الاثنين، 11 أكتوبر، 2010

الجيش اللبناني يوجه ضربة موجعة جديدة لـ "الموساد"

الجيش اللبناني يوجه ضربة موجعة جديدة لـ "الموساد"



قائد الجيش اللبناني جان قهوجي


بيروت: حقق الجيش اللبناني إنجازاً نوعياً جديداً تمثل بتوجيه ضربة موجعة للموساد الإسرائيلي تضاف إلى الضربات السابقة التي تلقاها في حربه الخفية ضد المقاومة والجيش بعدما فشل في حربه العسكرية ضدهما.
وكشفت مصادر قضائية لصحيفة "السفير" اللبنانية عن أن مديرية المخابرات في الجيش تمكنت بتاريخ 12-8-2010 من توقيف (ع. ن) الذي أظهرت التحقيقات معه أنه بدأ التعامل مع المخابرات الإسرائيلية اعتباراً من عام 1996، بعد تجنيده من قبل أحد العملاء من أقربائه الذي كلفه بمهمة مراقبة أبناء بلدته وجمع المعلومات عن عناصر المقاومة، وكان يتقاضى مقابل ذلك راتباً شهرياً.
كما تمكنت مديرية المخابرات بتاريخ 30-8-2010 من توقيف العميل (و. ع) بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة، نظراً لوجوده داخل أحد المخيمات الفلسطينية، وقد تكتمت مديرية المخابرات حول طبيعة العملية الأمنية النوعية التي بموجبها تم توقيف هذا العميل (و. ع) والتي سيصار الى الكشف عن تفاصيلها لاحقاً.
لكن المعلومات التي حصلت عليها "السفير" من مصادر فلسطينية أفادت أن العميل المذكور كان يتلقى اتصالات هاتفية من رقم هاتف محدد في دولة أوروبية يستخدمه الموساد الإسرائيلي، وكان يطلب منه الموساد معلومات حول رون آراد مقابل مبلغ مالي كبير، وقد بادر (و. ع) إلى الاتصال بالمشغل الإسرائيلي على الرقم نفسه عبر الهاتف، ولاحقاً عبر البريد الإلكتروني، واتفق معه على اللقاء في إحدى الدول الأوروبية، وقد أفاد في التحقيق معه أن هذا اللقاء لم يتم، وأنه أخبر المدعو (ح. ن)، المطلوب بدوره للأجهزة الأمنية اللبنانية، بأنه يتواصل مع الإسرائيليين، فنصحه (ح. ن) بمتابعة التواصل.
وفي 30-9-2010 أوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني (أ. ع) بشبهة التعامل مع العدو والتواصل معه عبر الهاتف، وأفادت المعلومات أن الموقوف أقر بأن الهاتف المستخدم في التواصل مع المشغل الإسرائيلي يعود لأحد أشقائه ويدعى (ح. ع).
وخلال الفترة التي رصدت فيها الاتصالات مع العدو كان هذا الهاتف بحوزة (ح. ع) قبل أن يعطيه هذا الأخير لشقيقه (أ. ع). وبناء عليه ترك (أ. ع) بسند إقامة، وأحيل ملفه إلى النيابة العامة العسكرية، بينما تم تعميم اسم شقيقه لرصده وتوقيفه بتهمة التعامل مع العدو، وإحالته إلى القضاء.
وأحالت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني العملاء الموقوفين إلى النيابة العامة العسكرية بعد اكتمال التحقيق معهم.
وكانت الاجهزة الامنية من مخابرات الجيش وفرع المعلومات في قوى الامن الداخلي قد تمكنت في السنوات الاخيرة من كشف العديد من شبكات التجسس لمصلحة اسرائيل.
واكتشفت السلطات الامنية اللبنانية اكثر من 150 متهما او مشتبها بتعامله مع اسرائيل، احيل بعضهم الى القضاء وصدرت بحق اربعة منهم احكام بالاعدام، بينما لا تزال الاجهزة الامنية تحقق مع بعض الموقوفين لديها..
كانت مصادر إسرائيلية زعمت في وقت سابق أن أسرار السقوط المتوالي لشبكات التجسس في لبنان والتي تم تجنيدها من قبل المخابرات الإسرائيلية، يرجع إلى استعانة المخابرات اللبنانية بأجهزة الكترونية فرنسية متطورة للكشف عن أجهزة الاتصالات المشفرة ، الأمر الذي أسفر عن سقوط شبكات التجسس التي تعمل لصالح إسرائيل داخل لبنان الواحدة تلو الأخرى.
وتشن السلطات اللبنانية منذ أبريل/نيسان 2009 حملة واسعة ضد شبكات تجسس إسرائيلية تم خلالها اعتقال أكثر من 100 شخص، وبلغت أحكام الإعدام حتى اليوم 5.
يذكر أن دولة الاحتلال شنت خلال صيف 2006 حربا مدمرة على لبنان قتل خلالها أكثر من 1200 شخص في الجانب اللبناني و160 في الجانب الإسرائيلي. وتشير معلومات التحقيق مع المتهمين بالتعامل مع إسرائيل إلى أن الجيش الإسرائيلي استخدم المعلومات التي أدلوا بها لاستهداف مواقع وأماكن معينة في الحرب الأخيرة.
فضح إسرائيل


