وهذا الجبل الترابى كان من
اكبر العقبات التى واجهت القوات الحربية المصرية فى عملية العبور إلى سيناء خصوصا" أن خط بارليف قد
أنشىء بزاوية قدرها 80° درجة لكى يستحيل معها عبور السيارات والمدرعات وناقلات الجنود إضافة إلى
كهربة هذا الجبل الضخم.. ولكن بالعزم والمثابرة مع الذكاء وسرعة التصرف استطاع الضابط باقى زكى من
تحقيق حلم الانتصار والعبور عن طريق تحطيم وتدمير وانهيار هذا الخط البارليفى المنيع.. فقد أخترع مدفع
مائى يعمل بواسطة المياة المضغوطة ويستطيع أن يحطم ويزيل أى عائق امامه أو أى ساتر رملى أو ترابى
فى زمن قياسى قصير وبأقل تكلفة ممكنة مع ندرة الخسائر البشرية ، وللعلم فأن الضابط "باقى زكى يوسف"
هو أحد أبناء الكنيسة المصرية القبطية ويمتاز بالتدين والاستقامة فى حياتة.. وقصة أختراعه لهذا المدفع
المائى جاءت عندما انتدب للعمل فى مشروع السد العالى فى شهر مايو عام 1969 فقد عين رئيسا" لفرع
المركبات برتبة مقدم فى الفرقة 19 مشاة الميكانيكية وفى هذه الفترة شاهد عن قرب عملية تجريف عدة جبال
من الأتربة والرمال فى داخل مشروع السد العالى بمحافظة اسوان وقد استخدم فى عملية التجريف مياة
مضغوطة بقوة وبالتالى استطاعت إزالة هذه الجبال ثم إعادة شفطها فى مواسير من خلال مضخات لاستغلال
هذا الخليط فى بناء جسم السد العالى . وتبلورت هذه الفكرة فى ذهن المقدم باقى وعرضها على الرئيس
الراحل جمال عبد الناصر الذى أمر بتجربتها وفى حالة نجاحها تنفذ فى الحال وقد أجريت تجربة عملية عليها
فى جزيرة البلاح بالاسماعيلية على ساتر ترابى نتج عن أعمال التطهير فى مجرى قناة السويس الملاحى
والذى يشبه إلى حد كبير خط بارليف أو الساتر الترابى وجاءت وفاة عبد الناصر التى حالت دون تنفيذ تلك
الفكرة، وعندما تم الاستعداد للعبور عام 1973 قام الضابط باقى مع بعض زملائه بتصنيع طلمبات الضغط
العالى التى سوف توضع على عائمات تحملها فى مياه القناة ومنها تنطلق بواسطة المدافع المائية وتصوب
نحو الساتر الترابى (خط بارليف). وقد نوقشت من قبل عدة أفكار لإزالة هذا الجبل الترابى هل يمكن إزالته
بواسطة قصف مدفعى أو بواسطة صواريخ او تفجير أجزاء منه بواسطة الديناميت وبعد مناقشات طويلة
ومباحثات استقر رأى الاغلبية من قيادات الجيش على تنفيذ اختراع الضابط باقى زكى يوسف.. وفى ساعة
الصفر يوم 6 اكتوبر أنطلق القائد باقى زكى يوسف مع جنوده وقاموا بفتح73 ثغرة فى خط بارليف فى زمن
قياسى لا يتعدى ال3 ساعات ، وساعد هذا فى دخول الدرعات المحملة بالجنود والدبابات وكان هذا ضمن
الموجات الأولى لاقتحام سيناء وعبور الجيش المصرى الى الضفة الشرقية لخط القناة وهذا العمل الكبير
ساعد وساهم فى تحقيق النصر السريع والمفاجىء وقد قدرت كميات الرمال والاتربة التى انهارت وأزيلت من
خط بارليف بنحو 2000 مترمكعب وهذا العمل يحتاج إلى نحو 500 رجل يعملون مدة 10 ساعات متواصلة،
وقد نتج عن هذه الرمال والاتربة والمياة المجروفة نزولها إلى قاع القناة.





صورة من اللقاء الذي تم مع اللواء البطل "باقى زكى يوسف" علي قناة دريم يوم الثلاثاء 16 مارس2010.


وبعد أن تم تحقيق الانتصار قررت الدولة والحكومة المصرية ترقية
الضابط باقى زكى يوسف إلى رتبة اللواء وإعطائه نوط الجمهورية
من الدرجة الأولى تقديرا" لأمتيازه وبطولته فى 6 أكتوبر عام 1973.






ومن كلمات اللواء طيار محمد عكاشة صاحب الكتاب القيم "جند من السماء"، قال ان حرب أكتوبر
كانت ايام السادات هي "قرار" الحرب بينما بعد وفاة السادات اصبحت هي "الضربة الجوية"!)
ولكن السؤال هل قال ذلك لأن الرئيس الحالي كان بالسلاح الجوي!


أو اذا كان الرئيس القادم من سلاح المشاة الميكانيكي ماذا سيقول؟


أكيد ستكون الحقيقة الأكثر دقة والتي بدونها لم نتمكن من النصر وهي تحطيم واختراق "الساتر الترابي"
خط بارليف والذي قيل عنه أنه منيع.


علينا أن ندرك أن العدو الإسرائيلى لايزال يتربص بنا ولابد أن تظل أيدينا على الزناد. شكرًا لكل من يسهم
فى تعريف شباب مصر بحربنا المجيدة فى أكتوبر وتوعيتهم بأن المعركة مع الكيان أو القاعدة العسكرية الأمريكية
المسماة إسرائيل هى حرب بقاء وأن البقاء فيها لأمتنا العربية ومصرنا الخالدة.


يبدو ان صناعة التاريخ ورواية ما حدث عام 1973 على الجيل الجديد لاتزال مهمة لا يمكن تركها في يد من
لا يمكنهم استيعاب اهمية التاريخ وتأثيره ولا من وقعوا اسرى للتنظيم الاعلامي التلفزيوني الأجوف الذي
يختصر كل الأحداث الهامة ويتجاهلها أحياناً أخري.


قبل العرض والتقديم لهذا العمل أود أن انوه عن نقطة مهمه لا أدري هل تم اخفائها عن عمد
أم انها كانت لدواعي امنية للحفاظ على حياته، أم ماذا؟
هل الأسرار الحربية تتطلب إخفاء مثل هذا الأمر؟
فمن الفرقة 19 مشاه جاء المقدم مهندس/ باقي زكي يوسف
 

بشائر النصر القادم
كان هناك كثير من المشاكل الضخمة والمعقدة أمام المخطط المصري التي يجب حلها كي تنجح عملية الهجوم،

فإن عبور قناة السويس كمانع مائي وخلفة خط بارليف بخمسة فرق مشاة بالمواجهة كان أمر يبدو شبه مستحيل، وقد قال موشي ديان ودافيد اليعازر وحاييم بارليف عن أن عبور القوات المصرية يستحيل التفكير فيه وانه إذا حدث فسيكون مقبرة للمصريين.




أول هذه المشاكل التي كانت تواجه التخطيط المصري، هو قناة السويس كمانع مائي يعتبر من اصعب الموانع المائية في العالم. يتراوح عرض قناة السويس 180 –220 متر ومن خصائصها التي تجعلها بالغة الصعوبة أن الشاطئ شديد الانحدار مغطي بستائر أسمنتية تمنع نزول وصعود المركبات البرمائية إلا بعد عمل تجهيزات هندسية خاصة.. كما تتميز القناة بظاهرة المد والجزر فيبلغ الفرق في شمال القناة 60 سم بين أعلي مد وأقل جزر أما في الجنوب فيصل إلى 2 متر، وهذا الفرق يستلزم تجهيزات كثيرة وأعمال فنية خاصة لإقامة الكباري وإنشاء المعديات.. وتزداد صعوبة القناة باختلاف سرعة تيار الماء فيها، ففي القطاع الشمالي تصل سرعة التيار إلى 18 متر/الدقيقة أما في الجنوب فتصل إلى 90متر/دقيقة وعلاوة علي ذلك يتغير اتجاه التيار كل 6 ساعات من الشمال إلى الجنوب وبالعكس.



ثم أن العدو أضاف عقبة أخرى هي خط بارليف، فأصبح له في شرق القناة منطقة دفاعية حصينة من بور فؤاد شمالا وحتى رأس مسلة جنوبا تحوي في داخلها قوات مدرعة ومشاة ميكانيكية ومدفعية ودفاع جوي، في تحصينات هندسية محاطة بحقول الغام وحولها مستودعات وقود وذخيرة ومراكز قيادة وسيطرة، ويخدم كل هذا شبكة كبيرة من الطرق الطولية والعرضية، وتستند علي موانع طبيعية في الغرب والشمال والجنوب (قناة السويس- البحر الأبيض – جبال جنوب سيناء والبحر الأحمر).


ولم يكتف العدو بكل هـذا، فأضاف خزانات نابالم مدفونة في مواقع خط بارليف وعن طريق مواسير يتم ضخ النابالم من خلالها فيتحول سطح القناة إلي شعلة نيران لا تنطفئ .. وقام العـدو بتجربة حيـّه أمـام قواتنا حتى يزداد المصريون يأسا من العبور.

بهذه العقبات نجد أن المهمة كانت شبه مستحيلة أمام المصريين، وأكدت أقوال كثير من الخبراء العالميين هذه الإستحالة. وهذا ما أعطى الأمان والغرور للإسرائيليين، لكن المصريون كان لهم رأى آخر.

قامت القيادة العسكرية المصرية بأفرعها المختلفة بدراسة هذه المشاكل والعقبات والعمل على حلها. وكان أن صدرت تعليمات إلي قـادة الفرق الوحدات بطرح مشاكل العبـور على الضباط حتى أصغر رتبه والاستماع إلي الآراء والمقترحات منهم لحلها. وكانت باكورة هذا الأسلوب هو التغلب علي مشكلة المشاكل وهي الساتر الترابي، التي لم يُمكن حلها بالمدفعية أو الطيران. فمن الفرقة 19 مشاه جاء المقدم مهندس/ باقي زكي يوسف باقتراح لإزالة الساتر الترابي بطريقة مبتكرة، ليست القنبلة الذرية كما قال السوفيت وإنما بواسطة طلمبة المياه.


من خبرة هذا المهندس المصري في أثناء عمله بالسد العالي جاءته فكرة أن نستخدم طلمبة مياه توضع فوق عائمة تحملها في مياه القناة، ومن الطلمبة تندفع المياه من خلال مدفع مائي تحت ضغط عالي يصوب نحو الساتر الترابي فتنهال الأتربة والرمال وينجرف الساتر إلى قاع القناة.. وكان التخطيط يتطلب فتح 85 ممر في الساتر الترابي ، وفتح كل ممر يستلزم إزالة 1500 متر مكعب من الأتربة والرمال، وبالحساب كانت هذه الطلمبات تستطيع تنفيذ هذا العمل في 4-6 ساعة. وفور إقرار الفكرة من القيادة العامة بعد التجارب العديدة، قامت وحدات القوات المسلحة بالتدريب علي منطقة تماثل قناة السويس علي الرياح البحيري قرب مدينة الخطاطبة.. ولنا أن نتخيل حجم الجهد الذي تم لكي تتدرب 85 وحده من المهندسين علي أعمال فتح ممرات في الساتر الترابي( مرتان نهارا – مرتان ليلا).. وفي كل مرة يتم إنشاء ساتر ترابي مماثل لخط بارليف ثم أزالته وفتح الممر، ثم يعاد إنشاؤه مرة أخرى وهكذا بأجمالي 340 مره، وفى كل مره إنشاء وإزالة 1500 متر مكعب من التراب.


وجاءت الفكرة الثانية من الفرقة 21 مدرعة حيث اقترح المقدم/ إبراهيم شكيب فكرة ُتبطل عمل مواسير النابالم التي تحول سطح القناة إلى نيران مشتعلة، وذلك بأن تعبر مجموعات من الضفادع البشرية ليلا قبل العبور بساعات وتقوم بسد فتحات خروج النابالم من المواسير بواسطة أسمنت خاص، وبهذا تصبح هذه الوسيلة غير ذات جدوي.. وقد تمكنت القيادة العسكرية المصرية بفضل فكر هذان الضابطان حل أعقد
مشكلتان كانتا أمام عملية العبور.






*******




الصاروخ الإلكتروني ساغر الذي تم استخدامه

ولذلك كانت أول معركة إلكترونية في التاريخ


كان علي المخطط المصري وقد أصبحت العمليات الهجومية علي الأبواب أن يستكمل تجهيز مسرح العمليات
هندسيا، مستندا علي طاقات الشركات المدنية للمقاولات والإنشاءات وشركات استصلاح الأراضي وشركات
الطرق والرصف. الكل كان يقدم أقصى ما يستطيع.. البداية كانت إنشاء ساتر ترابي علي الضفة الغربية للقناة لحماية قواتنا من مراقبة واستطلاع العدو وكذا حماية من نيرانه.. إضافة للساتر تم إنشاء عشرات من الهيئات الحاكمة أعلي من الساتر الترابي لخط بارليف أطلق عليها ( مصاطب دبابات).. كانت الهيئة علي شكل حدوة الحصان الضلع الرئيسي يطل علي الضفة الشرقية وبأعلى ارتفاع والضلعان الآخران ينحدران إلى الغرب، حجم الهيئة الواحدة 180 ألف متر مكعب من الرمال والأتربة. كان الهدف من الهيئات أن تحتلها الدبابات المصرية وأسلحة الضرب المضادة للدبابات لحظة العبور وتقوم بالضرب المباشر علي قوات العدو المتقدمة إلى شاطئ القناة الشرقي. ولم يتفهم دايان الغرض من هذه الهيئات فأطلق عليها تعليقا ساخرا "إن المصريين مغرمين ببناء الأهرامات" وفي اللحظات الأولى يوم 6 أكتوبر عرف دايان الغرض من هذه الأهرامات التي أمطرت قواته بالنيران ومنعت وصولها إلى القناة.


