الاثنين، 25 أكتوبر، 2010

بريطانيا تغامر بالمراجعة العسكرية.. واحتمال بمزيد من التخفيضات



 أسفرت مراجعة كبيرة لإستراتيجية الدفاع البريطانية عن تقليص القدرة العسكرية، وتركت القوات المسلحة عرضة لمزيد من التخفيضات، في حين يتوقف كثير من القرارات على مدى بقاء القوات البريطانية في أفغانستان.

وتخفيضات ميزانية الدفاع البالغة 8% تقل كثيرًا عن المتوسط البالغ 19% الذي فرض على الوزارات الأخرى؛ لتقليص عجز قياسي في الميزانية، ويهدف هذا التمييز لميزانية الدفاع إلى تهدئة مخاوف الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، وإبقاء بريطانيا كواحدة من أقوى القوى العسكرية في أوروبا.

وكانت مراجعة إستراتيجية الدفاع والأمن هي الأولى منذ عام 1998، وأبرزت الهجمات الإلكترونية والإرهاب، باعتبارها أكبر التهديدات للأمن البريطاني؛ مما برر تخفيضات في المعدات المستخدمة في الحرب التقليدية.

لكن يمكن لأي أزمة أن تترك بريطانيا مكشوفة إذا احتاجت مرة أخرى لبعض القدرات التي خفضتها، وليس أقلها القدرة على إرسال الطائرات وحاملات الطائرات؛ وهو ما كان عاملاً حاسمًا في حرب بريطانيا مع الأرجنتين بشأن جزر فوكلاند عام 1982. وفرضت الالتزامات التعاقدية على الحكومة الاحتفاظ بحاملتي طائرات سبق أن طلبتهما، لكن بريطانيا لن يكون لديها طائرات قتالية لإطلاقها من هاتين الحاملتين لنحو عشر سنوات.

وقال أندرو دورمان، الأستاذ بقسم الدفاع في كينجز كوليدج بلندن: "من الواضح أن الحكومة مستعدة لتحمل مخاطرة كبيرة في بعض المجالات... السؤال عما إذا كانوا وقعوا في حبال المخاطر التي يتحملونها؟!".

وتأمل بريطانيا أيضًا ألا تضطر لنشر قوة عسكرية كبيرة بالخارج مرة أخرى في المستقبل القريب، بالنظر إلى أنها خفضت أسطولها من السفن الحربية والطائرات، وستوجه قوات أقل للتدخلات العسكرية الخارجية، وألقى دور بريطانيا في أفغانستان -حيث تنشر 9500 جندي، وتخطط للانسحاب من هناك بحلول 2015- بثقله على المراجعة، وقلص التخفيضات المتعلقة بالجيش وبعض المعدات.

وقال مالكولم تشالمرز، الأستاذ في المعهد الملكي للدراسات الدفاعية والأمنية في لندن: "بالنظر لاعتبارات مهمة فإن هذه المراجعة تصمد ما دمنا نحن في أفغانستان"، وأضاف: "إذا أمكن للمملكة المتحدة إجراء خفض كبير لقوات بحلول 2013 فسيكون هناك ضغط لإجراء مراجعة كبيرة للالتزامات قبل 2015"