رئيس الموساد الإسرائيلي مائير داجان


كان لبنان اطلع الشهر الماضي، المجتمع الدولي على تفاصيل شبكات التجسس العاملة لصالح اسرائيل داخل الاراضي اللبنانية بما في ذلك القيام بتفجيرات وعمليات اغتيال لشخصيات لبنانية وتدمير لمنشآت البنى التحتية في البلاد واثارة فتنة طائفية وطالبه باتخاذ موقف حازم بشأنها.
وجاءت التفاصيل في رسالتين متطابقتين سلمهما الشهر الماضي، المندوب الدائم للبنان لدى الامم المتحدة، السفير نواف سلام، الى كل من السكرتير العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن الدولي "مندوب تركيا".
وقال سلام في الرسالتين "ان هذه الشبكات تشكل تهديدا من جانب اسرائيل للامن العسكري اللبناني وللامن الوطني عن طريق الايعاز الى عملائها للقيام بأعمال تخريبية من خلال التفجيرات وعمليات الاغتيال لشخصيات لبنانية ومن خلال القيام بعمليات ارهابية والاعتداء على منشآت البنى التحتية في لبنان فضلا عن اثارة الفتنة وزعزعة الأمن والاستقرار في لبنان من خلال تجنيد بعض الاشخاص لجمع معلومات يمكن استثمارها في خلق فتنة داخلية".
وشدد السفير اللبناني في رسالتيه على ان اختراق هذه الشبكات للامن الوطني اللبناني من شأنه اشاعة اجواء التوتر في الشرق الاوسط وعلى الحدود الدولية وتهديد السلم والامن الدوليين وهذا يقتضي من مجلس الامن الدولي اتخاذ موقف حازم حيال هذا العدوان الاسرائيلي بعدما اشارت اليه تقارير السكرتير العام للامم المتحدة".
واضاف "ان عملاء اجهزة المخابرات الاسرائيلية قاموا بتجنيد اشخاص عملوا على اثارة الحقد والضغينة ضد دولة شقيقة" ، في اشارة غير مباشرة الى سوريا.
واشار سلام الى 27 عملية قام بها العملاء منها استقبال وايواء وارشاد مجموعات عسكرية اسرائيلية لتنفيذ عمليات اغتيال في لبنان والقيام بمسح جغرافي لعدة مناطق في لبنان وسوريا والمعابر الحدودية بواسطة أجهزة تصوير متطورة وارسال المعلومات عبر الأقمار الاصطناعية أو من خلال السفر الى اسرائيل والقيام بفتح مطعم على طريق المصنع الحدودي بين سوريا ولبنان وتركيب كاميرا لمراقبة الأشخاص والسيارات العابرة والقيام بتحديد احداثيات منزل الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان في عمشيت تضمن تحديد مفصل للطرق المؤدية اليه والمفارق والمداخل ومواقف السيارات.