وحتى يمكن المناورة أثناء الاقتحام والعبور تم إنشاء شبكة من الطرق والمدقات بلغ طولها في منطقة الجبهة فقط 2000 كيلو متر، وتم إقامة وتجهيز ساحات الإسقاط اللازمة لإنشاء الكباري علي الضفة الغربية من السويس إلى القنطرة، وعلي مسافات متساوية حتى لا يكتشف العدو مبكرا أماكن العبور الحقيقية فيركز عليها مجهوده الرئيسي.. واستطاع المهندسون المصريون إعداد معدات العبور اللازمة. كما تم توفير 2500 قارب، وابتكار سلالم من الحبال وعربات اليد المجرورة، ومعدات أخرى متنوعة.. وجري تنفيذ كل هذا في الورش والمصانع المصرية المدنية والحربية، وقد سهلت هذه المهمات والمعدات الكثير في نقل الأسلحة والإمدادات والذخيرة اللازمة في الساعات الأولى في المعركة.. ويكفي المهندسون فخرا وعلي رأسهم اللواء مهندس/جمال محمد علي أن كل قواتنا المسلحة برية وبحرية وجوية كانت تعمل وتنطلق من مواقع هي حصيلة جهدهم وتضحياتهم التي فاقت الخيال.


كانت حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر تختلف تماماً عن الجولات الثلاثة السابقة بين مصر وإسرائيل (1948-1956-1967). حيث كانت القوات المسلحة المصرية تجد نفسها مدفوعة إلى قتال مع العدو الإسرائيلي دون إعداد أو تخطيط، وإنما تنفيذاً لقرار سياسي لا يتوافق مع قدرة وكفاءة القوات المسلحة. فكان الطبيعي أن تنتصر إسرائيل في الجولات الثلاثة. لكن الموقف اختلف تماماً في حربي الاستنزاف وأكتوبر73 بما سمح بظهور قدرة القوات المسلحة. وهذا سيجعلنا نستعرض الصورة بشكل أكبر بما يوضح دور المقاتل المصري في مختلف الأسلحة (مشاة - بحرية - صاعقة - مهندسين ...الخ) في كافة المواقع وعلى مدار سنوات امتدت من يونيو67 وحتى أكتوبر1973.


وإن كنا سنتعرض لبعض الأحداث والمواقف في مراحل القتال المختلفة بالتفصيل وبأسماء أصحابها من الشهداء والأبطال، فإننا لا ننسب الفضل لهؤلاء وإنما هم نموذج فقط يعبر عن مئات الآلاف من شعب مصر الذين قاتلوا وحاربوا وهزموا العدو الإسرائيلي بعد ست سنوات فقط وليس 20 عاماً كما كان يقول الجميع.

وسنعرض المواقف المضيئة خلال حرب أكتوبر 1973 والتي رغم كل ما كتب عنها لم تنـل حقها من الدراسة والتحليل بالصورة الكافية خاصة في مصر. وأرجو أن يكون ما كتبه "اللواء طيار محمد عكاشة" صاحب الكتاب القيم "جند من السماء" هذا الكتاب جزء بسيط يساهم في إظهار الحقيقة التي تستحقها "أحد أهم المعارك في التاريخ" حرب أكتوبر 1973.


قبل مائة ساعة فقط من بدء الحرب، كانت إسرائيل مازالت تشرب خمر غرورها وثقتها المفرطة، وإنه ليس هناك ما يشكل خطر عليها.. فهل من الجائز أن تكون رئيسة وزراء إسرائيل في النمسا حتى 3 أكتوبر تتفاوض مع رئيسها حول مشكلة معسكر للاجئين اليهود، قام فدائيون فلسطينيون باختطاف رهائن لإغلاقه.

بل وفى يوم 4 أكتوبر يخرج إليعازر على العالم في التليفزيون البريطاني ليقول "إذا حاول الجيش المصري العبور فسيجد أمامه أقوى خط دفاع في العالم، مما سيسبب له خسائر أكبر مما يظن القادة المصريين.. لن يتمكن جندي واحد من العبور، كما لن تتمكن دبابة مصريه واحده من الوصول إليه. وختم بقوله: ستكون حرب الساعات الستة وليست حرب الأيام الستة". وهي حرب الساعات الستة فعلا لكن هذه المرة دارت الدوائر على إسرائيل.

هل يعلم أحد عن معركة الدقائق الثلاث عشر يوم 15 فبراير 1973 الجوية؟
 
اود ان ابدأ هذه المشاركة بالترحم على الرئيس الراحل محمد أنور السادات و على كل من ضحى بنفسة من اجل هذا الوطن



لقد سبق حرب أكتوبر خطة خداع استراتيجى خدعت أقوى أجهزة المخابرات فى العالم تمثلت هذه الخطة فى 1- نشر أخبار و معلومات كاذبة فى بعض مدن العالم عن إعلان التعبئة العامة فى صفوف القوات المسلحة المصرية استعدادا للحرب فتقوم أجهزة الأمن الإسرائيلية برصد هذة المعلومات و يتم إعلان التعبئة العامة فى صفوف الجيش الإسرائيلى تحسبا لهجوم مصرى وشيك وتتكلف الحكومة الإسرائيلية ملايين الدولارات لتعبئة الجيش ثم لا يحدث هجوم مصرى وتكررت هذة العملية أكثر من مرة حتى أنة فى المرة الأخيرة لم يصدق الإسرائيليين هذة المعلومات الكاذبة و لم يقوموا بتعبئة جيشهم 2- إعلان القوات المسلحة المصرية عن فتح باب عمرة شهر رمضان للضباط مما يعنى عدم وجود عدد كبير من ضباط الجيش المصرى فى مصر خلال شهر رمضان نظرا لقيامهم بأدة العمرة 3- الإعلان عن قيام عدد من القيادات العسكرية المصرية بزيارات خارج مصر خلال شهر اكتوبر 1973 4- شخصية الرئيس السادات نفسة حيث انة استطاع بذكائة الشديد ان يقنع العالم كلة بأن مصر غير مقبلة على حرب مع اسرائيل ولقد اختار الرئيس السادات هذا اليوم تحديدا لانة يوافق عيد الغفران اليهودى ومن تقاليد هذا العيد توقف الاذاعة عن البث مع العلم ان من وسائل استدعاء الاحتياط النداء عن طريق الاذاعة مما يجعل عملية نداء الاحتياط فى هذا اليوم عملية صعبة جدا "عيد الغفران عند اليهود يسمى عيد كيبور ولذلك يسمى الاسرائليين حرب اكتوبر بحرب يوم كيبور "



وفى يوم السادس من أكتوبر سنة 1973 جاء يوم الحساب ففى تمام الساعة الثانية و خمس دقائق من بعد ظهر يوم السبت السادس من أكتوبر بدأت الضربة الجوية المركزة حيث عبرت أكثر من 200 طائرة حربية مصرية قناة السويس متجهه نحو اهدافها فى عمق سيناء حيث قامت الطائرات المصرية بضرب جميع المطارات الإسرائيلية فى سيناء فدمرتها
وقامت بضرب صواريخ الدفاع الجوى الإسرائيلى فى سيناء فدمرت الكثير منها و شلت الباقى وقامت ايضا الطائرات المصرية بضرب مراكز الشوشرة والاعاقة ومراكز القيادة والاتصال فدمرتها و انقطع الاتصال بين القوات الإسرائيلية الموجودة فى سيناء و القيادة فى إسرائيل
ونظرا لنجاح الضربة الجوية الأولى تم الغاء الضربة الجوية الثانية حيث أنة كان من المتفق علية قيام القوات الجوية المصرية بضربتين جويتين وكانت نتائج الضربة الجوية الأولى هائلة لقد اصابت الطائرات المصرية 95% من الأهداف المحددة لها اصابات مباشرة و كانت خسائر الطائرات المصرية تتراوح مابين 1,5 الى 2 % و هذه النتائج هائلة و بعد ذلك فتح اكثر من 2000 مدفع مصرى من مختلف الاعيرة النار على خط بارليف لتدك حصونة






وقام الجنود المصريين بعبور قناة السويس فى قوارب مطاطية و خشبية مقسمين على عدة افواج




وقاموا باجتياح خط بارليف الذى يعد اقوى خط دفاعى فى التاريخ سقط معظمة فى يد القوات المصرية ورفع علم مصر على الضفة الشرقية للقناة و بذلك قد بدأت العملية البرية



وقام سلاح المهندسين بشق فتحات فى الساتر الترابى من خلال استخدام خراطيم المياة لعبور الدبابات الى سيناء وبعد ذلك قام سلاح المهندسين ايضا ببناء الكبارى لعبور الدبابات والمركبات الى الضفة الشرقية من القناة



حيث وقعت اعنف معارك للدبابات منذ الحرب العالمية الثانية



وقد حاول الإسرائيليين القيام بضربة جوية مضادة و لكن وقف حائط الصواريخ المصرى مانعا امام الطائرات الإسرائيلية و اسقط العديد من الطائرات اثناء هذة المحاولة حائط الصواريخ هذا الذى كلف بناءة مصر الكثير من ابناءها




وفى يوم 14 اكتوبر 1973 وقعت معركة المنصورة الجوية بين الطائرات المصرية و الطائرات الإسرائيلية و تعد هذة المعركة الجوية من اطول واكبر المعارك الجوية فى التاريخ تكبد خلالها الإسرائيليين خسائر كبيرة




وفى يوم 15 اكتوبر عبرت قوات إسرائيلية بقيادة الجنرال آريل شارون الى غرب القناة عند منطقة تسمى الدفرسوار و لذلك سميت هذة العملية بثغرة الدفرسوار وهى منطقة فاصلة بين الجيش الثانى فى الاسماعيلية والجيش الثالث فى السويس و كان الهدف من هذة الثغرة هو محاصرة الجيش الثانى فى الاسماعيلية و الجيش الثالث فى السويس و قطع الامدادات عنهما
و لكن فشلت القوات الإسرائيلية فى محاصرة الجيش الثانى و دخول

مدينة الاسماعيلية وواجهت مقاومة شرسة و عنيفة من قوات

الجيش الثانى فأتجهت نحو مدينة السويس




وفى يوم 21 اكتوبر اصدر مجلس الامن قرارة رقم 338 لوقف إطلاق النار

و لكن إسرائيل لم تحترم القرار و حاولت تحقيق اى انتصار قبل سريان وقف إطلاق النار واصدر مجلس الامن قرارة رقم 339 تدعيما للقرار السابق و فى يومى 24 و 25 اكتوبر حاولت القوات الإسرائيلية دخول مدينة السويس و لكن المقاومة الشعبية و رجال الفرقة 19 مشاة واجهوا الهجوم الإسرائيلى بمقاومة شرسة وفشلت إسرائيل فى دخول المدينة وظلت الدبابات الإسرائيلية المدمرة على مدخل المدينة شاهدا على الفشل الإسرائيلى وعلى بطولة شعب السويس ولكن نجحت القوات الإسرائيلية فى قطع طريق القاهرة السويس ومحاصرة المدينة وفى النهاية انتصرت مصر فى الحرب بقوة جيشها وإرادة شعبها وخرج الرئيس الراحل محمد انور السادات الى مجلس الشعب ليلقى

خطاب الانتصار العظيم بكلمات اكثر من رائعة حيث قال
"ربما جاء يوم نجلس فية معا لا لكى نتفاخر و نتباهى، ولكن لكى نتذكر

وندرس ونعلم اولادنا واحفادنا جيلا بعد جيل، قصة الكفاح ومشاقه،

مرارة الهزيمة وآلامها وحلاوة النصر وآماله، نعم سوف يجئ يوم نجلس

فية لنقص ونروى ماذا فعل كل منا فى موقعه، وكيف حمل كل منا أمانتة

وأدى دوره، كيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الامة فى فترة حالكة

ساد فيها الظلام، ليحملوا مشاعل النور وليضيئوا الطريق حتى تستطيع

أمتهم أن تعبر الجسر ما بين اليأس و الرجاء"








لا بد من التمعن في فقرات التقرير التالي، وإستيعاب عوامل الخوف التي تسيطر علي
العقلية الأسرائيلية سواء القيادية العسكرية أو القيادية السياسية ....

