الأربعاء، 29 ديسمبر، 2010

زلزال في الموساد بعد سقوط جاسوس "الفخ الهندى"


شعار الموساد

تل أبيب: بعد صمت مريب استمر عدة أيام برره البعض بهول الصدمة خرجت وسائل الإعلام الإسرائيلية لتتحدث بكل وضوح عن الزلزال الرهيب الذي ضرب الموساد بعد سقوط الجاسوس طارق عبد الرازق في قبضة الأمن المصري، حيث عرض موقع التليفزيون الإسرائيلي تقريرا شاملا يتحدث فيه، ولأول مرة بصورة علنية عن أزمة الجاسوس المصري الذي تطلق عليه وسائل الإعلام اسم "الفخ الهندي"، حيث تم تجنيده هناك .
وفي الوقت نفسه اهتمت جميع الصحف الصادرة اليوم بالموضوع نفسه، ووصل الأمر إلى حد إعداد ملفات كاملة عن هذا الجاسوس منذ بداية تجنيده وحتي لحظة القبض عليه، وقدم التليفزيون تقريرا عن التطورات الحاصلة في هذا الملف قائلا: "إن القضية الآن في يد القضاء المصري الذي لا يتهاون مع الجواسيس بأي شكل من الأشكال".
وذكر التليفزيون بعضا من نصوص الاعترافات التي أدلى بها عبد الرازق للنياية المصرية، خاصة النقطة التي يعترف فيها بأنه توجه إلى السفارة المصرية في بكين بعد أن شعر بالندم على تورطه في قضية التجسس، إلا أنه عرف من خلال الأمن المصري المتواجد هناك بأن موقفه حساس للغاية وأنهم يرصدون كل تحركاته .
وتعرض التقرير لنقطة بالغة الحساسية في هذه القضية، وهي النقطة نفسها التي أثارتها اليوم صحيفة "يديعوت أحرونوت" والتي تزعم بأن عبد الرازق سلم نفسه للأمن المصري في مطار القاهرة، حيث ذهب إلى السفارة المصرية في بكين، وهناك عرف بأن أمره انكشف، وقرر مع هذا العودة إلى القاهرة بدافع ندمه على قبول فكرة العمل كجاسوس وهو الأمر الذي دفعه إلى مواجهة مصيره السلبي الذي يتعرض له الآن .
من جهتها قالت صحيفة "هاآرتس" إن هناك أنباء تتحدث عن إصابة كبار المسئولين في جهاز الموساد وبقية الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بالصدمة، خاصة وأن عبد الرازق كشف عن شخصية واحد من أهم العملاء الإسرائيليين في القاهرة والملقب بـ"الأستاذ"، والذي كانت مهمته الرئيسية هي تجنيد الكثير من المصريين في الخارج وبالتحديد في القارة الآسيوية .
وكشفت الصحيفة عن أن الأستاذ الذي يتواجد الآن في الخارج أصبح بمثابة ورقة محروقة، إلا أن ألسنة اللهب المتصاعدة من هذه الورقة باتت تلسع الإسرائيليين الذي كانوا يعتزون بشدة بهذا العميل الكبير.
ومن جانبها زعمت صحيفة "معاريف" أن هناك تخوفا كبيرا من أن ينتحر عبد الرازق في زنزانته، موضحة أن تأنيب الضمير الذي يعيشه أصابه بحالة من الاكتئاب لا علاج لها، وهو ما دفع بالأمن المصري إلى تشديد الحراسة على زنزانته .