السبت، 16 أكتوبر، 2010

إرتفاع نسبة مبيعات الأسلحة إلى دول الخليج العربي ينقذ الاقتصاد الأميركي





بات ارتفاع نسبة مبيعات الولايات المتحدة الأميركية من الأسلحة مؤخراً إلى مختلف الدول العربية، لاسيما دول الخليج، موضع تحليلات وترجيحات بهدف سبر الأسباب التي تدفع بالقوة العسكرية الأولى في العالم في هذا الإتجاه.
وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة "فاينانشل تايمز" البريطانية أن دول الخليج العربية تنوي شراء أسلحة أميركية تقدر قيمتها بـ123 مليار دولار، وستكون حصة السعودية منها 67 مليارا.
وكان موقع الأمن والدفاع العربي نشر، في 18 آب/ أغسطس، أن الصفقة بين السعودية وأميركا تنص على توريد مقاتلات جديدة من طراز F-15 مع محطات رادار رقمية جديدة، بالإضافة إلى صيانة الطائرات التي تستخدمها السعودية، كما قد تشمل 130 مروحية وقطع غيار إضافية للطائرات الحربية.
أما صحيفة "فويينو بروميشليني كوريير" الروسية، فلفتت الأنظار إلى الجوانب الاقتصادية لصفقات الأسلحة الأميركية، معتبرة أن أكثر ما يحثّ الولايات المتحدة على بيع السلع العسكرية إلى الدول الأخرى، وبالأخص الدول العربية الغنية بالنفط، هو أن الولايات المتحدة تستورد من هذه الدول أكثر مما تصدره إليها، لذا تسعى إلى سد الفجوة من خلال بيع المزيد من السلع العسكرية.
وعلى سبيل المثال، تستورد الولايات المتحدة كميات ضخمة من النفط من السعودية، في حين لا يريد السعوديون ولا يستطيعون شراء سلع أميركية بهذه القيمة.
كما تسعى الولايات المتحدة إلى بيع الأسلحة إلى العراق مقابل النفط العراقي، والمطلوب توفير مبررات لبيع أسلحة تقدر قيمتها بعشرات مليارات الدولارات.
كما توفر إيران الذريعة المطلوبة لصفقات الأسلحة الأميركية لبلدان الخليج العربية، أو بالأحرى توفرها الولايات المتحدة بنفسها من خلال تضخيم "الخطر الإيراني".
وفي ما يخص الصين التي يحقق الميزان التجاري الأميركي عجزاً خطيراً لصالحها، لا تستطيع الولايات المتحدة بيع الأسلحة إلى هذا البلد لأسباب سياسية. لذا تضطر الولايات المتحدة إلى اللجوء إلى استخدام "العصا" التجارية، مهددة بفرض حظر على استيراد سلع صينية إذا لم تكف الصين عن "التلاعب" بأسعار عملتها "الين".
ورجحت الصحيفة الروسية أن تكون الولايات المتحدة أقبلت على بيع أسلحة بمليارات الدولارات إلى الصين، لو لم يكن "عبث" الأخيرة بأسعار العملات يضر باقتصاد الولايات المتحدة.