فالتاريخ يعيد نفسه ، وإن كان بشكل أو آخر

د. يحيى الشاعر


بكشفها محاضر "لجنة أغرانات" السرية
قادة إسرائيل وجنرالاتها تبادلوا اتهامات الهزيمة في حرب أكتوبر


واشنطن-محمد سعيد 7/10/2008

كشفت سلطات الاحتلال الإسرائيلية يوم الثلاثاء في الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين
لحرب أكتوبر 1973 عن عدد من المحاضر السرية المتعلقة بتحقيقات لجنة "أغرانات" التي
تشكلت عقب انتهاء الحرب عام 1974 للتحقيق في التقصيرات الإسرائيلية التي أدت
للهزيمة في تلك الحرب. وكشفت المحاضر التي تضمنت شهادة وزير الحرب الإسرائيلي إبان
الحرب موشيه ديان، إضافة إلى شهادة أريئيل شارون قائد الكتيبة 143 في الحرب أن
قادة إسرائيل تبادلوا الاتهامات ضد بعضهم، حيث قال دافيد إلعازار، إن وزير
الحرب موشيه ديان "وجه ضربة استباقية للضربة الاستباقية" الإسرائيلية، فيما قال
اللواء في الاحتياط حينذاك أرييل شارون إن قادة الجيش في الجبهة لم يكونوا مطلعين
على الأحداث في ميدان القتال، بينما عرض ديان على اللجنة تقريرا أعدته شعبة
الاستخبارات العسكرية يظهر الثقة المفرطة للجيش بنفسه.

فقد أكد ديان في التحقيقات أنه كان على ثقة من أن سلاح الجو الإسرائيلي بامكانه
وقف الضربة المصرية الأولى، وأنه رأى بعدم أهمية تجنيد المزيد من قوات الاحتياط،
خاصة بعد صدور تقرير للمخابرات الإسرائيلية قبل الحرب بخمسة أشهر يؤكد أن
إسرائيل يمكنها وقف الضربة الأولى في حال نشوب حرب على أي جبهة وخاصة المصرية.
وقال ذلك التقرير "إننا واثقون للغاية من أنفسنا فيما يتعلق بقدرتنا على صد
الضربة الأولى، لدرجة أننا لا نجند الاحتياط ولسنا بحاجة لتجنيد الاحتياط في هذه
الجبهة (المصرية)، ولن يكون فَرق في هذه

الجبهة باستثناء القليل من المدافع... وهذا (أي القوات الموجودة عند الجبهة) مع
سلاح الجو ستكفي للجم" القوات المصرية.

وقال ديان للجنة مقتبسا من التقرير إن "حقيقة أن تناسب (توازن) القوة البرية
هو مثلما بيّنتُ وحقيقة أننا نجرؤ (المقصود، "نتمكن") على تجنيد الاحتياط في وقت
مبكر نابعة من أننا مؤمنون بقدرات سلاح الجو على وقف ولجم احتمال حدوث هجوم
(مصري أو سوري) في إحدى الجبهتين، ورئيس أركان الجيش (إلعازار) أوضح أنه في الجنوب
توجد قوات نظامية، ليس من أجل خوض الحرب كلها، وإنما لأننا نشعر أنه لا حاجة هنا
لتجنيد الاحتياط".

"لا يمكنني القول إنه في يوم 5 من الشهر (أكتوبر، أي قبل يوم واحد من نشوب الحرب)
كان لدينا شعور مختلف فيما يتعلق بقيادة الجبهة الجنوبية، وأنا أعيش مع هذا الشعور
منذ مايو وأنا أعيش الآن مع رئيسي أركان، في إشارة على تعيين الفريق في

الاحتياط حاييم بار ليف إلى جانب إلعازار وتعيين شارون إلى جانب قائد الجبهة
الجنوبية اللواء شموئيل غونين (غورديش).

وقال إنه طلب من إلعازار قبل أيام من نشوب الحرب التحقق من تحركات الجيش السوري
وأنه في اجتماع تقييم للوضع كُتب أنه "لا نعرف نوايا السوريين بشكل أكيد"، وبعد
ذلك أشار ديان إلى أنه لم تكن هناك مؤشرات كافية يمكنها أن تدل على وجود نوايا
هجومية لدى الجيش السوري في الأمد القصير.

وأضاف ديان أنه لم يشعر بأي خوف من جانب الجبهة الجنوبية أي المصرية حتى يوم 5
أكتوبر، وأنه كان يشعر بالخوف من جانبها فقط في شهر مايو من عام 1973، خاصة في
ظل وجود التحصينات الإسرائيلية وقناة السويس ووجود 300 دبابة إسرائيلية على
الجبهة المصرية، مشيرا إلى أنه قبل أيام قليلة من الحرب طلب من رئيس الأركان
مراقبة التحركات على الجبهة السورية، والذي خرج باستنتاج مفاده صعوبة التأكد
من وجود نية لدى السوريين لخوض الحرب.

كما أشار ديان إلى أنه كانت توجد تقديرات إسرائيلية بإمكانية نشوب الحرب في
مساء يوم 6 أكتوبر ولكنها نشبت في فترة ما بعد الظهيرة، وكانت المشكلة في عدد
جنود الاحتياط الذين يمكن تجنيدهم والذي يتراوح ما بين 50 ألفا إلى 100 ألف جندي،
مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي لم يتوصل إلى فرضية مؤكده حول إمكانية نشوب الحرب
صبيحة يوم 6 أكتوبر، وأن كل ما توافر كان مجرد معلومات بأن المصريين سيشنون
هجوما في ذلك اليوم.

وقال ديان إنه خلال "يوم الغفران"، أي يوم اندلاع الحرب، ساد الاعتقاد بأن الحرب
ستنشب خلال ساعات المساء وأن إلعازار طرح إمكانية إرسال طائرات للجو بهدف ردع
المصريين والسوريين، وأنه خلال ساعات الظهر المبكرة عرفت إسرائيل أن الحرب باتت
قريبة.

واضاف "عند الثانية عشر ظهرا تم الأمر... الحرب هي الحرب والسؤال كان ما إذا كان
ينبغي تجنيد 100 الف أو 50 الفا (من الاحتياط) وقالوا: ينبغي تجنيد الجميع، وهذا
الاعتبار السياسي حسمته رئيسة الوزراء غولدا مائير، فقد كنت أعلم أن 100 الف
يعني 150 ألفا..." وقال إنه أبقى للجيش عملية اتخاذ القرارات بخصوص العمليات
الميدانية.

وأضاف ديان "كل ما كان لدينا هو معلومة وصلتنا من مدينة معينة قال فيها فلان
إن (الحرب) ستبدأ في السادسة" في إشارة إلى المعلومة التي أوصلها أشرف مروان، صهر
الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، لدى لقائه رئيس الموساد تسفي زامير في
لندن، بحسب الرواية الإسرائيلية، وقال ديان أنه "لذلك فإن السؤال هو إذا كانت
هذه المعلومة دقيقة أم لا، وطالما أنهم لم يبدؤوا إطلاق النار، لم..." وهنا منعت
الرقابة العسكرية نشر بقية الجملة.

أما شارون فقد وصف الحرب في شهادته أمام اللجنة بأنها كانت "جهنم الحمراء" التي
لم تتوقف خلالها نداءات الاستغاثة من قبل الجنود والضباط الإسرائيليين على الجبهة،
ملقيا بالمسؤولية على القيادة العسكرية التي لم تكن في أرض المعركة، والتي أغلقت
فمها ولم تصدر أي تعليمات للقادة الميدانيين، مشيرا إلى الصراع الذي دار بيه وبين
قادة هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي قبيل نشوب الحرب بسبب غياب عدد من القادة
الكبار عن العمليات الميدانية للجيش.

وأشار شارون الى أن لواء كتيبته القتالية أو نائبه لم يكونا متواجدين معها في
أرض المعركة، وبالتالي كان ينقصها التنسيق مع القوات الأخرى، إضافة إلى غياب
قادة كبار مثل بارليف الذي كان قائدا للجبهة حينها واللواء أ. م غوروديش
الذي كان لواء القيادة العامة. كما تعرض شارون لبعض الأخطاء التكتيكية التي
واكبت الحرب وخاصة في يومي 7 و 8 أكتوبر، حيث أشار إلى أنه طلب نقل قواته إلى
جنوب القناة بدلا من شمالها، حيث أنه رأى أن هجوم المصريين سيبدأ من الجنوب وليس
من الشمال.

وأضاف شارون أنه مع تطور مجريات الحرب، شعر الجيش الإسرائيلي بحجم الهزيمة التي
لحقت
به، خاصة وأنه جيش تعود على الانتصار منذ العام 1948، فقد واجه قوات عسكرية
صلبة، وكان في وضع قتالي لم يأخذ فيه بزمام المبادرة، إضافة إلى الصدمة الفظيعة التي
أصابت الجنود بسبب مفاجأة الحرب من جانب، وعدم توقع امتلاك العدو لهذه
القدرة
القتالية العالية، وهذه النوعيات المتطورة والقوية من الأسلحة من جانب
آخر.

من جانبه قال إلعازار للجنة أغرانات إن الرئيس المصري أنور "السادات حقق
مبتغاه بشكل مطلق، ففي ظهيرة 6 أكتوبر كانت إسرائيل غير مستعدة، وقبل ثلاثة
ايام من الحرب قدرت شعبة الاستخبارات أن المصريين سيبدؤون الحرب في ساعات
المساء
وفقط قبل يوم او يومين من بدئها قرر المصريون والسوريون في ساعة مبكرة
أكثر،
والجيش الإسرائيلي الذي انتظر الحرب في السادسة (مساء) ذُهل وبسبب أوامر
القيادة
السياسية لم يكن مستعدا".

واضاف أن "وزير الدفاع (ديان) افتتح الاجتماع بالموضوعين الاساسيين المطروحين،
الضربة الاستباقية وتجنيد الاحتياط، ووزير الدفاع افتتح حديثه بضربة استباقية
ضد الضربة الاستباقية وبدأ حديثه قائلا 'لماذا ضربة استباقية' وقال إنه لا يمكننا
أن نسمح لأنفسنا بذلك وبالاستناد إلى المعلومات المتوفرة الآن لا يمكننا توجيه ضربة
استباقية ولا حتى قبل خمس دقائق" من بدء الحرب. وخلافا لاقوال ديان أمام اللجنة
حول تجنيد الاحتياط قال إلعازار "لقد قال (ديان) إن إلعازار يريد إجراء تجنيد أكبر
وأنا أتحفظ واقتراح تجنيد كل الاحتياط في سلاح الجو وفرقة مدرعات في الجولان
وأخرى
في سيناء وكانت هذه هي التسوية التي توصلنا اليها".

كذلك وجه غورديش في إفادته اتهامات لقيادة الجيش وقال إنه طالب بتعزيزات لكنه
قوبل بالرفض وأنه طلب بإلغاء الإجازات عشية يوم الغفران، أي في اليوم الذي
سبق نشوب الحرب لكن رئيس شعبة العمليات في هيئة الاركان العامة لم يصادق على
ذلك بداية ،وعاد ووافق بعد أن هدده غورديش بالتوجه لرئيس الأركان.

وحول يوم اندلاع الحرب قال غورديش إنه "قبيل الفجر استدعيت إلى رئيس الاركان
وخلال الاجتماع قال لي إنه ذاهب الآن إلى اجتماع الحكومة ليطلب تجنيد الاحتياط وأنه
يعتزم المطالبة بتجنيد شامل وقال لي ايضا إنه سيقترح تنفيذ هجوم استباقي ينفذه
سلاح الجو عند الساعة 12:30 أو 13:00 في سورية وضد سلاح الجو السوري
وقواعد
الصواريخ".

وحول خطة شارون بنشر لوائين عند ضفاف قناة السويس ولواء ثالث خلف القناة قال
غورديش "أجرينا مشاورات (مع إلعازار) قبيل تحريك القوات وكان المبرر (لرفض
الخطة) عدم إظهار تحركات وتجمع دبابات أمام المصريين في وقت مبكر جدا لأنهم إذا
شاهدوا ذلك سيكون بإمكانهم تغيير خطط المدفعية وخطط لغارات جوية ضد هذه
التجمعات".

ويذكر ان صدور تقرير لجنة أغرانات أدى إلى استقالة إلعازار وإقالة غورديش ورغم
أنه لم يتطرق إلى أداء الحكومة إلا أن غولدا مائير استقالت من منصبها بعد شهر من
صدور التقرير.

ولا تزال الذاكرة الإسرائيلية تسترجع بكل مرارة وحسرة هذه الحرب التي تركت جرحا
عميقا في قلب الكبرياء العسكري الإسرائيلي. فقد أشار الكاتب "عاموس جلبواع" في
مقال له بصحيفة معاريف، إلى أنه من الخطأ اعتبار أن إسرائيل قد استكملت عملية
استيعاب دروس حرب عام 1973، فرغم مرور 35 عاما على نشوبها لا يزال هناك
سؤالا
مطروحا، وهو: هل من غير الممكن أن يتكرر هذا الفشل الإسرائيلي؟ وهل
المؤسسات
الحكومية والعسكرية الإسرائيلية محصنة بما فيه الكفاية لعدم تكرار الهزيمة
ليس فقط
على نمط حرب أكتوبر ولكن على مستوى الأخطاء القومية الكبرى؟.

ويجيب الكاتب على هذه السؤال بالتأكيد على أن هزيمة عام 1973 قد تكررت أكثر من
مرة سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي أو حتى على المستوى الاستراتيجي، ففي
عام 1983 شهدت إسرائيل "أزمة البنوك" الشهيرة التي كادت أن تؤدي إلى انهيار
اقتصاد الدولة الإسرائيلية، وبعدها نشبت الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي أعقبت
تأكيدات القيادة الإسرائيلية بأن الفلسطينيين لا يمكن أن يثوروا مرة أخرى، والتي
تمخض عنها اتفاقات "أوسلو" تلك الاتفاقات التي خلقت "شرق أوسط جديد" وجد
الفلسطينيين لأنفسهم فيه مكان على الخريطة، ثم خطة "فك الارتباط" التي تم بموجبها
هدم المستوطنات اليهودية في غزة ومن ثم الانسحاب منها، وأخيرا الحرب على لبنان في
صيف 2006 التي عجز سلاح الجو، "فخر الجيش الإسرائيلي"، عن تدمير قوى العدو.

