الاثنين، 25 أكتوبر، 2010

34 مليار دولار ميزانية الجيش "الإسرائيلي" لعامين



مفكرة الاسلام: كشف تقرير لصحيفة "ذا ماركير" الاقتصادية، أن الموازنة المخصصة لوزارة الحرب "الإسرائيلية" خلال عامي 2011 و2012 تتجاوز 130 مليار شيكل (وهذا ما يعادل 4ر34 مليار دولار)، على خلاف الأرقام الرسمية المعلنة التي تصل إلى مائة مليار شيكل.
وكانت وزارة المالية "الإسرائيلية" أعلنت مؤخرًا أن الموازنة المخصصة للدفاع (وهي الميزانية الخاصة بالجيش ووزارة الدفاع فقط ولا تندرج فيها تكلفة الأمن الداخلي أو أجهزة المخابرات كالموساد) تبلغ 49.4 مليار شيكل (13.7 مليار دولار) في العام 2011 ، و50.6 مليار شيكل في موازنة 2012.
لكن الأرقام المعلنة لا تعكس حقيقة إنفاق "إسرائيل" على الأمن، إذ قالت الصحيفة إن من يتعمّق في مشروع الميزانية، يجد أن الرقم فعليًا مختلف وهو 54.2 مليار شيكل للعام 2011 و55.8 مليار شيكل للعام 2012.
وينبع الفارق على الأقل في هذين الرقمين من الامتياز الممنوح لوزارة الدفاع "الإسرائيلية" والمتمثل ببيع عتاد عسكري وأسلحة إلى دول أخرى في العالم. ويتم ضمّ قسم من عائد هذه المبيعات إلى ميزانية الدفاع ولا تدخل في الموادر المالية للدولة. ومن المتوقع أن تكون عائدات وزارة الدفاع في العام المقبل من هذه المبيعات 5 مليار شيكل ترتفع إلى 5.3 مليارات شيكل في عام 2012.
لكن هذه الأرقام لا تعبر عن الواقع وفق تقرير الصحيفة التي ترى أن التكلفة المالية للأمن "الإسرائيلي" أعلى من ذلك بكثير، ولا تدخل فيها ميزانية جهازي المخابرات "الموساد"، و"الشاباك "وجهات أمنية أخرى، وتغيب عنها ميزانية الشرطة المخصصة لأمور أمنية واضحة، ميزانية قيادة الجبهة الداخلية، صندوق لاستيعاب جنود مسرحين، مساعدة صناعات أمنية في حالة أزمة (مثل صناعة) وغيرها.
وتشير الصحيفة "الإسرائيلية" كذلك إلى عدم إدراج الإضافات التي تقدّمها الدولة في كل عام للجيش ووزارة الدفاع لتعويض النقص في الميزانيات في السنوات الأخيرة، وهذا ما يمكن معرفته من تقرير محاسب الدولة ولكن بشكل متأخر لأن هذه تتم بعيدًا عن الشفافيةـ وسبق لمراقب الدولة أن انتقد مرارًا هذه التقدمات التي تتم في الغالب باتفاق ثنائي بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع.
ويذهب خبراء الصحيفة إلى القول بأنه "بتقدير حذر يمكن القول إنه ينبغي إضافة عشرة مليارات شيكل (حوالى 3 مليارات دولار) إلى الميزانية المعروضة للدفاع في العامين المقبلين للحصول على تقدير معقول لميزانية الدفاع في إسرائيل. وكل ذلك من دون حساب الخسارة الاقتصادية جراء الخدمة العسكرية النظامية والاحتياطية والتي تقدرها دائرة الإحصاء المركزي الإسرائيلي بـ 11 مليار شيكل سنويًا"
وأشارت الصحيفة إلى أن ميزانية الجيش "الإسرائيلي" تتكوّن من ثلاثة أجزاء: الميزانية بالشيكل وهي التي يوفرها الاقتصاد الإسرائيلي للجيش، وأموال المساعدات الأمريكية ونفقات مرتبطة بمداخيل. وفي العام 2010 كانت ميزانية الجيش من مصادر الاقتصاد 37,8 مليار شيكل (حوالى 10 مليار دولار) في حين كانت الميزانية من الجهات الثلاث 53,2 مليار شيكل (14,7 مليار دولار).
وقد تغيرت تركيبة المصاريف في الجيش "الإسرائيلي" في العقد الأخير إذ رغم تراجع عديد القوة البشرية وخصوصًا في أوساط المدنيين العاملين في الجيش زادت مكونات تكلفة البقاء الجاري وتكلفة الأفراد.
وفي كل عام تزداد ميزانية قسم التأهيل، وفي العام 2010 خصص 40 في المئة من الميزانية بالشيكل للرواتب و12.8 في المائة للتقاعد و11.39 في المائة للتأهيل، أي أن حوالى ثلثي الميزانية بالشيكل خصص للقوة البشرية، وفقط 305 في المائة من الميزانية للمشتريات.
وفي كل عام تواجه ميزانية الدفاع صراعات ونزاعات بين الجيش ووزارة المالية، إذ يرى خبراء المالية أن الجيش يصرف من دون حسيب أو رقيب ولا يأخذ بالحسبان الاعتبارات الداخلية.
ويقول خبراء وزارة المالية إن للنفقات الأمنية العالية في "إسرائيل" مقارنة بالدول الأخرى تأثيرًا كبيرًا على النشاط الاقتصادي، فهذا يمنع توجيه الأموال في مناح استثمارية ذات أهمية قومية اجتماعية أو اقتصادية، وعدا ذلك فإن الأبحاث تثبت أن التكلفة الأمنية العالية تمنع بشكل جوهري النمو الاقتصادي.
ولكن الجيش "الإسرائيلي" يرفض على الدوام اتهامات خبراء المالية ويشدد على أنه يقوم بنجاعة بصرف الأموال في مجالات تكفل الأمن الذي يسمح بتطور الاقتصاد، ويشدد قادة الجيش على أن معطيات دائرة الإحصاء المركزي تظهر أن الجيش هو الجهة "الأشد نجاعة والأكثر نوعية واقتصادًا في القطاع العام