الخميس، 28 أكتوبر، 2010

الخارجية الامريكية: امتناع روسيا عن تسليم "اس – 300" الى طهران ليس هدية لواشنطن




ادلى فيليب غوردون مساعد وزيرة الخارجية الامريكية في شؤون اوروبا والقارة الاوراسية يوم 27 اكتوبر/تشرين الاول بتصريح لصحيفة "غازيتا. رو" الروسية  حيث قال فيه ان الولايات المتحدة  لا ترى في  تخلي روسيا عن تسليم منظومة "اس – 300" الصاروخية الى طهران بمثابة هدية لواشنطن لان الغاء هذه الصفقة  يصب بمصلحة موسكو نفسها. واعلن ان روسيا ستستفيد من عقد اتفاقية الحد من الاسلحة الاستراتيجية الهجومية  وترانزيت الاسلحة الى افغانستان والغاء صفقة "اس – 300".

واضاف غوردون قائلا:"  تساعد كل تلك الاتفاقيات  في تعزيز علاقاتنا الثنائية  وتمكننا من التعاون في شتى المجالات بما فيها المجال الاقتصادي. ولا يمكن القول هنا ان احدا يربح بينما الآخر يخسر".

وتطرق غوردون الى موضوع الترانزيت الافغاني عبر اراضي روسيا حيث اوضح ان روسيا معنية اكثر من الولايات المتحدة باحلال الاستقرار في هذا البلد. ونقل الشحنات لقوات التحالف عبر اجواء روسيا  يساعد في  ذلك.

واستطرد الدبلوماسي الامريكي قائلا:" تهتم روسيا  حتى اكثر من الولايات المتحدة باحلال الاستقرار في افغانستان لقربها من هذا البلد الذي تأتي المخدرات من اراضيه مرورا بروسيا بالذات. وتجعل روسيا التحالف الدولي اكثر فاعلية بتمكينه من نقل  الشحنات عبر اراضيها، مما يتفق أيضا ومصالحها".
واشنطن تصف المبادرة الروسية الخاصة بعقد معاهدة الامن الاوروبي بـ" غير البراغماتية"
وفي موضوع آخر شكك فيليب غوردون بالمبادرة الروسية الخاصة بعقد معاهدة الامن الاوروبي وقال ان الولايات المتحدة لا تعتبرها ذات مستقبل واعد . لكنها  مستعدة لبحث مسألة تعزيز الامن في المنطقة.

واوضح غوردون قائلا:" لم يطرأ أي تغيير على رأينا بهذا الشأن. ولا نعتبر هذه المعاهدة ضرورية وبراغماتية. ونحن لدينا مؤسسات الامن الاوروبي  القائمة على مبادئ فعالة، ولا داعي لاختراع اشياء جديدة. فيكفي ان تنفذ المبادئ القائمة". واضاف قائلا:"  لا تبعث المعاهدة الجديدة وفاعليتها  واحتمال المصادقة عليها في البرلمانات الاوروبية  على التفاؤل. لكننا نعترف ان الوضع في مجال الامن الاوروبي غير مثالي. ونحن مستعدون لبحث هذه المسألة".
الولايات المتحدة  لن تعيق صفقة بيع حاملة المروحيات "ميسترال" الفرنسية الى روسيا
أعلن فيليب غوردون ان الولايات المتحدة لا تعتزم التدخل في  الصفقة المحتمل ان تعقد بين روسيا وفرنسا في موضوع بيع حاملة المروحيات "ميسترال". لكنها تأمل  في ان يأخذ شركاؤها في الناتو لدى عقدهم صفقات بيع الاسلحة بالحسبان تهديدات يحتمل ان يتعرض لها  الامن في مناطق  تواجه حالة عدم الاستقرار.

ومضى  فيليب غوردون قائلا:"  يعتبر بيع السلاح  قرارا سياديا للدول. وقد يتخذ حليف كفرنسا قرارا يمكن ان نختلف حياله. لكن هذا القرار هو قرار قومي. اما الولايات المتحدة فانها تمتنع عن  المساهمة  في تغيير القدرات العسكرية في مناطق قد تواجه حالة عدم الاستقرار في المستقبل وتعول على ان  شركاءها في الناتو سيتخذون مواقف حذرة  لدى بيع الاسلحة في تلك المناطق".