الأربعاء، 27 أكتوبر، 2010

قادة فرنسا وروسيا والولايات المتحدة يزورون الهند لصفقات اسلحة



تستعد الهند التي بدأت برنامجا ضخما لتحديث جيشها. لاستقبال الرؤساء الاميركي والفرنسي والروسي على التوالي في زيارات قد تفضي بحسب الخبراء الى توقيع سلسلة اتفاقات بقيمة عشرات مليارات الدولارات. واهم الصفقات المتوقعة هي تلك المتمثلة في توقيع عقد انتاج مشترك لثلاثين طائرة مطاردة "شبح" بقيمة تقدر بثلاثين مليار دولار وذلك خلال زيارة يقوم بها الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف للهند في نهاية كانون الاول/ديسمبر. وستلي زيارته زيارة الرئيس الاميركي بارك اوباما في بداية تشرين الثاني/نوفمبر وزيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بداية كانون الاول/ديسمبر اللذين سيعملان على الدفاع عن عروضهما للفوز بعقود مجزية في مجال الدفاع. وتامل الشركات الاميركية في الفوز بعقود بقيمة تتراوح بين 10 و12 مليار دولار بينها خصوصا عقد بيع عشرة طائرات بوينغ للنقل العسكري بقيمة 5.8 مليارات دولار تقريبا.

اما فرنسا فانها تريد الدفاع عن بيع طائرة رافال (شركة داسو) ضمن طلب عروض بقيمة 12 مليار دولار مع تسليم 126 طائرة مقاتلة العام المقبل. وهناك خمس شركات اخرى تنافس على الصفقة بينها العملاق الاوروبي للصناعات الدفاعية "اي ايه دي اس" وطائرته يوروفايتر تايفون. وقالت ماري انياس فيف المديرة العامة للفرع الهندي في قسم المروحيات ب اي ايه دي اس "ان زيارة الرئيس ساركوزي ستساعد بالتاكيد المجموعات الاوروبية التي لديها اعمال هنا". وتريد اي ايه دي اس بيع 197 مروحية في صفقة بقيمة 600 مليون دولار في حين تامل فرنسا في الفوز بعقد بقيمة 2.1 مليار دولار لتحديث طائرة ميراج-2000 التي كانت باعتها للهند قبل عقدين.

واصبحت الهند بلدا نشطا في سوق التسلح بسبب القلق المتزايد ازاء القوة العسكرية للصين المنافس التقليدي للهند وتنامي نطاق تاثيرها. وكان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ حذر في ايلول/سبتمبر من ان "الصين تريد ان تفرض نفسها في منطقة جنوب اسيا وعلينا التفكير في هذا الواقع". وتواجهت الصين والهند في حرب دامية في 1962 ولا تزال خلافات حدودية تسيء الى العلاقات الثنائية رغم جولات المباحثات العديدة وتحسن العلاقات الاقتصادية. وقال سيمون ويزمان المحلل لدى المعهد الدولي للبحث في النزاعات والامن "الصين اصبحت اكثر من مشكلة للهند". واضاف ان "كلمة تهديد اصبحت الان تستخدم كثيرا من قبل المسؤولين لدى حديثهم عن الصين. وتم تعزيز القوة العسكرية الهندية على طول الحدود الصينية الهندية المتنازع عليها بشكل كبير وكذلك القوة البحرية".

وبحلول 2016 ستنفق الهند ما لا يقل عن 112 مليار دولار في مجال الدفاع. وهذه الميزانية من شانها ان توجد فرصا للصناعة الوطنية بقيمة نحو 30 مليار دولار. بحسب دراسة لمكتب كي بي ام جي الاستشاري الاسبوع الماضي. وقال اليكس نيل المحلل في مجموعة معهد رويل يونايتد سرفيسز البريطاني هذه الزيارات دافعها فرصة الحصول على ارباح هامة". وحذر ويزمان مع ذلك من ان هذه العقود المجزية لا تزال مجرد وعود. والهند معروفة بان توقيعها عقد تسلح يتطلب سنوات. وقال "مع ان مسؤولين هنديين يقولون ان القرار اتخذ فعلا. فاننا كثيرا ما نكون ازاء حالات تاجيل هامة".