الأحد، 7 نوفمبر، 2010

أمريكا تنشر طائرات تجسس باليمن لملاحقة القاعدة



أمريكا تنشر طائرات تجسس باليمن لملاحقة القاعدة
لجينيات.. كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأحد أن الحكومة الأمريكية نشرت منذ عدة أشهر طائرات "بريدايتور" بدون طيار في اليمن، في إطار عمليات ملاحقة تنظيم "القاعدة" الذين ينشط بقوة داخل الأراضي اليمنية.

يأتي ذلك بعد أن اعترفت الحكومة اليمنية بشن غارات أمريكية على ما يعتقد أنها أهداف تابعة لـ "القاعدة" قبل أن تتوقف في ديسمبر الماضي، بطلب من صنعاء التي اعتبرت أن تلك الضربات "لم تحقق أهدافها"، بحسب وزير الخارجية اليمني، أبوبكر القربي.

واستنادًا إلى مسئولين أمريكيين كبار- لم تكشف عن هوياتهم- قالت الصحيفة إن الجيش الأمريكي وعناصر الاستخبارات لم يطلقوا صواريخ من تلك الطائرات لقلة معلوماتهم حول رصد أماكن تواجد المقاتلين.

وكان تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" تبنى إرسال طرود مفخخة الى كنس في شيكاغو بالولايات المتحدة تم ضبطها في 29 أكتوبر في طائرتين إحداها بمطار دبي والأخرى في بريطانيا.

وذكر المسئولون الأمريكيون أن طائرات "بريدايتور" تجوب أجواء اليمن منذ عدة أشهر بحثا عن قياديين في تنظيم "القاعدة"، لكن أولئك القياديين "يختبئون" منذ سلسلة هجمات شنها الجيش اليمني وإطلاق صواريخ أمريكية عابرة مطلع السنة، وفق ما أفاد مسئول في الحكومة الأمريكية.

غير أن المسئولين اليمنيين بدوا متحفظين حيال هذا الأمر، وحذروا من أنه قد يأتي بنتائج عكسية.

وتساءل المسئول اليمني محمد عبد الله في تصريح للصحيفة: "لماذا نصنع أعداء في هذه الفترة؟" مضيفا "ليس في اليمن شعور معاد للأمريكيين. إن الغرب يحظى بالاحترام فلما تفسدون ذلك من أجل ضربة أو ضربتين في حين لا تعلمون من تضربون؟".

وبدلاً من ذلك، طلب اليمن من الولايات المتحدة الإسراع في تسليمه ما وعدت به من مروحيات وعتاد عسكري، على ما ذكرت الصحيفة.

وقال مسئول في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" ان الولايات المتحدة تنوي مضاعفة مساعدتها العسكرية الى اليمن لتبلغ 250 مليون دولار في عام 2011.

وصرح وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس السبت خلال زيارة إلى أستراليا أن واشنطن، القلقة من انتشار تنظيم القاعدة في ذلك البلد، تدرس إمكانية تعزيز قوات الامن اليمنية.

وتشن الحكومة اليمنية حملة عسكرية مستمرة منذ شهور على ما تقول إنها معاقل لتنظيم "القاعدة" في اليمن، والذي ينشط بشكل خاص في محافظة أبين جنوب اليمن، والتي شهدت خاصة في منطقة لودر معارك دامية بين قوات الجيش اليمني وعناصر مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.

وكان وزير الخارجية اليمنى، أبو بكر القربى أقر في تصريحات لصحيفة "الحياة" اللندنية مطلع أكتوبر الماضي للمرة الأولى بأن الولايات المتحدة شنت غارات على أهداف لتنظيم "القاعدة" على الأراضي اليمنية، إلا أنه أكد أن هذه الغارات توقفت منذ ديسمبر الماضي، بطلب من صنعاء التي اعتبرت أن تلك الضربات "لم تحقق أهدافها".

وكان اليمن، حتى هذا التصريح، ينفي رسميًا أي مشاركة أمريكية مباشرة في الغارات على القاعدة في اليمن، مؤكدًا أن المساعدة الأمريكية تقتصر على جوانب استخبارية، إلا أن تقارير صحفية أمريكية أكدت أن واشنطن شنت غارات على اليمن.

وينتشر السلاح بكثرة في أيدي اليمنيين، حيث يعد اليمنيون من أكثر شعوب العالم امتلاكًا للأسلحة ويرتبط ذلك بالنظام القبلي السائد، بينما تفقد الحكومة السيطرة على العديد من المناطق خاصة ذات النفوذ القبلي.