كما يضع الكاتب حرب أكتوبر 1973 في إطار تشبيه مجازي يتلخص في إن إسرائيل كانت
بمثابة "حافلة كبيرة" محاطة بالكثير من الأخطار وتسير على طريق مزدوج، وفي مواجهتها
"عربة صغيرة"- مثلما اعتقد الإسرائيليون- يقودها "السادات" والحافلتان تحركتا نحو
الاصطدام، واعتقد الإسرائيليون حينها أن أمام "السادات" خيارين فقط:

أولهما: الاستمرار في المواجهة والاصطدام بالحافلة الكبيرة، أي الحرب مع إسرائيل،
وحينها سيتحطم بنسبة 100 في المئة، في حين تلحق بالحافلة الكبيرة - أي إسرائيل-
القليل من الأضرار، وثانيهما: الانحراف عن الطريق في اللحظة الأخيرة، أي عدم خوض
الحرب. إلا أن النتائج كانت أخطر مما توقع الجميع في إسرائيل.

أما الكاتب "عوفير شيلح"، فقد أكد في مقال له اليوم بصحيفة "معاريف"، أنه
على الرغم من مرور 35 عاما على حرب أكتوبر إلا أنها لا تزال حية في الذاكرة
الإسرائيلية أكثر من أي أحداث أخرى، فهي بمثابة "الحرب العالمية الثانية"
للإسرائيليين، إذ أنها الحرب التي أحاطت إسرائيل من كل جوانبها وتأثر بها كل
إسرائيلي. ويدلل "شيلح" على ذلك بالإشارة إلى أن هناك ما يقارب من خمسة كتب
جديدة على الأقل بصدد الإصدار خلال هذه الأيام حول هذه الحرب، وكلها تقدم إجابات
مختلفة عن أسباب الفشل في الحرب، إضافة إلى ما يعرض حتى الآن على شاشة التلفزيون
الإسرائيلي حول الحرب.

كما يقارن الكاتب بين حرب أكتوبر 1973 والحرب الإسرائيلية على لبنان، حيث يشير
إلى أنه على الرغم من احتلال إسرائيل للجنوب اللبناني لمدة 18 عاما كاملا ثم
الانسحاب منه بعد ذلك، إلا أن ما يتعلق بلبنان لا يثير المرارة والحسرة في نفس كل
إسرائيل مثلما هو الحال بما حدث في يوم 6 أكتوبر عام 1973، فقد كان الفشل كبيرا
كما أن المأساة كانت كبيرة أيضا.

ويرى الكاتب أن الائتلاف الإسرائيلي سواء بين اليمنيين واليساريين أو بين العلمانيين
والمتدينين، هي أكثر ما يلزم الإسرائيليين في الوقت الحالي لضمان عدم تكرار هزيمة

التي هربوا إليها في كل الأيام المخيفة والعصيبة التي مرت بإسرائيل. 1973،
إذ يرى أن الإسرائيليين يجب أن يتجمعوا تحت مظلة "كلهم ضدنا" تلك المظلة
 
 
حرب أكتوبر تعرف كذلك بحرب تشرين وحرب يوم الغفران هي حرب دارت بين كل من مصر وسوريا من جانب وإسرائيل من الجانب الآخر في عام 1973م. بدأت الحرب في يـوم السبت 6 أكـتوبر 1973 الموافـق ليوم 10 رمـضان 1393 هـ) بهجوم مـفاجئ مـن قـبل الجـيش المـصري والجـيش السـوري عـلى الـقـوات الإسـرائـيـلية الـتي كانـت مرابطة في سيناء وهضبة الجولان. وقف إطلاق النار في 24 أكتوبر 1973، وقد هدفت مصر وسورية إلى استرداد شبه جزيرة سيناء والجولان التي سبق أن احتلتهما إسرائيل. انتهت الحرب رسميا بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو 1974 حيث وافقت إسرائيل على إعادة مدينة القنيطرة لسوريا وضفة قناة السويس الشرقية لمصر مقابل إبعاد القوات المصرية والسورية من خط الهدنة وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية.






حرب أكتوبر هي إحدى جولات الصراع العربي الإسرائيلي، حيث خططت القيادة المصرية مع السورية لشن حرب في وقت واحد على إسرائيل بهدف استرداد شبه جزيرة سيناء والجولان التي سبق أن احتلتهما إسرائيل في حرب 1967، وقد كانت المحصلة النهائية للحرب هي تدمير خط بارليف في سيناء وخط آلون في الجولان، وكانت إسرائيل قد أمضت السنوات الست التي تلت حرب يونيو في تحصين مراكزها في الجولان وسيناء، وأنفقت مبالغ ضخمة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في مناطق مرتفعات الجولان وفي قناة السويس، فيما عرف بخط بارليف.




الجبهة المصرية: بداية العبور ومرحلة تعزيز الهجوم



الجبهة السورية: بداية الهجوم والهجوم الاسرائيلي المرتد

في 29 أغسطس 1967 اجتمع قادة دول الجامعة العربية في مؤتمر الخرطوم بالعاصمة السودانية ونشروا بياناً تضمن ما يسمى بـ"اللاءات الثلاثة": عدم الاعتراف بإسرائيل، عدم التفاوض معها ورفض العلاقات السلمية معها. في 22 نوفمبر 1967 أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرار 242 الذي يطالب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي (النسخة العربية من القرار 242 تحتوي على كلمة الأراضي بينما الإنجليزية تحوي كلمة أراض) التي احتلتها في يونيو 1967 مع مطالبة الدول العربية المجاورة لإسرائيل بالاعتراف بها وبحدودها. في سبتمبر 1968 تجدد القتال بشكل محدود على خطوط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا بما يسمى حرب الاستنزاف، مما دفع الولايات المتحدة إلى اقتراح خطط لتسوية سلمية في الشرق الأوسط، وكان وزير الخارجية الأمريكي وليام روجرز قد إقترح ثلاث خطط على كلا الجانبين الخطة الأولى كانت في 9 ديسمبر 1969، ثم يونيو 1970، ثم 4 أكتوبر 1971.





وزير الخارجية الأمريكي ويليام روجرز


تم رفض المبادرة الأولى من جميع الجوانب، وأعلنت مصر عن موافقتها لخطة روجرز الثانية حتى تعطي نفسها وقتاً أكثر لتجهيز الجيش وتكملة حائط الصواريخ للمعركة المنتظرة، أدت هذه الموافقة إلى وقف القتال في منطقة قناة السويس، وإن لم تصل حكومة إسرائيل إلى قرار واضح بشأن هذه الخطة. في 28 سبتمبر 1970 توفي الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وتم تعيين أنور السادات رئيساً للجمهورية. في فبراير 1971 قدم أنور السادات لمبعوث الأمم المتحدة غونار يارينغ، الذي أدار المفاوضات بين مصر وإسرائيل حسب خطة روجرز الثانية، شروطه للوصول إلى تسوية سلمية بين مصر وإسرائيل وأهمها انسحاب إسرائيلي إلى حدود 4 يونيو 1967. رفضت إسرائيل هذه الشروط مما أدى إلى تجمد المفاوضات. في 1973 قرر الرئيسان المصري أنور السادات والسوري حافظ الأسد اللجوء إلى الحرب لاسترداد الأرض التي خسرها العرب في حرب 1967م. كانت الخطة ترمي الاعتماد على المخابرات العامة المصرية والمخابرات السورية في التخطيط للحرب وخداع أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية ومفاجأة إسرائيل بهجوم غير متوقع من كلا الجبهتين المصرية والسورية، وهذا ما حدث، حيث كانت المفاجأة صاعقة للإسرائليين.

حقق الجيشان المصري والسوري الأهداف الإستراتيجية المرجوة من وراء المباغتة العسكرية لإسرائيل، كانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى بعد شن الحرب، حيث توغلت القوات المصرية 20 كم شرق قناة السويس، وتمكنت القوات السورية من الدخول في عمق هضبة الجولان. أما في نهاية الحرب فانتعش الجيش الإسرائيلي فعلى الجبهة المصرية تمكن من فتح ثغرة الدفرسوار وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميداني وعلى الجبهة السورية تمكن من طرد السوريون من هضبة الجولان بل واستمر في دفع الحدود للخلف لتوسيع المستعمرة.




تدخلت الدولتان العظمتان في ذلك الحين في سياق الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفياتي بالأسلحة سوريا ومصر بينما زودت الولايات المتحدة بالعتاد العسكري إسرائيل. في نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطاً بين الجانبين ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل. بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلام شاملة في "كامب ديفيد" 1979.




من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء. واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية بما فيها مدينة القنيطرة وعودتها للسيادة السورية. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والتي عقدت في سبتمبر 1978م على إثر مبادرة أنور السادات التاريخية في نوفمبر 1977م وزيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.


ميزان القوى

مـصــر


أعادت مصر تنظيم قواتها العسكرية بعد حرب الاستنزاف حيث ألغيت قيادة المنطقة الشرقية العسكرية وحل مكانها قيادتين لجيشين ميدانيين هما الجيش الثاني الميداني والجيش الثالث الميداني وقيادة قطاع بور سعيد العسكري، وقيادة لمنطقة البحر الأحمر العسكرية، بالإضافة إلى المناطق العسكرية الأخرى في باقي أنحاء مصر.

الجيش الثاني الميداني

فرقة مدرعة فرقة ميكانيكية فرقة مشاة فرفة مشاة فرقة مشاة

الجيش الثالث الميداني

فرفة مشاة فرقة مشاة فرقة مدرعة فرقة المشاة الخامسة (فرقة مستقلة)

ســوريــة

الفرقة المدرعة الأولى الفرقة المدرعة الثالثة فرقة المشاة الخامسة فرقة المشا السابعة فرقة المشاة التاسعة

إســرائـيل

لقد أنفق الإسرائيليون حوالي 268 مليون دولار لإنشاء سلسلة من الحصون والطرق والمنشآت الخلفية أطلق عليها خط بارليف بهدف الدفاع عن الشاطئ الشرقي للقناة. ولقد امتدت هذه الدفاعات أكثر من 160 كم على طول الشاطئ الشرقي للقناة من بور فؤاد شمالا إلى رأس مسلة على خليج السويس، وبعمق 30ـ35 كم شرقاً. وغطت هذه الدفاعات مسطحا قدره حوالي 5000 كم2 واحتوت على نظام من الملاجئ المحصنة والموانع القوية وحقول الألغام المضادة للأفراد والدبابات، وتكونت المنطقة المحصنة من عدة خطوط مزودة بمناطق إدارية وتجمعات قوات مدرعة ومواقع مدفعية، وصواريخ هوك مضادة للطائرات، ومدفعية مضادة للطائرات، وخطوط أنابيب مياه، وشبكة طرق طولها 750 كم. وتمركزت مناطق تجمع المدرعات على مسافات من 5 – 30 كم شرق القناة. كما جهز 240 موقع للمدفعية بعيدة ومتوسطة المدى، كان من بينها 30 موقع محتل فعلاً. وكانت هذه الدفاعات ترتكز شمالا على البحر المتوسط. وفي الشرق جبال وسط سيناء وفي الجنوب جبال عجمة وخليج السويس.





إن القناة تُعد عائقاً مائياً أمام الآلاف من الرجال، والذي يتطلب الأمر لعبوره جهودا إدارية ضخمة وتخطيط جيد وصعوبات عديدة عند نقطة العبور، وخسائر بشرية نتيجة الحوادث والنيران المعادية. إنها عميقة وواسعة بدرجة يستحيل عبورها بدون وسائل عبور خاصة، ولسوء حظ الإسرائيليين فإن القوات المصرية لم تعبر في المكان وفي الوقت الذي خططته إسرائيل.

حاول الإسرائيليون تطوير نظام صُمّم لتحويل القناة إلى خندق مشتعل، من خلال وضع خزانات تحت الأرض، ووضع أنابيب لضخ البترول الذي يتم نثره على سطح القناة، عند ذلك يتم إشعال هذا البترول ليكون حاجزا من اللهب عند النقطة الحصينة. ومع ذلك وجد خلاف ملموس حول هذا التطوير عندما بدأت الحرب، فبعض المصادر الإسرائيلية تزعم أن النظام كان لا يعول عليه وتم هجره، وآخرون يصرون على أن النظام تم تشغيله وأن نقطة أو نقطتين كانتا تعملان، وزعم المصريون أنهم نفذوا عمليات ضفادع بشرية ضد هذا النظام وسدوا الأنابيب وعطلوها عن العمل.

