الأحد، 19 ديسمبر، 2010

محاولات عربية لإسكات ويكيليكس





تناولت صحيفة بريطانية ردود الحكومات العربية التي أصابتها سهام ويكيليكس، وكشفت المستور من أحاديث مسؤوليها مع الدبلوماسيين الأميركيين.
 
وقالت غارديان إن شهية القراء للاطلاع على هذه الأسرار أدت لمنع صحف أو قرصنة مواقع إلكترونية في عموم الشرق الأوسط، كما دفعت الحكومات العربية لاتباع التكتيكات القديمة للتقليل من حجم الأضرار.
 
وأوردت مثالا على ذلك السعودية وتونس والمغرب، فهذه الدول -وفق الصحيفة- تحاول منع تدفق ما يكشفه موقع ويكيليكس سواء أكان متعلقا بالفساد أو الدكتاتورية أو الإحراج الناتج عن لقاء مسؤولين أميركيين لمناقشة قضايا خاصة تتعلق بالمجتمع.
 
وأردفت غارديان أن قصصا تتعلق بالسيطرة الاقتصادية لملك المغرب محمد السادس أو سيطرة الأقارب في حكم الرئيس التونسي "غير الشعبي" زين العابدين بن علي قد لا تجد اهتماما كبيرا في الصحيفة البريطانية لكنها بالتأكيد لها قراؤها في صحيفة لوموند الفرنسية، وهو ما جعل السلطات تحظر نسختها المطبوعة في المغرب.
 
ولقيت المصير نفسه صحيفتا إلبايس والقدس العربي حيث منعتا من التوزيع في المغرب.
 
أما المواقع الإلكترونية فقد تعرضت لقرصنة عندما أوردت خبرا عن دعوات الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز لضرب إيران وبرنامجها النووي.
 
وتعرض للأمر ذاته موقع صحيفة الأخبار اللبنانية حيث نشر نحو 250 برقية تتحدث عن ثماني دول عربية قبل أن يتعرض للقرصنة عقب نشر برقيات عن الرئيس التونسي –الذي تحظى دولته بأسوأ سمعة في علاقتها مع المواقع الصحفية الإلكترونية.
 
وتشير الصحيفة إلى خلو البرقيات المسربة حتى الآن من ذكر إسرائيل، قائلة إن في الشرق الأوسط من يؤمن بنظريات المؤامرة ويعتقد أن اتفاقا أبرم بين مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
 
بيد أن الصحيفة تتطرق -باستغراب- إلى حجم الجهد المبذول أميركيا في السعي لاحتواء إيران مقابل الود العميق في الروابط الإسرائيلية الأميركية.
 
كما تظهر التناقض بين مدى معلومات الدبلوماسيين الأميركيين عن واقع الشرق الأوسط وضآلة الجهد الأميركي لنشر مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان