الثلاثاء، 21 ديسمبر، 2010

أبو الغيط: مصر تقف مع دول الخليج ضد أى تهديدات

http://felshare3.com/wp-content/uploads/2009/12/cars_video_podcast_014.jpg

http://www.manbaralrai.com/files/images/%D8%AF%D9%88%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC_0.jpg

أكد أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية، أن مصر تعتبر نفسها العمق الاستراتيجى للدول العربية فى الخليج، وقال "نحن نمد يد العون لأشقائنا فى الخليج، ونقف إلى جوارهم وندعمهم ونؤيدهم فى

كل مطالبهم، سواء بالنسبة للإمارات العربية المتحدة أو بالنسبة للكويت وبالتأكيد البحرين".

أبو الغيط قال فى مؤتمر صحفى مع نظيره الكويتى الدكتور محمد الصباح ردا على سؤال حول ما يمثله أمن الخليج بالنسبة للأمن القومى المصرى فى ضوء التصريحات الأخيرة للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية، باعتبار الخليج العربى خليجا فارسياـ إنه " لا أحد ينسى أن مصر شاركت فى تحرير الكويت بـ36 ألفا من أولادها وكانت هى القوة الثانية بعد الولايات المتحدة الأمريكية، فمصر كان لها قوة أكبر من بريطانيا التى تزعم أن قواتها كانت الثانية بعد أمريكا، وبالتالى فإن مصر لها مواقفها وتقف إلى جوار أشقائها فى الخليج ضد أى تهديدات أو ادعاءات بالقدرة على تطويع إرادتهم .. دول الخليج هى دول قادرة ومدعومة دوليا ولها قوة القانون الدولى وبالتالى نقف معها بالكامل".

وكان أبو الغيط والدكتور محمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الكويت قد ترأسا اليوم اجتماعات الدورة التاسعة للجنة المشتركة العليا بين مصر والكويت، التى تم التوقيع خلالها على عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات، من بينها اتفاقات فى مجال التعاون القنصلى والتأشيرات،خاصة بإعفاء متبادل للتأشيرات لجوازات السفر الخاصة والمهمة والدبلوماسية ،وبروتوكولين للتعاون فى مجالى الشباب والرياضة، بالإضافة إلى اتفاقيتى قرض مقدم من الصندوق الكويتى للتنمية الاقتصادية لإحدى الشركات المصرية التابعة لوزارة الكهرباء لإعادة تأهيل محطة كهرباء بنها، ومذكرة تفاهم خاصة بمشروع إعادة تأهيل ورفع كفاءة ترعة نجع حمادى.

وقال أبو الغيط إن مصر والكويت تتفقان فى وجهات النظر فى كل القضايا، ولا يوجد فارق ولو شعرة فى الرؤية المصرية الكويتية المشتركة لكل المسائل.

من جانبه، أكد وزير خارجية الكويت على وجود توافق سياسى بين مصر والكويت والذى تجسد أحد أشكاله فى التوافق بين الرئيس حسنى مبارك والأمير صباح الأحمد أمير دولة الكويت فى كيفية إصلاح العمل العربى وتطويره وتجذير العوامل المشتركة بين الدول العربية، من خلال الدعوة لعقد قمم اقتصادية تعنى بشكل أساسى برزق المواطن العربى ومعيشته وصحته وتعليمه، وقال " إن القمة الاقتصادية العربية هى فكرة مصرية كويتية مشتركة تم طرحها على القادة العرب وتم التوافق عليها وعقدت القمة العربية الاقتصادية الأولى فى الكويت، والآن ستنتقل الراية إلى مصر بعقد القمة الثانية فى شرم الشيخ يوم 19 يناير المقبل".