كانت العقبة الدفاعية الأولى هي الجانب الخرساني للقناة (الشواطئ المكساة) التي صممت لتغطية الشاطئ الرملي، وهي ترتفع ثلاثة أقدام فوق سطح الماء في المد العالي وستة أقدام في حالة المد المنخفض. ويحدّ هذا الحاجز من الدخول إلى والخروج من القناة للوسائل البرمائية الخفيفة التي يمكن رفعها ميكانيكيا أو بالأفراد فوق الجانب الآخر، وعملياً فقد تطلبت استخدام الكباري العسكرية المتحركة المصممة لعبور الأنهار. وطبقاً لما قاله الجنرال ديان كانت القناة في حد ذاتها، واحدة من أحسن الخنادق المضادة للدبابات المتاحة وفوق الجوانب المقواة للقناة، أنشأ الإسرائيليون ساتراً ترابياً ضخماً امتد على طول مواجهة الضفة الشرقية للقناة بدءاً من جنوب القنطرة. وكان ارتفاع هذا الساتر يراوح بين 10 م، 25 م، واستخدم كوسيلة لإخفاء التحركات الإسرائيلية، وصُمّم ليمنع العبور بالمركبات البرمائية بفضل ميله الحاد.

يُعد هذا الساتر أول ساتر من ثلاث، وكان يشمل مواقع لإطلاق نيران المدفعية والمدرعات كل مائة متر، واحتوى على 22 موقعاً حصيناً بها 31 نقطة قوية، حولها 15 دائرة من الأسلاك الشائكة تفصلها حقول ألغام، وأجهزة إنذار مبكر، وشراك خداعية. وكانت النقط القوية ذات تصميم هندسي معقد، وتتكون من عدة طوابق بُنيَت بحيث تصل إلى قمة الساتر، وشملت المنشآت، في كل نقطة قوية، معدات طبية خط أول ومجموعة طبية وحمامات ومركز للكتابة والطباعة وصالة سينما وصالة ألعاب وتسلية. وكل دور من أدوار النقطة القوية كان يتكون من عدة ملاجئ خرسانية محصنة بقضبان سكك حديد وألواح من الصلب، ويفصلها عن الملاجئ الأخرى طبقات من القضبان الحديد مقواة بالخرسانة المسلحة والرمل وسلال حجارة سمكها من مترين إلى ثلاثة أمتار. وكانت كل دشمة خرسانية مجهزة ضد نيران المدفعية والدبابات، ولها عدة فتحات للرمي منها حيث تسمح بقطاع نيران كبير، وكانت الدشم تتصل بعضها البعض بخنادق مواصلات عميقة مكساة بألواح من الصلب وشكاير الرمل، وكان لهذه النقطة الحصينة القدرة على تحمل انفجار قنبلة زنة ألف رطل وبها احتياطي من كافة الاحتياجات؛ يمكنها الصمود أمام أي هجوم رئيسي.

وفي مؤخرة الخط كان يوجد نظام من حقول الألغام مركزة حول النقط القوية، ولكنه لم يكن نظاما شاملا. وكان من المحتمل أن تكون هذه المناطق مغطاة بمصاطب للدبابات على الجسور الرئيسية وعلى خط الجسور الثاني. وكان الخط الثاني من الجسور مصمماً للدفاع ضد الهجمات التي تنجح في اختراق الجسور الأولى، وعلى طول المحاور الرئيسية كان يوجد خط ثالث من السواتر لتوفير غطاء إضافي ونيران جانبية للمناطق ذات الأهمية التكتيكية.

وخلف هذه الخطوط الدفاعية كانت توجد الاحتياطيات خفيفة الحركة في العمق، ومعظمها وحدات مدرعة. ولتسهيل خفة حركتها أنشئت شبكة طرق كثيفة لسرعة تحريك القوات. وكان الطريق العرضي رقم (1) الذي سمي لكسيكون Lexicon يقع على مسافة حوالي 1000 م من القناة، حيث صمم للربط بين النقط القوية لخط بارليف. وسمي الطريق العرضي رقم (2) طريق المدفعية، وكان مُخصصا لتحركات المدفعية العرضية، ويتمركز شرق هذا الطريق ستة مراكز قيادة وسيطرة، من أجل السيطرة على الخط الأمامي للنقط القوية من خط بارليف.

حجم القوات الإسرائيلية أمام الجبهة المصرية: أ. القوات المكلفة بالدفاع عن شمال سيناء المجموعة 252 عمليات، المكونة من 4 لواء مدرع، لواء مشاه آلي، لواء مشاه، كتيبة نحال (للدفاع عن المناطق الحيوية). بالإضافة إلى أسلحة دعم مكونة من 3 كتيبة مدفعية، 3 كتيبة هاون ثقيل، وكتيبة مقذوفات مضادة للدبابات، وعناصر إدارية وفنية. توزع على ثلاث أنساق: النسق الأول العملياتي: لواء مشاه، لواء مدرع، كتيبة ناحال موزعة في النقط القوية، والاحتياطات القريبة (حتى 5 كم). النسق الثاني العملياتي: 2 لواء مدرع موزعة بالكتائب، في عمق سيناء على تقاطعات الطرق الهامة. الاحتياطي العملياتي، لواء مشاه آلي في رفح، ولواء مدرع في تمادا (بعد التعبئة). يصل إجمالي القطع الرئيسية في هذا الحجم من القوات إلى: حوالي 491 دبابة قتال متوسطة، 216 مدفع ميدان وهاون، وذلك بعد استكمال التعبئة.

ب. جنوب سيناء "قوة مارشال" من قدامى المظليين، تكون اللواء 99 مشاه، ولواء مدرع (مكون من 4 كتائب من الدبابات العربية المستولى عليها من الجبهة المصرية والسورية في حرب يونيه 1967، بعد تجهيزها بمدفع 105 ملليمتر المستخدم في القوات المدرعة الإسرائيلية).

ج. حجم القوات الإسرائيلية المكلفة بالقيام بالضربات المضادة على الجبهة المصرية، أو التي تحشد في سيناء في حالة اكتشاف نوايا القوات المصرية للهجوم: 3 قيادة مجموعة عمليات (تعبأ مع الألوية التابعة لها وتعمل كاحتياطي إستراتيجي متمركزة داخل إسرائيل، حتى يتقرر الجبهة التي يركز ضدها الجهود الرئيسية للقتال

أولاً. 5 لواء مدرع. 2 لواء مشاه آلية. 1 لواء مشاه. 1 لواء مظلي. يصل إجمالي هذه القوات من القطع الرئيسية إلى: حوالي 649 دبابة قتال متوسطة، حتى 272 مدفع ميدان وهاون. تعبأ القوات المذكورة من الاحتياطي المستدعى، وتعمل كاحتياطي إستراتيجي، متمركزة داخل إسرائيل، حتى يتقرر الجبهة التي يركز ضدها الجهود الرئيسية للقتال أولاً، فتنقل باستخدام الناقلات إلى مناطق الفتح العملياتي لبدء أعمالها القتالية، وهو ما يستغرق عادة 3 ـ 5 يوم.

الـحـــرب هدفت مصر وسورية إلى استرداد الأرض التي احتلتها إسرائيل بالقوة، بهجوم موحد مفاجئ، في يوم 6 أكتوبر الذي وافق عيد الغفران اليهودي، هاجمت القوات السورية تحصينات وقواعد القوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، بينما هاجمت القوات المصرية تحصينات إسرائيل بطول قناة السويس وفي عمق شبه جزيرة سيناء. وقد نجحت سوريا ومصر في تحقيق نصر لهما، إذ تم اختراق خط بارليف "الحصين"، خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة، بينما دمرت القوات السورية التحصينات الكبيرة التي أقامتها إسرائيل في هضبة الجولان، وحقق الجيش السوري تقدم كبير في الايام الأولى للقتال مما اربك الجيش الإسرائيلي كما قامت القوات المصرية بمنع القوات الإسرائيلية من استخدام أنابيب النابالم بخطة مدهشة، كما حطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، في سيناء المصري والجولان السوري، كما تم استرداد قناة السويس وجزء من سيناء في مصر، وجزء من مناطق مرتفعات الجولان ومدينة القنيطرة في سورية.

الضربة الجوية في 6 أكتوبر 1973 قامت القوات الجوية المصرية بتنفيذ ضربة جوية على الأهداف الإسرائيلية خلف قناة السويس عبر مطار بلبيس الجوي الحربي (يقع في محافظة الشرقية - حوالي 60 كم شمال شرق القاهرة) وتشكلت القوة من 222 طائرة مقاتلة عبرت قناة السويس وخط الكشف الراداري للجيش الإسرائيلي مجتمعة في وقت واحد في تمام الساعة الثانية بعد الظهر على ارتفاع منخفض للغاية. وقد استهدفت الطائرات محطات التشويش والإعاقة في أم خشيب وأم مرجم ومطار المليز ومطارات أخرى ومحطات الرادار وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة. ولقد كانت عبارة عن ضربتين متتاليتين قدر الخبراء الروس نجاح الأولى بنحو 30% وخسائرها بنحو 40 ونظرا للنجاح الهائل للضربة الأولى والبالغ نحو 95% وبخسائر نحو 2.5% تم إلغاء الضربة الثانية. تلقت الحكومة الإسرائيلية المعلومات الأولى عن الهجوم المقرر في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) فدعت رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير بعض وزرائها لجلسة طارئة في تل أبيب عشية العيد، ولكن لم يكف الوقت لتجنيد قوات الاحتياط التي يعتمد الجيش الإسرائيلي عليها.

عبور قناة السويس حدد الجيشان المصري والسوري موعد الهجوم للساعة الثانية بعد الظهر حسب اقتراح الرئيس السوري حافظ الأسد، بعد أن اختلف السوريون والمصريون على ساعة الصفر. ففي حين يفضل المصريون الغروب يكون الشروق هو الأفضل للسوريين، لذلك كان من غير المتوقع اختيار ساعات الظهيرة لبدء الهجوم، وعبر القناة 8,000 من الجنود المصريين، ثم توالت موجتا العبور الثانية والثالثة ليصل عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60,000 جندي، في الوقت الذي كان فيه سلاح المهندسين المصري يفتح ثغرات في الساتر الترابى باستخدام خراطيم مياة شديدة الدفع. في الساعة الثانية تم تشغيل صافرات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل لإعلان حالة الطوارئ واستأنف الراديو الإسرائيلي الإرسال رغم العيد. وبدأ تجنيد قوات الاحتياط بضع ساعات قبل ذلك مما أدى إلى استأناف حركة السير في المدن مما أثار التساؤلات في الجمهور الإسرائيلي. وبالرغم من توقعات المصريين والسوريين، كان التجنيد الإسرائيلي سهلا نسبيا إذ بقي أغلبية الناس في بيوتهم أو إحتشدوا في الكنائس لأداء صلوات العيد. ولكن الوقت القصير الذي كان متوفرا للتجنيد وعدم تجهيز الجيش لحرب منع الجيش الإسرائيلي من الرد على الهجوم المصري السوري المشترك. تمكن الجيش المصري خلال الأيام الأولى من عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف الدفاعي الإسرائيلي المنيع. بدأ الهجوم في الجبهتين معاً في تمام الساعة الثانية بعد الظهر بغارات جوية وقصف مدفعي شامل على طول خطوط الجبهة. تحركت القوات السورية مخترقة الخطوط الإسرائيلية ومكبدة الإسرائيليين خسائر فادحة لم يعتادوا عليها خلال حروبهم السابقة مع العرب . خلال يومين من القتال، باتت مصر تسيطر على الضفة الشرقية لقناة السويس وتمكن الجيش السوري من تحرير مدينة القنيطرة الرئيسية وجبل الشيخ مع مراصده الإلكترونية المتطورة. حقق الجيش المصري إنجازات ملموسة حتى 14 أكتوبر حيث انتشرت القوات المصرية على الضفة الشرقية لقناة السويس، أما في اليوم التاسع للحرب ففشلت القوات المصرية بمحاولتها لاجتياح خط الجبهة والدخول في عمق أراضي صحراء سيناء والوصول للمرات وكان هذا القرار بتقدير البعض هو أسوأ قرار استراتيجي اتخذته القيادة أثناء الحرب لأنه جعل ظهر الجيش المصري غرب القناة شبه مكشوف في أي عملية التفاف وهو ما حدث بالفعل. في هذا اليوم قررت حكومة الولايات المتحدة إنشاء "جسر جوي" لإسرائيل، أي طائرات تحمل عتاد عسكري لتزويد الجيش الإسرائيلي بما ينقصه من العتاد. في ليلة ال15 من أكتوبر تمكنت قوة إسرائيلية صغيرة من اجتياز قناة السويس إلى ضفتها الغربية وبدأ تطويق الجيش الثالث من القوات المصرية.




شكل عبور هذه القوة الإسرائيلية إلى الضفة الغربية للقناة مشكلة تسببت في ثغرة في صفوف القوات المصرية عرفت باسم "ثغرة الدفرسوار" وقدر اللواء سعد الدين الشاذلي القوات الإسرائيلية غرب القناة في كتابه ""مذكرات حرب أكتوبر"" يوم 17 أكتوبر بأربع فرق مدرعة وهو ضعف المدرعات المصرية غرب القناة.




توسعت الثغرة اتساعا كبيرا حتى قطع طريق السويس وحوصرت السويس وحوصر الجيش الثالث بالكامل البالغ قوامة حوالي 45 ألفا لمدة ثلاثة أشهر. كان اتساع الثغرة نتيجة للاخطاء القيادية الجسيمة لكل من السادات وأحمد إسماعيل بدءا من تطوير الهجوم إلى عدم الرغبة في المناورة بالقوات مما دفع البعض إلى تحميل السادات المسؤلية الكاملة والمطالبة بمحاكمته. في 23 أكتوبر كانت القوات الإسرائيلية منتشرة حول الجيش الثالث مما أجبر الجيش المصري على وقف القتال. في 24 تشرين الأول (أكتوبر) تم تنفيذ وقف إطلاق النار.




