السبت، 25 سبتمبر، 2010

توجّه سوريّ لعقد صفقات تسلح تعالج تقادم عتاد الجيش

تسعى القيادة السوريّة خلال الفترة الأخيرة إلى إعادة تسليح الجيش الذي يحتل المرتبة السادسة عشرة كأكبر جيش في العالم بحوالى 320000 جنديّ، ويحاول السّوريون حلّ مشكلة تقادم سلاح الجيش وعتاده بتوقيع اتفاقات تسلح جديدة مع كلّ من كوريا الشماليّة وروسيا.
دمشق: كان الجيش السوري أقوى جيوش منطقة الشرق الأوسط في عصور مضت. ويحرص الجيش السوري المعاصر على المحافظة على مجد المقاتلين السوريين. لذا تولي قيادة الجمهورية السورية قواتها المسلحة جل اهتمامها.
ويمتلك الجيش السوري أكثر من ألف صاروخ بالستي يتراوح مداها بين 300 كيلومتر و700 كيلومتر، علما بأن المسافة بين هضبة الجولان السورية وتل أبيب لا تتجاوز 150 كيلومترا. وتستطيع صواريخ "سكود" التي ما زالت القوات السورية تتسلح بها أن تصل إلى أي بقعة على الأراضي الإسرائيلية.
كما يملك الجيش السوري صواريخ "توتشكا" من إنتاج المصنع الروسي الواقع في مدينة فوتكينسك.
ويبلغ مدى صاروخ "توتشكا" 120 كيلومترا. وتم تجهيز قسم من الصواريخ السورية برؤوس كيماوية وربما بيولوجية.
ويضم الجيش السوري المعاصر أكثر من 320000 شخص وهو سادس عشر أكبر جيش في العالم.
ويأتي في مقدمة المشاكل التي تواجه الجيش السوري تقادم سلاحه وعتاده. ويكفي شاهدا على ذلك أن تضم ترسانته مدافع كثيرة تحفظ ذكرى الحرب العالمية الثانية.
ووقعت سورية وروسيا خلال زيارة الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف إلى سورية مؤخرا، اتفاقيات تحصل سورية بموجبها على طائرات "ميغ-29" ومنظومات دفاع جوي صاروخية قريبة ومتوسطة المدى ومدرعات حديثة من روسيا.
وقد حصلت القوات الجوية السورية من روسيا على 50 طائرة "ميغ-25" التي تفوق سرعتها سرعة طائرتي "ف-15" الأميركية و"كفير" الإسرائيلية، إلا أن الطيارين السوريين يفتقدون إلى قدر كبير من المهارات التي يتمتع بها الطيارون الإسرائيليون حسب المصادر الإسرائيلية.
ولا يتمتع الأسطول السوري بقدرات عالية بحسب رأي الخبراء الإسرائيليين. ويضم الأسطول السوري سفينة خفر و8 زوارق صاروخية و8 زوارق خفر و3 كاسحات ألغام و3 سفن إنزال، بالإضافة إلى 3 غواصات ولكنها غير صالحة للاستخدام في ظروف القتال.
وحسب المصادر الإسرائيلية فإن سورية تمكنت من تعزيز أسطولها في العام الماضي حين بدأت بالحصول من روسيا على صواريخ "سفينة - سفينة" من طراز "ياخونت".
ويبلغ مدى صاروخ "ياخونت" 300 كيلومتر وهو قادر على الإفلات من مضادات الصواريخ.
وتشير كل الدلائل إلى أنه يُراد تجهيز ميناء طرطوس السوري لتأمين احتياجات القوات البحرية الروسية في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وبدأت سورية استلام كميات كبيرة من العتاد العسكري أغلبه عتاد صاروخي من كوريا الشمالية منذ منتصف التسعينات من القرن العشرين. وقد قامت كوريا الشمالية بتحديث صواريخ "سكود" السورية.
ودخلت سورية في تعاون مع كوريا الشمالية في مجال البحوث النووية.
وتجدر الإشارة إلى أن سورية انضمت إلى اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية، لكنها رفضت توقيع البروتوكول الملحق بهذه الاتفاقية الذي يخول خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق التأكد من تنفيذها كما جاء في تقرير مراسل صحيفة "نيزافيسيمويه فويينويه اوبوزرينييه" في إسرائيل.
وكان وزير الدفاع الروسي أناتولي سيرديوكوف قد اعلن أنّ موسكو ستزود دمشق بصواريخ من طراز ياخونت ـــــ بي800، كما نقلت عنه وكالة «إيتار تاس» الروسية.
وقال سيرديوكوف "سوف نسلّم صواريخ ياخونت الى سوريا، سوف ننفذ العقد الذي وقّع بين البلدين في 2007".
وأدلى الوزير الروسي بتصريحه هذا خلال زيارة الى البنتاغون، حيث عقد مع نظيره الأميركي روبرت غيتس اجتماعاً تعهد فيه الطرفان تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.
وتثير مبيعات الأسلحة الروسية الى سوريا قلق الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تخشيان وصولها الى حزب الله.
ورأى سيرديوكوف أنّ هذه المخاوف لا مبرر لها، مؤكداً أنّ "الولايات المتحدة وإسرائيل تطلبان منّا عدم تسليم صواريخ ياخونت لسوريا. لكنّنا لا نشاطرهما مخاوفهما بشأن احتمال وقوع هذه الأسلحة في أيدي إرهابيين".
وطوال الأشهر الأخيرة، نشطت الاتصالات الأميركية والإسرائيلية مع روسيا، لثنيها عن تنفيذ الصفقة، تحديداً بسبب المواجهة الحالية مع إيران.
 لكن روسيا حسمت الجدل مستندة إلى أنّ لديها مصلحة اقتصادية، كما للولايات المتحدة مع صناعاتها الحربية.

 والأمر الآخر أنها تشاطر أميركا وإسرائيل مخاوفهما بشأن احتمال وقوع هذه الأسلحة في أيدي إرهابيين.

 في مختلف مراحل الاتصالات، أكدت موسكو أنها لن تتجاوز الخط الأحمر الذي تعترف به منذ سبعينات القرن الماضي، والقاضي بالحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي في الشرق الأوسط. ثم ذكّرت بأنّ سوريا وإسرائيل لم تتواجها في أية حربٍ منذ عام 1973.