الخميس، 4 نوفمبر، 2010

"طهران" تضع مخططات جديدة لفرض "هيمنتها" على أفريقيا للحصول على "اليورانيوم"




وتسعى لنشر المذهب الشيعى..

"طهران" تضع مخططات جديدة لفرض "هيمنتها" على أفريقيا للحصول على "اليورانيوم".. وتحقيق حلم السيطرة على الشرق الأوسط




"طهران" مخططات جديدة لفرض "هيمنتها"

حشد من المواطنين الأفارقة فى استقبال الرئيس الإيرانى




أزمة حوض النيل كشفت عن أخطار كبيرة تهدد مصر استراتيجياً، كان أهمها الكشف عن دول ذات مطامع سياسية كبرى فى الهيمنة على القارة السمراء، ليس للحصول على خيراتها فقط، ولكن أيضاً لأن تواجدها الأفريقى يمنحها قوة قد تهدد الأمن المصرى، واتضح ذلك فى دول حوض النيل، التى أثرت إسرائيل على موقفها بشأن حصة مصر من مياه النيل.

مؤتمر صحفى عقب اجتماع نجاد مع نظيره الأوغندى

"طهران" مخططات جديدة لفرض "هيمنتها"

أما الخطر الجديد، فهو محاولات الهيمنة الإيرانية بخلق تواجد قوى داخل القارة الأفريقية، يدعم الحلم الإيرانى فى السيطرة على الشرق الأوسط، على مدى العقد الماضى كانت إيران تدعم تواجدها فى قارة أفريقيا، وزاد هذا الأمر فى عهد الرئيس أحمدى نجاد، الذى أظهر اهتماماً خاصاً بالتودد والتقرب لدول بعينها فى أفريقيا، وتجلى ذلك فى قراره بافتتاح أعداد متزايدة من السفارات الإيرانية خلال فترة رئاسته، وقام بعمل عشرات الزيارات الرسمية فى الأعوام 2008، 2009، 2010.

ويرى بعض المحللين، أن التواجد الإيرانى صار يمثل تحدياً للتواجد الصينى القوى فى أفريقيا، وما تريده إيران من أفريقيا هو خلق حلفاء جدد لدعم برنامجها النووى، فالدول الأفريقية تمثل ثلثى العدد المطلوب لفرض موضوعات محددة على أجندة الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما يمكن لتلك الدول تقديم الكثير، لإيران مثل "اليورانيوم" الذى تحتاجه طهران لمشروعها النووى، وأيضاً الكثير من تلك الدول لها موانئ بحرية هامة، وبها بنوك تستطيع التحايل على العقوبات الدولية المفروضة على إيران، كما أن أفريقيا هى القارة الأخيرة التى لا تزال مفتوحة أمام الإيرانيين.

حرم الرئيس أحمدى نجاد - التى نادرا ما ترافقه فى سفرياته – بصحبة السيدة الأولى فى أوغندا

"طهران" مخططات جديدة لفرض "هيمنتها"


واللافت فى هذا السياق، أن الإيرانيين لا يضيعون وقتهم ويختارون بعناية الدولة الأفريقية المستهدفة، فهم يفضلون الدول ذات الغالبية المسلمة، مثل السودان، وجزر القمر، كما يختارون الدول التى تعانى من صراعات سياسية داخلية، وتشهد انقسامات مثل جيبوتى وكينيا وأوغندا ونيجيريا وجامبيا وسيراليون والسنغال.

وعلى النقيض مع الصينيين، فإن إيران تقدم للدول الأفريقية المضيفة لها مشروعات فى هيئة مساعدات اقتصادية، لكنها مخلوطة أيضاً بالأيدلوجية الإيرانية.

رئيس زيمبابواى يستقبل نجاد فى العاصمة هرارى

"طهران" مخططات جديدة لفرض "هيمنتها"

ففى حين يختار المارد الصينى التركيز على الاستثمار فى أفريقيا فى صورته التقليدية، تمارس إيران ذلك بأساليب أكثر ذكاءً، فقد افتتحت إيران فى أفريقيا مراكز ثقافية على أساس مذهبى تقوم بالترويج للفكر الشيعى، وقد ساعدت هذه المراكز فى دعم التواجد الإيرانى بقوة فى عدة دول أفريقية، هذا إلى جانب الزيارات الرسمية للرئيس الإيرانى أحمدى نجاد، حيث لعبت دوراً كبيراً فى دعم التواجد الإيرانى، فمثلاً خلال زيارته إلى زيمبابوى استطاع الحصول على حقوق تعدين خاصة باليورانيوم بدلاً من الصينيين، وفى المقابل قدم نجاد إلى حكومة زيمبابوى قروضاً مالية بفائدة مخفضة، يتم ردها من خلال الامتيازات التى حصل عليها الإيرانيون، وبهذا استطاعت إيران أن تؤمن لنفسها مصادر جديدة للحصول على اليورانيوم.

المباحثات العسكرية تشغل جانب هام من أجندة زيارات نجاد إلى أفريقيا

"طهران" مخططات جديدة لفرض "هيمنتها"

ومن خلال كل زيارة رسمية يقوم بها الرئيس الإيرانى أو المسئولين البارزين فى حكومته يتم تقديم عروض للاستثمار فى البنية التحتية والصحة والتصنيع وصلت إلى عروض بنقل خبراتها فى مجال الطاقة النووية – الاستخدامات المدنية – لدول مثل أوغندا ونيجيريا.

الطريف أن إيران ليس لديها أموال كافية تستطيع الاعتماد عليها للعب دور الدولة المانحة، ويتضح ذلك فى المساعدات التى قدمتها للدول مثل جامبيا، فالوعد الإيرانى بالمشاركة فى تنمية اقتصاد تلك الدولة تمخض فى النهاية عن قوارب صيد قديمة تم إعادة تجديدها، أما الدعم العسكرى فتمثل فى بعض الدبابات القديمة.

قيادات الجيش الإيرانى ترافق نجاد فى زياراته إلى أفريقيا

"طهران" مخططات جديدة لفرض "هيمنتها"


وتتضمن قائمة الاستقطاب الإيرانية للدول الأفريقية، إذ تقوم ببيع البترول الخام بأسعار منخفضة للغاية للدول الأفريقية، التى تحاول كسب ودها، أما أخطر أنواع المساعدات مما تفعله إيران، فهو تقديم نوع خاص من الدعم العسكرى، فمن خلال ملحقيها العسكريين بسفارتها فى الدول الأفريقية – الجيش الإيرانى وطيد الصلة بالحرس الثورى الإيرانى – تقدم إيران الدعم العسكرى المتمثل بشكل رئيسى فى تدريب القوات العسكرية المتصارعة، مثلما يحدث فى كينيا.

وفى إطار مخططها لاستغلال الدول الأفريقية، شرعت إيران فى الخروج من مأزق العقوبات الدولية المفروضة عليها والتى تسببت فى إرباك الإنفاق على مخططها النووى، إذ تقوم إيران بتأسيس بنوك فى الدول الأفريقية، يشارك فيها الرأسمال الإيرانى بشكل مستتر، بحيث تبدو هذه البنوك ملكاً للدولة الأفريقية المضيفة، وتلك الدول التى تقبل استضافة البنوك الإيرانية المستترة، وإن كانت تقبل ذلك تحت ضغط الظروف الاقتصادية الصعبة، التى تمر بها، إلا أن ذلك قد يعرضها لعواقب خطيرة فى المستقبل عندما تكتشف الأمم المتحدة الهوية الإيرانية الحقيقية لتلك البنوك.

حتى الآن الدول الأفريقية خذلت إيران فى الكثير من المواقف الهامة، فمثلاً فى مايو الماضى، فإن جميع الدول الأفريقية صوتت لصالح العقوبات ضد البرنامج النووى الإيرانى، رغم علاقة بعضهم الطيبة بإيران، لكن فى النهاية يمكننا القول إن إيران تمكنت من زراع نواة لتقوية تواجدها، وهيمنتها على القارة السمراء، وهو ما يجب أن نحذر منه.




"طهران" مخططات جديدة لفرض "هيمنتها"



استقبال رسمى للرئيس الإيرانى فى أحد الدول الأفريقية