الـجـــولان في نفس التوقيت وحسب الاتفاق المسبق قام الجيش السوري بهجوم شامل في هضبة الجولان وشنت الطائرات السورية هجوما كبيرا على المواقع والتحصينات الإسرائيلية في عمق الجولان وهاجمت التجمعات العسكرية والدبابات ومرابض المدفعية الإسرائيلية ومحطات الرادارات وخطوط الإمداد وحقق الجيش السوري نجاحا كبيرا وحسب الخطة المعدة بحيث انكشفت أرض المعركة أمام القوات والدبابات السورية التي تقدمت عدة كيلو مترات في اليوم الأول من الحرب مما اربك وشتت الجيش الإسرائيلي الذي كان يتلقى الضربات في كل مكان من الجولان.




الرئيس السوري حافظ الأسد مع قواته أثناء المعركة

بينما تقدم الجيش السوري تقدمه في الجولان وتمكن في 7 أكتوبر من الاستيلاء على القاعدة الإسرائيلية الواقعة على كتف جبل الشيخ في عملية إنزال بطولية نادرة استولى خلالها على مرصد جبل الشيخ وعلى أراضي في جنوب هضبة الجولان ورفع العلم السوري فوق أعلى قمة في جبل الشيخ، وتراجعت العديد من الوحدات الإسرائيلية تحت قوة الضغط السوري. وأخلت إسرائيل المدنيين الإسرائيليين الذين استوطنوا في الجولان حتى نهاية الحرب.




الدبابات والمدرعات السورية على الجبهة بالجولان
في 8 أكتوبر كثفت القوات السورية هجومها وأطلقت سورية هجوم صاروخي على قرية مجدال هاعيمق شرقي مرج ابن عامر داخل إسرائيل، وعلى قاعدة جوية إسرائيلية في رامات دافيد الواقعة أيضا في مرج ابن عامر. في 9 أكتوبر أسقطت الدفاعات السورية أعدادا كبيرة من الطائرات الإسرائيلية مما أوقع خسائر كبيرة في صفوف الجيش الإسرائيلي وطلبت إسرائيل المساعدة بصورة عاجلة من الولايات المتحدة لمساندتها على الجبهة السورية.
إلا أن توقف القتال على الجبهة المصرية بسبب انكشاف ظهر القوات المصرية للعدو، وإنزال الجسر الجوي بين القوات الإسرائيلية والامريكية في وسط الجولان وفي الجبهة المصرية، وخوفًا من أي عملية التفاف حول القوات المصرية، وهو ما كان في أحداث الثغرة الدخول لدى إسرائيل في جبهتها بالشكل المؤثر والذي نبهها للحرب مبكرا، والمساعدات العسكرية الأميركية الهائلة لإسرائيل خلال المعارك، والجسر الجوي الأمريكي والمساعدات العسكرية وإنزال الدبابات الأمريكية في وسط ساحة المعركة في الجولان أيضا ساعدت الإسرائيليين على القيام بهجوم معاكس ناجح في الجولان يوم 11 تشرين الأول (أكتوبر)، وحاول الجيش الإسرائيلي بمساعدة أمريكية مباشرة ايقاف الجيش السوري من التقدم نحو الحدود الدولية وقد وصلت وحدات من الجيش
السوري إلى الحدود الدولية وحول بحيرة طبريا.

الحـظــر الـنـفـطـي في 17 أكتوبر عقد وزراء النفط العرب اجتماعاً في الكويت، تقرر بموجبه خفض إنتاج النفط بواقع 5% شهريا ورفع أسعار النفط من جانب واحد، في 19 أكتوبر طلب الرئيس الأمريكي نيكسون من الكونغرس اعتماد 2.2 بليون دولار في مساعدات عاجلة لإسرائيل الأمر الذي أدى لقيام المملكة العربية السعودية وليبيا ودول عربية أخرى لإعلان حظر على الصادرات النفطية إلى الولايات المتحدة، مما خلق أزمة طاقة في أمريكا.

ثغرة الدفرسوار ثغرة الدفرسوار، أو الثغرة، هو المصطلح الذي أطلق على حادثة أدت لتعقيد مسار الأحداث في حرب أكتوبر، كانت في نهاية الحرب، حينما تمكن الجيش الإسرائيلي من تطويق الجيش الثالث الميداني من خلال ما عرف بثغرة الدفرسوار، وكانت بين الجيشين الثاني والثالث الميداني امتدادا بالضفة الشرقية لقناة السويس.



الجبهة المصرية: ثغرة الدفرسوار



أسباب الثغرة حدثت الثغرة كنتيجة مباشرة لأوامر الرئيس بتطوير الهجوم شرقا نحو المضائق، رغم تحذيرات القادة بإنه إذا خرجت القوات خارج مظلة الدفاع الجوي المصرية ستصبح هدفا سهلا للطيران الإسرائيلي، وبالفعل صباح يوم 14 أكتوبر عام 1973م تم سحب الفرقتين الرابعة والواحدة والعشرين وتم دفعهما شرقا نحو المضائق، وكانت أول النتائج المباشرة هي تدمير 250 دبابة مصرية بكامل أطقمها ناهيك عن الخسائر البشرية والخسائر قي بقية المعدات، وهو ما تم اعتباره ضربة موجعة للمدرعات المصرية.




الجدير بالذكر أن الفرقتين الرابعة والواحدة والعشرين كان موكل إليهما تأمين وصد الهجوم عن مؤخرة الجيش المصري، إذا ما حدث اختراق للأنساق الأولى، وكانت هناك ثلاث ثغرات تتضمنهم خطة العبور "جرانيت 2 المعدلة" أو "المأذن العالية" ومن بينها الدفرسوار التي حدث عندها الإختراق، بعد فشل تطوير الهجوم رفض الرئيس السادات مطالب رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق سعد الدين الشاذلي في إعادة الفرقتين إلى مواقعهما الرئيسية للقيام بمهام التأمين التي تدربوا عليها.

بعد ذلك اكتشفت طائرة استطلاع أمريكية لم تستطع الدفاعات الجوية المصرية اسقاطها بسبب سرعتها التي بلغت ثلاث مرات سرعة الصوت وارتفاعها الشاهق اكتشفت تلك الطائرة وجود ثغرة بين الجيش الثالث في السويس والجيش الثاني في الإسماعيلية، وتم الاختراق من قبل القوات الإسرائيلية عند الدفرسوار، وطالب الفريق سعد الدين الشاذلي أن يتم سحب الفرقة الرابعة واللواء 25 المدرع من نطاق الجيش الثالث ودفعهما لتصفية الثغرة في بداياتها، ولكن الرئيس السادات عارض الفكرة بشدة.

ازداد تدفق القوات الإسرائيلية، وتطور الموقف سريعا، إلى أن تم تطويق الجيش الثالث بالكامل في السويس، ووصلت القوات الإسرائيلية إلى طريق السويس القاهرة، ولكنها توقفت لصعوبة الوضع العسكري بالنسبة لها غرب القناة خصوصا بعد فشل الجنرال شارون قي الاستيلاء على الإسماعيلية وفشل الجيش الإسرائيلى قي احتلال السويس مما وضع القوات الإسرائيلية غرب القناة قي مأزق صعب وجعلها محاصرة بين الموانع الطبيعية والاستنزاف والقلق من الهجوم المصري المضاد الوشيك ولم تستطع الولايات المتحدة تقديم الدعم الذي كانت تتصوره إسرائيل قي الثغرة بسبب تهديدات السوفييت ورفضهم أن تقلب الولايات المتحدة نتائج الحرب.




يذكر أن الدولتان العظمتان (في ذلك الحين) تدخلتا في سياق الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفياتي كلا من سوريا ومصر بالأسلحة، بينما قامت الولايات المتحدة بتزويدإسرائيل بالعتاد العسكري، وفي نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كسنجر وسيطا بين الجانبين ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل، بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلام شاملة في كامب ديفيد عام 1979م. وكان الرئيس المصري أنور السادات يعمل بشكل شخصي ومقرب مع قيادة الجيش المصري على التخطيط لهذه الحرب التي أتت مباغتة للجيش الإسرائيلي.

مكاسب الثغرة للعدو من المعروف أن هذه الثغرة استراتيجيا كانت تعتبر خطيرة جدا على الجيش الإسرائيلي بسبب وجود عدد كبير من القوات على مساحة ضيقة جدا من الأرض المحاطة إما بموانع طبيعية أو مدنية بالإضافة لطول خط التموين وصعوبة إخلاء الجرحى لذلك وافقت إسرائيل بسرعة على تصفيتها لأنها لن تحقق أي هدف عسكري بل وصفت بأنها عملية تليفزيونية، والجدـير بالذكـر أنه تـم اعـداد خطـة تسـمى الخـطة شــامل لتدمير القوات الإسرائيلية في الدفرسوار وتم تعيين اللواء سعد مأمون قائد الجيش الثاني الميدانى قائدا لقوات الثغرة.

وكان الوضع قي شرق القناة بالنسبة للإسرائيلين كالتالى كان لديهم ثلاث فرق مدرعة فرقة أرييل شارون وفرقة ابراهام أدان وفرقة كلمان ماجن وكانت هذه الفرق تضم سبع ألوية مدرعة ثلاث ألوية قي فرقة أدان ولواءين قي كل من فرقتى شارون وماجن علاوة عـلى لـواء مـشاة مـظلات بفـرقة شـارون ولواء مشـاة ميكانيكى بفرقة ماجن أما القوات المصرية التي خصصت لتصفية الثغرة والتي كانت موجودة غرب القناة كانت تتكون من فرقتين مدرعتين (4-21) وثلاث فرق مشاة ميكانيكية (3-6-23) ووحدات من الصاعقة والمظـلات بالإضـافـة إلى قـوات مخصـصة مـن احـتياطى القـيادة العـامة جاهـزة لـلدفـع للاشتباك والانضمام إلى قوات تصفية الثغرة بقرار من القائد العام، وبصفة عامة كانت القوات المصرية ضعف القوات الإسرائيلية غرب القناة كما أن القوات الإسرائيلية كانت منهـكة بشـدة بسبـب حـرب استنزاف شنـها الجيش المصري عليها بداية من بعد وقـف إطـلاق النـار بيـومين وكانت الدفاعات الجوية المصرية استعادت كامل توازنها مما جعل القـوات الإسـرائيلية غـرب القناة دون دعم جوى قي وكانت القوات الإسرائيلية يوصلها بشـرق القنـاة ممـر ضيق يبلغ 10 كيلومترات فقط يمكن للجيش المصري قطعة بسهولة لذا فـفى المحصـلة كانـت القـوات الإسـرائيـلية التي أرادت بها إسـرائيل وضـع الموقف العسكري المصري قي موقف صعب تلك القوات أصبحت رهينة لدى الجيش المصري.


ولم يقدر للخطة شامل ان تنفذ ففى مساء 17 يناير عام 1974م تم اعلان اتفاق فصل القوات بين مصر وإسرائيل تحت اشراف الأمم المتحدة وتولت السياسة الامر بعد ذلك ولكن منتهى هذا التحليل أن عملية الثغرة كانت عملية تلفزيونية بالفعل استفادت منها إسرائيل إلى حد ما إعلاميا قي الداخل على وجه الخصوص ولكن عسكريا وعلى أرض الواقع كانت ستتعرض للضربة القاضية قي الحرب ولعل هذا ما يفسر عدم تعنت إسرائيل قي مفاوضات فك الاشتباك.


تصفية الثغرة نتيجه لعمليات تطوير الهجوم قي يوم 14 اكتوبر ومشاركة موخرة الجيش الثاني في دعم وحدات الجيش التالث الميدانى ادى إلى إخلاء مساحه طولها ميلين وعرضها ميل
إلى تقدم القوات الإسرائلية التي كانت بقوة 7 دبابات و3 مدرعات و250 فرد مشاه
بقياد ارئيل شارون التي قامت وحداته بمهاجمة وحدات الدفاع الجوى المتواجدة غرب
القناة وأسر الجنود المصرين ونتيجه لسوء التعامل مع الثغره ادى إلى تدفق القوات
الاسرائلية على منطقة غرب القناه واسقاط مظلة الدفاع الجوى جزئيا سيطرات الطيران
الإسرائيلى التي تصدى لها القوات الجويه المصرية قي معارك يوم 18 و17 اكتوبر
واسقط خلالها نحو 15 طائره اسرائليه ونحو 8 طائرات مصرية طراز ميج 17و18
أصبح عدد القوات الاسرائليه المتواجده غرب القناة إلى ثلاث فرق مدرعة
بقيادة ارائيل شارون وابراهام وماجن.

وعقدت اجتماعات طارئة من اجل الثغرة وتم تشكيل لجنة ترتب علبها تشكيل قوات خاصة لإبادة الثغره وتصفيتها تماما بحيث لا تشكل خطر على قوات الجيش الثالث المكلفه بعملية التقدم والتطهير وبعد فشل القوات الاسرائلية قي احتلال مدينة السويس وضراوة المقاومه الشعبيه المشاركه للجيش أوقف التقدم الإسرائيلى ولم يجد امامه سوى محاولة احتلال الاسماعلية التي مني فيها بنفس الفشل، وفى يوم 26و 28 اكتوبر أصبحت القوات الاسرائلية محاصرة بين جبهتى المقاومة الشعبية المساندة لقوات الجيش وقوات التصفية المصرية التي اجبرت القوات الإسرائلية على وقف اعمال القتال والألتزام بقرار 338 لوقف إطلاق النار ابتداء من 22 اكتوبر ونجحت القوات المصرية قي انهاء خطر الثغرة بعد تكبيدها خسائر فادحه وانتهاء الحرب الفعلية لتبدء الحرب الاستراتجية للسلام.




