السبت، 2 أكتوبر، 2010

قلق ياباني من نشاط الصين العسكري

قلق ياباني من نشاط الصين العسكري

 رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان ينتقد الصين أمام برلمان بلاده (الفرنسية)

واصلت اليابان انتقاداتها للصين على خلفية أسوأ أزمة دبلوماسية بينهما منذ أربع سنوات، وذلك عقب احتجاز البحرية اليابانية في الثامن من سبتمبر/أيلول الماضي سفينة صيد صينية قرب جزر صغيرة في بحر الصين الشرقي وهي موضع نزاع بين البلدين.
 
ودعا رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان الصين إلى التصرف "كعضو مسؤول في المجتمع الدولي"، وقال خلال خطاب ألقاه اليوم في افتتاح الدورة البرلمانية "نحن قلقون لأن الصين تعزز قوتها العسكرية بعيدا عن الأنظار، وتكثف أنشطتها البحرية في المحيط الهندي وفي بحر الصين الشرقي".
 
وأضاف "أنتظر من الصين أن تقوم بدور مناسب، وأن تتصرف كعضو مسؤول في المجتمع الدولي".
  
اليابانيون الثلاثة المفرج عنهم في مؤتمر صحفي بطوكيو (الفرنسية)
إفراج

وبالتزامن مع هذه التصريحات تمكن اليابانيون الثلاثة الذين احتجزتهم بكين على مدى 11 يوما بسبب دخولهم إلى منطقة عسكرية من دون إذن؛ من مغادرة الصين اليوم الجمعة عائدين إلى اليابان.
 
وأطلق سراح اليابانيين الثلاثة أمس الخميس، ولا تزال السلطات الصينية تحتجز اليوم يابانيا رابعا يدعى سادامو تاكاهاشي، وهو زميل اليابانيين الثلاثة وقد اتهم "بتصوير منشآت حساسة بطريقة غير شرعية".
 
ودعا رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان أمس الخميس الصين إلى إطلاق سراح تاكاهاشي "في أسرع وقت".
  
وأكدت شركة فوجيتا التي يعمل لحسابها اليابانيون الأربعة أنهم كانوا يقومون  برحلة عمل إلى مقاطعة هيبي (شمال) لإعداد مشروع للتخلص من الأسلحة الكيميائية.
  
ولا يزال نحو 400 ألف سلاح كيميائي خلّفه الجيش الياباني منذ نهاية الحرب  العالمية الثانية موجودا على الأرض الصينية، وكلفت الأمم المتحدة اليابان بتنظيف المناطق الملوثة من هذه الأسلحة.
 
وتأتي هذه القضية في فترة من التوتر الحاد بين بكين وطوكيو بعد احتجاز سفينة صيد صينية يوم الثامن من سبتمبر/أيلول الماضي شرقي بحر الصين في جزيرة تسيطر عليها اليابان لكن الصين تطالب بها، كما تطالب بها تايوان أيضا.
 
وتحيط بهذه الجزر منطقة مائية غنية بالثروة السمكية، والأعماق البحرية المحيطة يمكن أن تحوي احتياطيا نفطيا مهما، وظل قبطان السفينة الصينية محتجزا 16 يوما في اليابان، قبل أن يتم الإفراج عنه في 24 سبتمبر/أيلول عقب احتجاج بكين.
 
التربة النادرة
من جهته قال وزير الخارجية الياباني سيغي مايهارا اليوم إن بلاده ستحاول تأمين مزيد من حقوق تنمية التعدين في الخارج لتنويع موارد مصدر المعادن الأرضية النادرة بصفة خاصة.
  
وتأتي تلك التصريحات بعد تعطيل الصين الأسبوع الماضي تصدير شحنات من المعادن الأرضية النادرة إلى اليابان، وسط الخلاف الدبلوماسي المرير بين البلدين.
  
وأضاف الوزير الياباني أن "الاعتماد على دولة واحدة ليس جيدا، ونحاول تأمين الموارد من خلال الوسائل الدبلوماسية لتنويع المصادر وتخفيف المخاطر". 
  
وتستورد اليابان حاليا 92% من التربة النادرة من الصين التي تنتج أكثر من 95% من الأتربة النادرة في العالم