الأربعاء، 13 أكتوبر، 2010

محللون: الافتقار للموارد الطبيعية يعثر طموحات إيران خطط إيران لبناء محطات كهرباء نووية يجدد الشكوك حول برنامجها

محللون: الافتقار للموارد الطبيعية يعثر طموحات إيران

خطط إيران لبناء محطات كهرباء نووية يجدد الشكوك حول برنامجها



فنيون يعملون في مفاعل بوشهر النووي

فنيون يعملون في مفاعل بوشهر النووي
 
فيينا - رويترز
فيما تساور الكثيرين الشكوك حول برنامج إيران النووي، تبرر طهران أنشطتها الذرية بخطط لبناء شبكة من محطات الكهرباء النووية ولكن المحللين الغربيين يقولون إن الافتقار إلى موارد طبيعية والعزلة الدولية المتزايدة تجعل تلك الطموحات بعيدة المنال على ما يبدو وقضية ما إذا كانت إيران قادرة على بناء ما يصل إلى 20 مفاعلا نوويا في غضون العقدين القادمين من الزمن تمس جوهر خلاف دبلوماسي قائم منذ ثمان سنوات حول البرنامج النووي للدولة الإسلامية.
وتصر إيران على أنها تريد تخصيب اليورانيوم وهو مادة يمكن أن تستخدم أيضا في إنتاج أسلحة ذرية إذا تمت تنقيتها إلى درجة أكبر لتشغيل محطات للطاقة في المستقبل تستهدف توليد الكهرباء وتمكن البلاد من تصدير كميات أكبر من ثرواتها من الغاز والنفط.

وتقول إن أولى منشآتها في هذا الصدد وهي مفاعل قدرته ألف ميغاوات تبنيه روسيا بالقرب من مدينة بوشهر المطلة على الخليج سيبدأ إنتاج الكهرباء في أوائل عام 2011 بعد سنوات من التأجيل لكن الولايات المتحدة وحلفاءها يعتقدون أن تخصيب اليورانيوم في إيران جزء من مسعى سري لإنتاج أسلحة وفرضت عقوبات صارمة على طهران لإجبارها على وقف العمل.


وقال أوليفر ثرينرت وهو باحث كبير في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية "ببساطة إن بناء هذا العدد من المفاعلات في هذا الوقت القصير أمر غير واقعي"، مضيفا "ليس لدى الإيرانيين الدراية ولا البنية الأساسية ومن المحتمل أنهم لا يمتلكون الأموال بسبب العقوبات".


وأبلغ علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية في الاجتماع السنوي للجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا الشهر الماضي بقرار البرلمان الإيراني بناء محطات للطاقة النووية لتوليد ما يصل إجمالا إلى 20 ألف ميغاوات من الكهرباء بحلول عام 2030.


كما حث جميع الموردين المحتملين على اغتنام هذه الفرصة للمشاركة في بناء محطات الطاقة الجديدة.


واستبعد مارك فيتزباتريك وهو مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية الأمريكية ويعمل الآن في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية وهو مركز أبحاث مقره لندن هذا القرار باعتباره "وهماً" ليس له أي مغزى اقتصادي قائلا "الحديث عن طاقة قدرها 20 ألف ميغاوات عذر لتبرير برنامج التخصيب".


وقال ايان أنتوني، مدير برنامج الرقابة على الأسلحة ومنع الانتشار في المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم، إن بناء العديد من محطات الطاقة الذي تريده إيران سيكون "مكلفا للغاية" لكنه ليس مستحيلا.


ويرى معارضو البرنامج النووي الإيراني أنه لا يوجد أي مغزى تجاري لتخصيب اليورانيوم في ظل عدم وجود المحطات التي تستخدم الوقود ولكنه قد يكون أكثر منطقية إذا كان لدى الدولة الكثير من محطات الطاقة الذرية.


وقال أنتوني إن السؤال هو ما إذا كانت خطة إنشاء شبكة من محطات الطاقة الذرية "ترتيب لاحق على الحدث لتقليل الانتقاد لبرنامج التخصيب أو ما إذا كانت النية الصادقة لإيران هي بناء هذه المحطات للطاقة".


ونظرا للعزلة السياسية والاقتصادية المتزايدة التي تواجهها إيران فمن غير المرجح أن تدخل شركات الطاقة النووية العالمية الجمهورية الإسلامية في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على محطات الطاقة النووية التي قد تصل تكلفة المحطة الواحدة منها إلى أربعة مليارات دولار.


قال ايان هورليسي مدير الاتصالات العامة في الاتحاد النووي العالمي وهي هيئة تخص صناعة الطاقة النووية في العالم إن سوق الطاقة النووية "سوق للبائع فالشركات الأجنبية لن تتسابق مع بعضها لأن تكون لها استثمارات هناك - في إيران -في ظل الظروف الحالية".


وقال إن إيران تفتقر إلى بعض قدرات البنية الأساسية لتصنيع بعض العناصر الأساسية بنفسها.


وقال مارك هيبس من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي "لن يصدر أي موردين في أي مكان في العالم بما في ذلك الصين وروسيا مفاعلات إلى إيران "كما اعتبر ذلك انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة.


وطرحت إيران التي تحصل في الوقت الحالي على 90% من الكهرباء من خلال الوقود الحفري مناقصات في عام 2007 لبناء مفاعلين بطاقة ألف و1600 ميغاوات بالقرب من بوشهر سيتم البدء في انشائهما في عام 2016.


وقال الاتحاد النووي العالمي في موقعه الإلكتروني ان إيران أعلنت أيضا عن خطط لبناء مفاعل طاقته 360 ميغاوات في دارخوفين في جنوب شرق البلاد.


وتقول إيران إنه في إطار هذا المسعى للتوسع فإنها ستبني عشر محطات أخرى لتخصيب اليورانيوم علاوة على محطتها الوحيدة العاملة في نطنز ومحطة أخرى قيد الإنشاء في منطقة جبلية محصنة بالقرب من مدينة قم مما يزيد من مخاوف الغرب.


وقال ثرينرت "لديهم قدر من الاهتمام بالاستخدام السلمي للطاقة النووية لكنني مقتنع تماما بأن دافعهم الأهم هو توفير بديل من الأسلحة النووية".