معركة المزرعة الصينية خططت إسرائيل أثناء حرب أكتوبر لاختراق المنطقة الواقعة بين الجيش الثاني والجيش الثالث الميدانيين على الضفة الشرقية لقناة السويس لفتح مساحة تكفي لتجميع جسور
عائمة لعبور القناة، وبعد ذلك تتحرك الفرقة 143 المدرعة الإسرائيلية بقيادة الجنرال
أرئيل شارون لقطع خطوط الإمدادات للجيش الثالث المصري، فكانت معركة المزرعة الصينية.

المحطة الزراعية المعركة يأتي اسمها من موقعها: وهي محطة زراعية تجريبية على الضفة الشرقية لقناة السويس تغطي ما يقرب من 15 ميلا مربعا. خلال الخمسينات، أسست الحكومة المصرية محطة لدراسة إمكانية الري وزراعة المحاصيل في التربة الصحراوية القاحلة في شبه جزيرة سيناء. حفروا خنادق عميقة واسعة النطاق للري عبر المحطة، ومعدات الري الآلية كانت مستوردة من اليابان. تم التخلي تماما عن المشروع لبعض الوقت قبل عام 1967. استولت القوات الإسرائيلية على محطة (وبقية سيناء) في أثناء حرب 1967، لاحظ الإسرائيليون الأحرف على المضخات والآلات الأخرى وظنوا انها لأحرف صينية، لذا وصفت " بالمزرعة الصينية " على الخرائط العسكرية.

خلال حرب أكتوبر، استعيدت المحطة من قبل المصريين بواسطة عناصر من الجيش الثاني المصري. ترجع أهمية المحطة استراتيجيا لوقوع الطريق المؤدي إلى أبو طرطور على مرمى إطلاق النار من المزرعة.

التحضير للمعركة كان استخدام المصريون عنصر المفاجأة مهما، مما أمكنهم من الاستيلاء على الضفة الشـرقـية لقنـاة السـويـس خـلال الأيـام الأولـى من الحـرب. هـذه الخـطة، الـتي تمـت بالتنسيق مع سوريا والتي كان يطلق عليها اسم عملية بدر، فأصبح القتال مع إسرائيل على جبهتين، مما يمكّن السوريين من استعادة هضبة الجولان وغزو إسرائيل عبر غور الأردن، حيث أنه ليس من الحكمة عبور صحراء سيناء الضخمة لمهاجمة إسرائيل مما يعتـبر مـن المستحـيل. عـزم المصريين على استعادة الأراضي التي فـقدت خـلال حـرب 1967. على هذا النحو، فقد أعطوا أولوية لاستعادة الضفة الشرقية لقناة السويس، عمل شبكة واسعة للدفاع مكونة من صواريخ ماليوتكا المضادة للدبابات وسام 6 المضادة للطائرات، وجعل الاقتراب من الجبهة صعب في وجه الجيش الإسرائيلي.





كانت ردة الفعل الإسرائيلية أمام المفاجئة المصرية بطيئة. ففي 8 أكتوبر 1973، أمر الجنرال شموئيل جونين، قائد الجبهة الجنوبية، بشن هجمات واسعة النطاق ضد الدفاعات المصرية الجديدة على الضفة الشرقية للقناة. كانت القوات المصرية على أهبة الاستعداد، وبالتالي أصبحت تشكيلات الدبابات الإسرائيلية هدفا سهلا للصواريخ بعيدة المدى المصرية. وسرعان ما تم صد الهجوم مما كبد الإسرائيليين خسائر فادحة. نتيجة الاحباط والحيرة بسبب فشله في اختراق خطوط القوات المصرية، أمر جونين، بوقف فوري لجميع الهجمات. صب هذا في مصلحة المصريين، لمتابعة خطة السادات وكسب الوقت لحلفائهم السوريين بتعطيل الدبابات إسرائيلية في معركة دفاع ثابت (صد الهجوم بدون محاولة كسب أرض).

كان جونين، لا يزال يعاني من عدم قدرته على كسر الخطوط المصرية وفشله في انقاذ المشاة المحاصرين على خط بارليف، مواصلا إضاعة الوقت في اجتماعات عقيمة دون وضع خطة جديدة. في 10 أكتوبر، تم استبداله بالجنرال حاييم بارليف. بارليف تم استدعاؤه إلى الجبهة ثانيا تاركاً موقعه كوزير للصناعة والتجارة والعمل بناء على طلب شخصي ومباشر من جولدا مائير، التي كانت على علم بالاحباط الذي أصاب جونين، مما استدعى استبداله في محاولة لمنع انخفاض الروح المعنوية.

عملية أبراي ليف بحلول 11 أكتوبر وضع بارليف وقادته الميدانيين أرئيل شارون وابراهام ادان خطة لاختراق خطوط القوات المصرية. سميت العملية باسم عملية أبراي ليف، استغلت الخطة اكتشاف طائرة الاستطلاع الأمريكية SR-71، وجود فجوة كبيرة بين خطوط الجيش الثاني والثالث على الضفة الشرقية للقناة قرب الدفرسوار. نتيجة خطأ في التخطيط، كانت الوحدة المصرية التي تدافع عن ذلك الجزء، أُمرت بالاتجاه شمالاً، بدون تكليف أي وحدة أخرى بأخذ مكانها. كان كل من قائدي الجيشين الثاني والثالث يطيعان أوامر القيادة المركزية دون أن يكلفا أنفسهما عناء التحقق من سلامة خطوطهم الخلفية، على افتراض أن الفجوة قد تم شغلها من قبل الطرف الآخر.

المرحلة الأولى من الخطة تهاجم قوات آدان الجناح الجنوبي للجيش المصري الثاني والجناح الشمالي للجيش المصري الثالث، بهدف صرف الأنظار عن قوات شارون.

المرحلة الثانية من الخطة تقوم قوات شارون باختراق خطوط القوات المصرية، وتدمير أي قوات في منطقة الدفرسوار، ثم تأمين منطقة لعمل جسر عائم على جانبي القناة مع استخدام القوارب المطاطية. يقوم المهندسين العسكريون بعد ذلك، وتحت حماية قوات شارون، بتجميع "الجسر الدوار" عبر قناة السويس.




المرحلة الثالثة من الخطة تعبر قوات شارون القناة وتنسحب قوات آدان إلى منطقة الممرات والدفاع عنها.

في أثناء ذلك، في 14 أكتوبر، أطلق المصريون ثاني هجوم منسق على الخط الإسرائيلي بأكمله على الضفة الشرقية. كان هذا الهجوم الثاني بأوامر شخصية من الرئيس أنور السادات لتخفيف الضغوط على الجبهة السورية في مرتفعات الجولان، بالرغم من المعارضة القوية من قيادة أركانه العامة، لأن الهجوم كان يعتبر انتحار بسبب التعزيزات الحديثة في الدفاعات الإسرائيلية.

كانت المعركة أكبر معركة دبابات منذ الحرب العالمية الثانية. قُدرت حجم القوات المصرية بين 400 إلى 1000 دبابة و 5،000 جندي مشاة ميكانيكي. في مواجهة 800 دبابة إسرائيلية محصنة مع دعم قوات المشاة.

بحلول نهاية اليوم، فقد المصريون 260 دبابة وعانت أكثر من 1،000 قوع اصابات. الخسائر كانت 40 دبابة إسرائيلية. مما وفر التعطيل الذي يحتاجه الإسرائيليين نوعا ما.

المواجهة الأولي قبل وصول قوات يائيري لمقر قيادة قوات الجنرال آدان، كان بالفعل 2200 جندي وصلوا كدعم. بسبب اكتمال القمر، استبعد امكانية وجود هجوم ليلي بالدبابات أو ناقلات الجنود المدرعة. أيضاً تم استبعاد استخدام المظليين حتى لا يكونوا صيداً سهلاً للنيران المصرية. لانقاذ الموقف، غادرت الكتيبة 890 المحمولة جوا إلى أسفل طريق أبو طرطور في منتصف الليل بعد اعطائهم معلومات مضللة حول حجم وتسليح القوات المصرية الموجودة قي الميدان. قيل للجنود إنهم سيواجهون أفرادا من صيادى الدبابات المصريين المتناثرين قي المنطقة، وعليهم تصفيتهم، وأن المهمة ستكون سهلة للغاية. غير أن جنود المشاة الإسرائيليين وجدوا أنفسهم قي مواجهة المدفعية المصرية الثقيلة دون ساتر يحميهم. في غضون ساعة، اتضحت ضخامة المهمة وصعوبة تطهير الطريق قبل النهار. في حالة يأس، أرسل آدان ناقلات الجنود المدرعة إلى الطريق لايجاد أي ثغرة تسمح لهم بالوصول للمزرعة.




في الثالثة إلا الربع صباحا، تلقت الكتيبة 890 المحمولة جوا بقيادة إسحاق موردخاى التي هاجمت المزرعة وابلاً من المدفعية الثقيلة والأسلحة الصغيرة، ولقى فيها مئات الجنود الإسرائيليين من الكتيبة 890 مصرعهم. نيران المدفعية الإسرائيلية، على النقيض من ذلك، لم تكن فعالة. أجريت عدة محاولات غير ناجحة لتحريك الموقف المصري، لكنها كانت تلقى وابل من نيران المدافع الرشاشة.

في ليلة 15-16 أكتوبر، كانت قوات شارون لديها أكثر من 300 قتيل وخسارة 70 من أصل 250 دبابة. كما فقد المصريون نحو 150 دبابة.




عندما اشتدت المعركة، سرعان ما تحولت المعركة إلى قتال في الظلام، كانت هذه المعركة دامية وشرسة حيث كانت المواجهة بين الدبابات لا يفصلها أكثر من 1 كم فقط. كابتن رامي مارتن، وهو قائد دبابة إسرائيلية تذكر ذلك قائلا "جندي مصري، ظن أننا مصريين، تسلق الدبابة وطلب سيجارة. فسحبت دبوس قنبلة يدوية وأعطيتها له".

الدبابات الإسرائيلية كانت معاقة بسبب الظلام وقصر المدى، فلم يتمكنوا من استخدام اسلحتهم الرئيسية وأجبروا على اللجوء إلى سحق قوات المشاة المصرية تحت مساراتها في حين أن قادة المدفعية والدبابات استخدموا رشاشات عوزي من البوابات البرجية. المصريون كانوا يطلقون النار على الإسرائيليين من ثلاث جهات، كما استمروا في التسلل عبر الخنادق. المظلي الإسرائيلي موزيح سيغيل ذكر ان "المصريين حفروا الخنادق مثل حدوة حصان. فتمكنوا من إطلاق النار علينا من ثلاث جهات. كان هناك سجادة من الطلقات في كل مكان. اعتقدت من هنا أننا لن نخرج أحياء. هذا هو مصيرنا".

وفي الوقت نفسه، ذكرت مجموعات الاستكشاف الإسرائيلية شيء مثير للدهشة، وهو أن الطريق مفتوح وبدون عوائق وصولا إلى تقاطع الطرق. وعندئذ، قرر آدان أن يخاطر، فدعا ناقلات الجنود المدرعة للعودة، ثم دفعهم إلى الطريق المكشوف دون التعويض بقوات بديلة في القتال. ثم أرسل جرافات لدفع العربات المحطمة عن الطريق تحت حماية كتيبة من الدبابات. غادرت القافلة العسكرية في الساعة الرابعة صباحا، في الوقت الذي كانت معركة المظليين تشغل اهتمام المصريين. بحلول الساعة السادسة والنصف صباح يوم 17 أكتوبر، وصلت القافلة إلى القناة، وبدأ بناء الجسر على الفور.

الآن تحقق الهدف الأساسي للإسرائيليين، لذا صرف آدان اهتمامه الكامل لفتح الطرق المؤدية إلى موقع المعبر. فبعث ألوية الدبابات للطريق. حاولت عناصر من قوات المشاة المصرية والفرقة المدرعة اعاقة قوات شارون، فوقع صدام مع القوات الإسرائيلية استمر طوال النهار منعه من التخفيف عن ألوية المظليين المحاصرة في المزرعة.

في صباح يوم 17 أكتوبر، اللواء 14 المدرع المصري، الذي كان يمنع أي دخول إلى المزرعة من الغرب، اتجهت شمالا. سمح هذا للواء الدبابات الإسرائيلية بضرب القوة المصرية الرئيسية في المزرعة في العمق. تراجع المصريون على مضض تحت ستار من النيران، مما سمح للواء الإسرائيلي بدعم قوات المظليين المتمركزة في الخنادق.

بالرغم من أن ناقلات الجنود كانت لا تزال تحت النيران المصرية، لكنها سرعان ما جمعت المشاة، وانسحبت في سرعة قصوى للنقاط الحصينة على طريق أبو طرطور. فقد المظليين 80 جريحا و 40 قتيل بينهم اثنان من قادة السرايا. كما كانت خسائر عناصر الدعم والتخفيف ثقيلة.

أول محاولة إسرائيلية لمهاجمة المزرعة الصينية صدت ونتج عنها خسائر ضخمة.

