الخميس، 7 أكتوبر، 2010

وثائق إسرائيلية: "جولدا مائيير" خططت لضربة نووية ضد مصر وسوريا بعد 25 ساعة من بدء حرب أكتوبر.. وهاآرتس تؤكد: سياسة "الغموض النووى" وراء التراجع عن القرار

وثائق إسرائيلية: "جولدا مائيير" خططت لضربة نووية ضد مصر وسوريا بعد 25 ساعة من بدء حرب أكتوبر.. وهاآرتس تؤكد: سياسة "الغموض النووى" وراء التراجع عن القرار
مائيير وديان خلال الجلسة السرية مائيير وديان خلال الجلسة السرية


مائيير وديان خلال الجلسة السرية  
مائيير وديان خلال الجلسة السرية


كشفت وثائق إسرائيلية سرية أفرج عنها مؤخراً أن رئيسة الحكومة الإسرائيلية خططت لضرب مصر، ومواقع تمركز القوات الجوية السورية بالسلاح النووى فى اليوم التالى لبدء العمليات العسكرية عام 73، الأمر الذى يؤكد امتلاك إسرائيل للسلاح النووى منذ سبعينات القرن الماضى.


ووفق ما نشر بصحيفة هاآرتس، اليوم، الخميس: "فإن الوثائق التى أفرج عنها مؤخراً كشفت أن مائيير درست مع عدد من وزرائها قرار ضرب مصر بالسلاح النووى يوم 7 أكتوبر، بعد 25 ساعة فقط من بدء العمليات العسكرية. وذكر يوسى ميلمان، المحرر العسكرى لـ"هاآرتس" أن مائيير درست هذا الخيار بعدما نجحت القوات المسلحة المصرية من صد الهجوم الإسرائيلى المضاد على الجبهة الجنوبية، مؤكداً أن التوقعات "القاتمة" لسيناريو المعركة بالنسبة لجنرالات إسرائيل كان يدعم هذا الخيار بشدة.


وقالت صحيفة هاآرتس إن احتكام المسئولين الإسرائيلين ـ على مختلف توجهاتهم ـ لسياسة "الغموض النووى" منذ عام 1961، وراء التراجع عن فكرة مائيير التى كانت تعتزم فى الأيام الأولى للمعركة القيام بزيارة سرية خاطفة لواشنطن تلتقى خلالها الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون، لاطلاعه على أمر الضربة النووية التى كان وزير الدفاع موشية ديان من أبرز مؤيديها.


واستند المحرر العسكرى لـ"هاآرتس" إلى العديد من الروايات والوقائع التى تكشف امتلاك إسرائيل للسلاح النووى قبل حرب 1967، مستنداً إلى حوار أجراه المحرر العسكرى لصحيفة "دافار" الإسرائيلية مع موشية ديان عقب الحرب، ذكر فيه أن ديان كان من مؤيدى الخيار النووى لإنقاذ إسرائيل من الدمار. كما استند ميلمان إلى عدة تقارير أجنبية نشرت حول امتلاك إسرائيل للسلاح النووى منذ بناء مفاعل ديمونة الإسرائيلى عام 1960. كما أكدت تقارير إخرى امتلاكها 10 رءوس نووية على أقل تقدير خلال حرب 73.


ونقل ميلمان عن الصحفى الأمريكى الكبير سيمور هيرش، صاحب كشف فضيحة سجن أبو غريب قوله فى كتاب "خيار شمشون" بأن تل أبيب كانت تنوى بالفعل استخدام أسلحة نووية إذا تعرضت بالفعل لدمار شامل على يد المصريين خلال الحرب، وأشار ميلمان إلى أن العديد من الخبراء والباحثين الدوليين أثبتوا أن إسرائيل لديها سلاح نووى قبل حرب 1967.


وقال ميلمان فى تقريره بـ"هاآرتس" إنه فى عام 1991 فكرت إسرائيل مرة أخرى فى استخدام أسلحتها النووية، ردا على هجمات صواريخ "الإسكود" التى أطلقها الرئيس العراقى الراحل صدام حسين خلال حرب الخليج الأولى، حيث حث وزراء اليمين الإسرائيليين بالإضافة لـ، يوفال نئمان، الفيزيائى الذى شارك فى البرنامج النووى الاسرائيلى، والوزراء، رفائيل إيتان، ورحبعام زئيفى، من حكومة إسحاق شامير، على الرد بالقوة، ولكن شامير نفسه رفض القيام بعمل عسكرى ضد العراق فى تلك الفترة.


وأشار إلى أنه فى السنوات الأخيرة بعد أن ظهرت إيران على الساحة بأنها مصدر تهديد قوى لوجود إسرائيل أثار خبراء داخل إسرائيل وخارجها خيار تل أبيب لاستخدام السلاح النووى مرة أخرى بردع طهران، لافتة إلى محاضرات فى فيينا وبرلين بالإضافة لافتتاحية سابقة لصحيفة نيويورك تايمز، حثت فيها المؤرخ الأمريكى، بينى موريس، قادة إسرائيل على ضرب إيران بقنبلة نووية