وقال الصباح إن نتائج هذه الاجتماعات تؤكد أن العلاقة بين مصر والكويت ليست فقط راسخة وقوية ولكنها تتعدى ذلك، فيجب الإشارة كذلك إلى أن الكويت هى حاضنة لأكبر جالية عربية وهى الجالية المصرية التى تقدر بـ 450 ألف مصرى يعملون فى كافة المجالات، ضاربا المثل بأنه تلقى تعليمه على أيدى مدرسين مصريين، مضيفا " وبالتالى نحن نشعر أن مصر موجودة فى الكويت"، مشيرا إلى أن المستثمرين الكويتيين يمثلون المستثمر العربى الأكبر فى مصر، وقال إن كل هذه أمور تتعدى اجتماعات اللجنة المشتركة والاجتماعات الدورية.

وردا على سؤال حول إمكانية أن تساهم القمة التى ستعقد غدا فى الخرطوم بمشاركة الرئيس مبارك فى تقليل حدة المخاوف من حدوث توترات قبل إجراء استفتاء انفصال الجنوب، قال أبو الغيط إن هذا بالفعل هدف القمة، فزيارة الرئيس مبارك والزعيم الليبى الأخ العقيد معمر القذافى ولقائهما الرئيس السودانى عمر البشير والنائب الأول سيلفا كير هدفها أن يكون هناك قدرة للمجتمع السودانى على امتصاص نتائج الاستفتاء، فإذا ما جاءت نتائج الاستفتاء نحو الانفصال فهناك سبعة أشهر فى الفترة من 9 يناير إلى 9 يوليو 2011 يتم خلالها الكثير من النقاشات لتنفيذ نتائج الاستفتاء والتوصل إلى تفاهمات نهائية تؤدى إلى أن الأمور تسير برتابة وإيقاع نأمل أن يحققه الشعب السودانى، بألا يوجد عنف بل يوجد تفاهم وإنكار ذات واستعداد للبناء للمستقبل وشراكة للمستقبل، و كل ما نتمناه للشعب السودان فى الشمال والجنوب.

وحول التنسيق بين البلدين فى التحضير للقمة الاقتصادية المقبلة قال أبو الغيط إن هناك تنسيقا بين مصر والكويت بخصوص أعمال القمة، خاصة وأن الكويت كانت المنسقة والفاتحة والمضيفة للقمة الاقتصادية الأولى التى ظهرت للوجود بدعوة مشتركة من الرئيس مبارك وأمير الكويت واليوم نتجه إلى شرم الشيخ، مضيفا "أننا أرسلنا وفدا دبلوماسيا عالى المستوى إلى الكويت خلال الأيام الماضية ناقش مع الإخوة كافة التحضيرات المصرية للقمة الثانية والرؤية المصرية لتعزيز ما تم التوافق عليه فى الكويت، مشيرا إلى أن القمة الماضية شهدت اقتراحات طرحها سمو الأمير وكانت هناك بدايات وبالتالى لا يجب أن نوسع إطار التحرك العربى فى المجال الاقتصادى بإضافة أفكار جديدة رؤى جديدة وإنما نبنى على ما تم الاتفاق عليه وبالتالى نعمق التعاون العربى العربى".

وحول وجود مقترحات عن إقامة مشروعات كبرى تساهم فيها دول الخليج أو الدول العربية الأخرى قال د. الصباح إن المهم التركيز على ما تم اتخاذه من قرارات وكيفية ترجمتها إلى أمر واقع ، ولدينا مشروع صندوق لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة الذى رأى النور بعد تحصيل أكثر من 70 % من رأسماله ، مشيرا إلى وجود العديد من الأمور المتعلقة بقضايا الشباب والتعليم والصحة والربط الكهربائى والسكك الحديدية.

من جهته قال أبو الغيط إنه إلى جانب موضوع الاقتراح الكويتى لإنشاء صندوق لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة الذى يمكن أن يمثل فاتحة وقاطرة للنمو فى المجتمعات العربية، هناك إحساس بالحاجة إلى فتح شرايين للاقتصاديات العربية العربية وربطها ببعض عن طريق سكك حديد أو موانئ واتصالات بحرية، لأننا إذا تمكنا من ربط الدول العربية فقدرتنا على الوصول لبعضنا البعض ستكون كثيرة أكبر من الآن.