الاثنين، 11 أكتوبر، 2010

حكومة جنوب السودان ترفض تحذيرات القذافي بشأن الانفصال

حكومة جنوب السودان ترفض تحذيرات القذافي بشأن الانفصال



معمر القذافي خلال قمة سرت








الخرطوم: رفض برنابا بنيامين وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان التحذير الذي اطلقه الزعيم الليبي معمر القذافي خلال قمة سرت العربية الافريقية وقال فيه ان عدوى الانفصال قد تنتقل الى القارة الافريقية في حال صوت الجنوبيون لصالح الانفصال عن الشمال.
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن الوزير قوله: "ان افريقيا لم تنقسم عندما نالت اريتيريا استقلالها عن اثيوبيا في العام الف وتسعمئة وثلاثة وتسعين".
واضاف انه يجب احترام ارادة الناخبين بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء المزمع اجراؤه مطلع العام المقبل.
وقد هيمن ملف السودان على القمة التي اختتمت اعمالها امس الاحد واصدرت قرارا منفصلا عن الوضع في السودان تضمن "تأكيدا على احترام سيادة السودان ووحدة اراضيه".
وجاء في القرار الذي حمل عنوان "دعم جهود السلام في السودان" ان القمة العربية الافريقية الثانية "تؤكد على احترام سيادة السودان واستقلاله ووحدة اراضيه ودعم كامل المساعي الرامية الى تحقيق السلام في ربوعه".
ودعا القرار ايضا الى اجراء الاستفتاء بشأن مصير جنوب السودان ومنطقة ابيي "في الموعد المحدد بعيدا عن كل اشكال الضغوط وتحت رقابة افريقية وعربية ودولية لضمان نزاهة وحرية وشفافية الاستفتاءين".
ولم يتم الاتفاق على ارسال وفد من القمة يضم خمسة من القادة العرب والافارقة كما اقترح الرئيس السنغالي عبدالله واد.
وتمت الاستعاضة عن ذلك ب"تكليف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي والامين العام للجامعة العربية مواصلة التعاون والتنسيق لمتابعة كافة المستجدات".
وكان الوضع في السودان قد طغى على كلمات غالبية المتكلمين في القمة العربية الافريقية نتيجة التوتر الحاصل بسبب الخلاف حول استفتاء تقرير المصير.
وكان القذافي قد ركز في كلمته امام القمة العربية الافريقية في سرت على الوضع في السودان خصوصا على مخاطر انفصال الجنوب عن الشمال.
واكد ان من حق جنوب السودان تقرير مصيره لكنه حذر من العواقب الوخيمة لانفصال الجنوب، معتبرا هذا العمل في حال حدوثه "سيجعل من جنوب السودان بؤرة لتشجيع الانفصال في افريقيا ورسم خريطة جديدة" في القارة السمراء.
واضاف القذافي "ان القارة مقبلة على مرحلة هامة هي اعادة رسم خريطة افريقيا من جديد بشكل لا يعترف بالحدود التي رسمها الاستعمار".
ورأى ان افريقيا هي "عبارة عن فسيفساء من الاعراق والديانات وفي حال مطالبتها جميعا بالاستقلال فسيرتدي الموضوع خطورة كبيرة".
وقال "ان دول افريقيا يجب ان تبقى في اطار الاتحاد الافريقي حتى لو شهدت حالات انفصال".