الأربعاء، 6 أكتوبر، 2010

اختراق تكنولوجي بريطاني في الطيران بدون جنيّحات تحكم

اختراق تكنولوجي بريطاني في الطيران بدون جنيّحات تحكم

برهنت طائرة دون طيار من تصميم بريطاني، تمتلك مجموعة واسعة من التكنولوجيات الجديدة عن قدرة الطيران دون جنيّحات في الأجواء البريطانية.


وقد انطلقت الطائرة دون طيار التي تحمل اسم "ديمون"(Demon) في رحلتها التاريخية انطلاقاً من مطار في جزيرة "والني" في مقاطعة كامبريا.


تم تطوير الطائرة في تعاون بين جامعة كرانفيلد وشركة بي ايه إي سيستمز (BAE Systems) و9 جامعات بريطانية أخرى، وقد تم تصميمها بهدف جعلها قادرة على الاستغناء عن استعمال السطوح الرافعة الميكانيكية التقليدية والجنيحات التي تتحكم عادةً بحركة الطائرة، والاستعاضة عنها بأجهزة تحكم أيروديناميكية جديدة تعتمد ضخ الهواء المضغوط.

وتقدم هذه المقاربة العديد من الفوائد مقارنةً مع تكنولوجيا الجنيحات المتحركة التي تستعمل منذ الأيام الأولى للطيران، ما يعني عددا أقل من الأجزاء المتحركة، وبالتالي أعمال صيانة أقل، وزيادة في خاصية خفاء الطائرة.


وتعد تجارب طيران "ديمون" أولى تجارب الطيران دون جنيحات التي تسمح بها سلطة الطيران المدني في المملكة المتحدة.


وقد برهنت طائرة ديمون عن نجاح قدرتها على الطيران بدون جنيحات لدى اعتمادها على التكنولوجيا الجديدة لإكمال طيرانها ومناوراتها، بعد إقفال نظام الجنيحات التقليدية، وذلك ضمن فترة مخطط لها من اختبار الطيران.


وتُعتبر شركة بي أيه إي سيستمز رائدة في مجال الاستقلالية الذكية لأنظمة الطائرات دون طيار. فقد روجت الشركة تطوير برنامج الأبحاث الصناعية المدمج للطائرات دون جنيحات "فلافير" FLAVIIR، الذي كلف 6.2 ملايين جنيه استرليني، وقاد إلى ابتكار طائرة ديمون التجريبية بعد طرح "التحدي الكبير" أمام جامعات المملكة المتحدة منذ 5 سنوات.


في هذا الإطار، يعتبر مدير برنامج القدرات المستقبلية في بي ايه إي سيستمز، ريتشارد وليامز، أن "ما قام فريق FLAVIIR بتحقيقه في فترة قصيرة كهذه يعتبر أمراً استثنائياً ولافتاً"، مشيرا إلى أنه شهد في كامبريا "لحظة هامة في تاريخ الطيران."


وأشاد وليامز بالإنجاز المتأتي من "عصارة أفكار عقول بريطانية تشاركت مع بعضها البعض لتنتج تكنولوجيا رائدة على النطاق العالمي"، مؤكدا أن "هكذا مبادرات ستضمن الحفاظ على مستوى قدراتنا السيادية وقدرتنا على التنافس."


من ناحيته، يلفت البروفسور جون فيلدينغ، رئيس المهندسين وقائد فريق طائرة ديمون التجريبية في جامعة كرانفيلد إلى أن "التوصل لجعل الطائرة تحلق وتناور بأمان دون الاعتماد على أسطح التحكم التقليدية هو إنجاز بحد ذاته؛ فتحقيق ذلك في الوقت الذي نجمع فيه بين تقنيات بناء وآليات تحكم جديدة يُعدّ أمرا فائق الطموح، لكننا قمنا بتحقيقه بنجاح."


ورغم أنه تم تطوير طائرة "ديمون" ضمن برنامج أبحاث، يرى فيلدينغ أنها تعتبر "طائرة نموذجية ذات تقنية عالية ومعقدة"، منبها إلى أن "الحصول على موافقة سلطة الطيران المدني وجعل الطائرة تحلق بنجاح تام قد تطلب الكثير من المهارة، الصبر، والتفاني من قبل أعضاء الفريق الذين يجب أن يكونوا فخورين بإنجازهم."



وأتى نظام الطيران دون جنيحات، والمطور حول مفهوم التحكم بالطيران بالسوائل Fluidic Flight Control، نتيجة تعاون وثيق بين جامعتي مانشستر وكرانفيلد، بالاشتراك مع مركز التكنولوجيا المتقدمة في شركةBAE Systems؛ وتمت تجربته في أنفاق الهواء وعلى نماذج مصغرة قبل إجراء التجارب الفعلية بالحجم الكامل على طائرة "ديمون".


وفي حين لا يُنتظر أن تصبح طائرة ديمون نفسها معدة للإنتاج، فإن العديد من التقنيات التي تضمنتها ستُستعمل ضمن مجموعة كبيرة من منصات الطيران الأخرى