السبت، 18 ديسمبر، 2010

صحيفة امريكية:أجواء الحرب تسيطر على قطاع غزة وحماس حصلت على كثير من القدرات العسكرية فى العامين الأخيرين ولا يمكن إحلال السلام طالما هي في السلطة

http://www.samanews.com/uploads/101217202134SDpp.jpg



 سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على الأوضاع فى قطاع غزة بعد عامين من الحرب التى شنتها إسرائيل عليه والتى أودت بحياة مئات من الشهداء، وتقول الصحيفة إن الأمور بدأت تتغير من جديد فى غزة بعد عامين من عملية "الرصاص المسكوب" الإسرائيلية التى استمرت 3 أسابيع وأسفرت عن تدمير آلاف المبان وقتلت ما يزيد عن 1300 شخص، لكن هذا التغيير يبدو وكأنه عودة للوراء ويخلق إحساساً بأن هذه الأوضاع كانت موجودة من قبل.
فالحصار الاقتصادى يتم تخفيفه، والحدود تشتد سخونة، وكانت إسرائيل تأمل أن يؤدى الحصار إلى "كسر" حماس، لكن بدلا من ذلك، فإن الحركة الإسلامية لا تزال تتولى المسئولية كاملة، فى حين أن إسرائيل محبطة ويبدو احتمال حدوث مواجهة أخرى قائماً.
وتنقل الصحيفة عن مسئول إسرائيلى رفيع المستوى أصر على عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، قوله إن الجميع فى الحكومة الإسرائيلية يعرفون أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، وأضاف قائلاً: "إنه من الوهم الاعتقاد أنه من الممكن أن يحل السلام طالما أن حماس لا تزال موجودة فى السلطة". كما أن مثل هذا الكلام، تقول نيويورك تايمز، شائع داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
وكذلك فى غزة دائماً ما يؤكد الحديث الرسمى على المقاومة والرفض. فيقول يونس المنسى، وزير الأشغال العامة والإسكان فى حكومة حماس، رداً على سؤال حول إمكانية المصالحة مع إسرائيل، إنه يفضل أن يموت شهيداً مثل ابنه عن أن يصافح عدوه.
ومنذ سبتمبر الماضى عندما بدأت إسرائيل والسلطة الفلسطينية محادثات السلام من جديد، كان هناك ما بين 20 إلى 30 صاروخا وقذائف هاون تُطلق شهرياً على إسرائيل، وتضاعف المعدل عما كان عليه فى الجزء الأول من العام. وعلى الرغم من أن إطلاق هذه الصواريخ جاء أغلبه من الجماعات الأخرى غير حماس، إلا أن إسرائيل أشارت إلى الحركة الإسلامية باعتبارها المسئولة وتتحمل تبعات ذلك.
ويشير أحد قادة الجيش الإسرائيلى إلى أن الشهيرين الأخيرين شهداً تحولا، وهو ما يعنى أنه من الآن وصاعداً يجب على إسرائيل أن تبدأ فى فعل شىء مختلف، ويجب أن يبدأ الردع من جديد، لافتاً إلى أن حماس حصلت على كثير من القدرات العسكرية فى العامين الأخيرين.