المحاولة الأخرى تمت بوحدة من المظليين الإسرائيليين، لكنهم حوصروا على الفور.

وأرسلت تعزيزات، لكنها اصطدمت بلواء دبابات مصري. بعد يوم ونصف من القتال العنيف، خسر فيها المصريين 85 دبابة، مع عدد مماثل من الخسائر الإسرائيلية، بعد ذلك أن انسحب المصريين من المزرعة، وأصبح الإسرائيليون قادرون على وضع جسر عبر قناة السويس.

بعد ذلك قاد آدان فرقته وراء الجيش الثالث المصري وقطع خطوط الإمداد عن عشرين ألف جندي مصري كانوا محاصرين في شبه جزيرة سيناء.

شهادات المشاركين في المعركة يقول "يوريك فارتا" أحد الجنود الذين نجوا من المعركة: "أعتقد أنني وزملائي أرسلنا إلى هذه المعركة لنكون طعاما للدبابات".

كما قال "إيلان كوهين" جندى احتياط: "شاركت قي مهمة الإنقاذ، لمحت ثلاثة جنود جرحى، نزلت من السيارة المدرعة، لكى أخلصهم، وعلى بعد ثلاثين مترا سمعت صوت انفجار مخيف، رفعت رأسى وصعقت من منظر أثار احتكاك صاروخ آر بي جي المضاد للدبابات بسطح السيارة المدرعة، ولم تخرج سيارة مدرعة إسرائيلية من هذه المعركة بدون جرح غائر".

يقول "شوكى فاينشتين": "لقد كانت صواريخ آر بي جي الروسية مفاجأة الحرب المرعبة لسلاح المدرعات الإسرائيلي، لقد كانت مفاجأة كريهة بكل المقاييس، لم نتدرب على مواجهتها من قبل، كما لم نتدرب على تخليص جرحى قي ميدان مكشوف، سماؤه تمطر صواريخ مصرية مفترسة".

يضيف "جفرى أليعازر": "أنا رأيت الصواريخ تتطاير أمام وجهى، وتتقدم نحوى بسرعة البرق، قي البداية لم أعرف ما نوع هذه المقذوفات، وكنت أصرخ قي زملائى لينبطحوا، وبعد ذلك بدأنا نحاول تفاديها والهرب منها بأي طريقة".

أما الجنرال "موشيه عفرى" فقال: "لقد فاجأنا الجنود المصريون بشجاعتهم وإصرارهم، لقد تربى أبناء جيلي على قصص خرافية عن الجندي المصري الذي ما أن يرى دبابة تنقض عليه، حتى يخلع حذاءه ويبدأ في الهرب بعيدًا. وهذا ما لم يحدث قي المزرعة الصينية استيقظنا على الحقيقة المرة. لم تنخلع قلوبهم أمام الدبابات، كانوا يلتفون قي نصف دوائر حول دباباتنا، ويوجهون صواريخ آر بى جى قي إصرار منقطع النظير ليس لدى تفسير لهذا الموقف سوى أنهم كانوا سكارى بالنصر، وفى مثل هذه الحالة ليس للدبابة أي فرصة قي المعركة".

قال موشيه دايان عقب زيارته للمزرعة الصينية يوم 17 أكتوبر برفقة الجنرال أرئيل شارون: "لم استطع إخفاء مشاعري عند مشاهدتي لها فقد كانت مئات من العربات العسكرية المهشمة والمحترقة متناثرة في كل مكان ومع اقترابنا من كل دبابة كان الأمل يراودني قي ألا أجد علامة الجيش الإسرائيلي عليها وانقبض قلبي فقد كان هناك كثير من الدبابات الإسرائيلية".

ووصف موشيه دايان أيضا قي مذكراته قصه لقاءه مع الكولونيل "عوزى يائيرى" قائد قوة المظلات الإسرائيلية التي شاركت قي معركة المزرعة الصينية قائلا : "كنت اعرف عوزى جيدا منذ أن كان مديرا لمكتب رئيس الأركان قي عهد الجنرال حاييم بارليف وكنت أعرف أنه فقد كثيرا من رجاله قي المعركة ولكني لم أتوقع أن أراه على هذه الصورة من الاكتئاب وكان وجهه يحمل علامات حزن تفوق الوصف"

نهاية الحرب تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وتم إصدار القرار رقم 338 الذي يقضي بوقف جميع الأعمال الحربية بدءاً من يوم 22 أكتوبر عام 1973م.

وقبلت مصر بالقرار ونفذته إعتبارا من مساء نفس اليوم إلا أن القوات الإسرائيلية خرقت وقف إطلاق النار، فأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا آخر يوم 23 أكتوبر يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار. أما سوريا فلم تقبل بوقف إطلاق النار، وبدأت حرب جديدة أطلق عليها اسم «حرب الاستنزاف» هدفها تأكيد صمود الجبهة السورية وزيادة الضغط على إسرائيل لإعادة باقي مرتفعات الجولان، وبعد الانتصارات التي حققها الجيش السوري وبعد خروج مصر من المعركة واستمرت هذه الحرب مدة 82 يوماً. في نهاية شهر مايو 1974 توقف القتال بعد أن تم التوصل إلى اتفاق لفصل القوات بين سوريا وإسرائيل، أخلت إسرائيل بموجبه مدنية القنيطرة وأجزاء من الأراضي التي احتلتها عام 1967.

حرب الاستنزاف في أوائل عام 1974، شنت سوريا، غير مقتنعة بالنتيجة التي انتهى إليها القتال في محاولة لاسترداد وتحرير باقي أراضي الجولان، وبعد توقف القتال على الجبهة المصرية شنت سوريا حرب استنزاف ضد القوات الإسرائيلية في الجولان، تركزت على منطقة جبل الشيخ، واستمرت 82 يوماً كبدت فيها الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة.

توسطت الولايات المتحدة، عبر الجولات المكوكية لوزير خارجيتها هنري كيسنجر، في التوصل إلى اتفاق لفك الاشتباك العسكري بين سوريا وإسرائيل. نص الاتفاق الذي وقع في حزيران (يونيو) 1974 على انسحاب إسرائيل من شريط من الأراضي المحتلة عام 1967 يتضمن مدينة القنيطرة.

في 24 حزيران/يونيو رفع الرئيس حافظ الأسد العلم السوري في سماء القنيطرة المحرر، إلا أن الإسرائيليين كانوا قد عمدوا إلى تدمير المدينة بشكل منظم قبل أنسحابهم، وقررت سوريا عدم إعادة إعمارها قبل عودة كل الجولان للسيادة السورية.

الدول المشاركة بالعمليات العسكرية شاركت عدة دول عربية بالحرب وفيما يلي قائمه المساهمات العسكرية لكل دولة

العراق أرسلت العراق إلى كل من سوريا ومصر مايلي: الجبهة المصرية: سربين هوكر هنتر تواجدا قبل بدأ الحرب. يقول الفريق سعد الدين الشاذلي : «يعني الناس اللي شاركوا منذ البداية كان العراقيين بعتوا سرب "هوكر هنتر" في مصر من شهر مارس 73 قبل بداية الحرب. وبعدين على الجبهة الشرقية يوم 8 الطيارات العراقية 8 أكتوبر -يعني في مرحلة متقدمة- الطيارات العراقية اشتبكت مع الطيارات السورية في الجبهة الشرقية.

الجبهة السورية: فرقتين مدرعتين و 3 ألوية مشاة وعدة أسراب طائرات وبلغت مشاركة العراق العسكرية على النحو التالي : 30,000جندي 250-500 دبابة 500 مدرعة سربين من طائرات ميج 21 3 أسراب من طائرات سوخوي 17

الجزائر شاركت الجزائر حرب أكتوبر 1973 على الجبهة المصرية بلواء مدرع وآخر مشاة، وطائرات سوخوي من سلاح الجو الجزائري.

ليبيا أرسلت ليبيا لواء مدرع إلى مصر.

الأردن شاركت القوات الأردنية في الحرب علي الجبهة السورية بارسال اللواء المدرع 40 واللواء المدرع 90 إلى لجبهة السورية.

وكانت القيادة الأردنية قد وضعت الجيش درجة الاستعداد القصوى اعتباراً من الساعة 15:00 من يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر عام 1973 وصدرت الأوامر لجميع الوحدات و التشكيلات بأخذ مواقعها حسب خطة الدفاع المقررة وكان على القوات الأردنية أن تؤمن الحماية ضد أي اختراق للقوات الإسرائيلية للجبهة الأردنية والالتفاف على القوات السورية من الخلف كما كان عليها الاستعداد للتحرك إلى الأراضي السورية أو التعرض غرب النهر لاستعادة الأراضي المحتلة في حال استعادة الجولان وسيناء من قبل القوات السورية والمصرية.

وقد أدت هذه الإجراءات إلى مشاغلة القوات الإسرائيلية حيث أن الجبهة الأردنية تعد من أخطر الجبهات وأقربها إلى العمق الإسرائيلي هذا الأمر دفع إسرائيل إلى الإبقاء على جانب من قواتها تحسباً لتطور الموقف على الواجهة الأردنية.

ونظراً لتدهور الموقف على الواجهة السورية فقد تحرك اللواء المدرع 40 الأردني إلى الجبهة السورية فأكتمل وصوله يوم 14 تشرين الأول عام 1973 وخاض أول معاركه يوم 16 تشرين الأول حيث وضع تحت إمرة الفرقة المدرعة 13 العراقية فعمل إلى جانب الألوية العراقية وأجبر اللواء المدرع 40 القوات الإسرائيلية على التراجع 10 كم.

المغرب أرسلت المملكة المغرب لواء مدرع إلى الجمهورية العربية السورية وتموضع اللواء المغربي في الجولان قبل نشوب الحرب.

السعودية قدمت القوات المسلحة السعودية الدعم الأتي إلى الجبهة السورية لواء الملك عبد العزيز الميكانيكي (3 أفواج) فوج مدرعات بانهارد (42 مدرعة بانهارد + 18 ناقلة جنود مدرعة + 50 عربة شئون إدارية) فوج مدفعية ميدان عيار 105 ملم فوج المظلات الرابع 2 بطارية مدفعية عيار 155ملم ذاتية الحركة بطارية مضادة للطائرات عيار 40 ملم سرية بندقية 106-ل8 سرية بندقية 106-م-د-ل20 سرية إشارة سرية سد الملاك سرية هاون فصيلة صيانة مدرعات سرية صيانة +سرية طبابة وحدة بوليس حربي

السودان أرسلت السودان لواء مشاة وكتيبة قوات خاصة إلى الجبهة المصرية.

الكويت أرسلت الكويت تشكيلين: في الجبهة السورية: قوة الجهراء المجحفلة تقدر ببلواء مكون من 4 كتائب، كتيبة دبابات وكتيبة مدفعية وكتيبة مشاة آلية وكتيبة مشكلة من مشاة + المغاوير وسرية دفاع جوي وباقي سرايا الأسناد.

في الجبهة المصرية: كتيبة مشاة متواجدة قبل الحرب وسرب طائرات هوكر هنتر مكون من 5 طائرات هنتر وطائرتي نقل من طراز سي-130 هيركوليز لنقل الذخيرة وقطع الغيار. وصلت الطائرات أخر أيام الحرب وبقي في مصر حتى منتصف 1974.

تونس أرسلت تونس كتيبة مشاة.

كوريا الشمالية ذكر الفريق سعد الدين الشاذلي: في مذكراته أن كوريا الشمالية قامت بإمداد مصر بعدد من الطيارين وخبراء الأنفاق، وأن هؤلاء الطيارين كانوا يشاركوا في الغطاء والدفاع الجوي داخل العمق المصري، وفي يوليو 1973 وصل الطيارين الكوريون وقد اكتمل تشكيل السرب الذي يعملون به خلال شهر يوليو 1973 وكانوا يعملون علي طائرات ميج 21.

مراجع الجزيرة نت : مصر وسوريا تحييان ذكرى حرب أكتوبر موسوعة المقاتل - حرب أكتوبر من وجهة النظر الإسرائيلية موسوعة المقاتل - حرب أكتوبر من وجهة النظر المصرية حرب أكتوبر كما يراها سعد الدين الشاذلي ح9، 3 أبريل 1999 موسوعة مقاتل من الصحراء أ ب ت ث ج ح موسوعة المقاتل القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية مجلة الدفاع السعودية العقيد عسيى حسين مال الله، دور الجيش الكويتي في الحروب العربية الإسرائيلية في جبهتي سيناء والجولان، ص.207 وما بعدها مذكرات الفريق سعد الدين الشاذلي، الفصل العاشر تطور الدفاع الجوي المصري كوريا الشمالية رقم صعب في معادلة الصراع العربي- الإسرائيلي (1 - 3)، جريدة الراية

دور الجيش العراقي في حرب تشرين 1973، المركز العربي للدراسات الإستراتيجية، إصدار المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت ،ط1، 1975 العميد الركن عبد الرزاق اسود، الموسوعة الفلسطينية، المجلد الثالث، العسكرية الصهيونية والحروب العربية الإسرائيلية Shazly، Lieutenant General Saad el(2003). The Crossing of the Suez, Revised Edition، Revised،American Mideast Research، 368. ISBN 0960456228. Rabinovich، Abraham[2005]. The Yom Kippur War: The Epic Encounter That Transformed the Middle East.New York, NY:Schocken Books. ISBN 0 8052 4176 0