الأربعاء، 16 فبراير، 2011

نبذة عن معاهدة الحد من الاسلحة التقليدية في اوروبا



تم توقيع معاهدة الحد من الاسلحة التقليدية في اوروبا عام 1980. وقد سرى مفعولها عام 1992. وقامت المعاهدة بخلق حالة توازن بين قوات الناتو ومعاهدة وارسو. كما انها قامت بالحد من نشر الاسلحة التقليدية على طول خط التماس بين الحلفين العسكرين السياسيين.
 وقد وضع في اساس معاهدة الاسلحة التقليدية في اوروبا نظام القيود الكمية المفروضة على  5 أصناف رئيسية للاسلحة وهي الدبابات والعربات القتالية المصفحة والمدفعية والمروحيات الهجومية والطائرات الحربية. لكن تلك المعاهدة فقدت واقعيتها الى حد كبير تحت تأثير تغيرات سياسية وعسكرية واسعة النطاق.
ومن اجل ضمان سريان المفعول الطبيعي للمعاهدة والحفاظ على  حيويتها تم في اسطنبول عام 1999 التوقيع على اتفاقية تكييف المعاهدة. وهو ما أدى لنظام تكييف المعاهدة بتعزيز امن كل دولة مشاركة فيها بغض النظر عن انتمائها الى احلاف سياسية وعسكرية.

وتقوم المعاهدة على نظام  القيود الكمية المفروضة على الاصناف الرئيسية للاسلحة والآليات التقليدية التابعة للدول المشاركة في منطقة تطبيق المعاهدة ( وهي من المحيط الاطلسي حتى بحر قزوين بما فيها الجزر) وبينها الدبابات القتالية والعربات المدرعة والمدافع والمروحيات الضاربة والطائرات الحربية.

وبموجب احكام المعاهدة يسمح بكلا الفريقين للدول المشاركة  بامتلاك كميات متساوية للاسلحة والآلأيات القتالية التقليدية مع شرط الا تزيد كميتها الاجمالية عما يلي:

-  40  الف دبابة

- 60 الف عربة مدرعة

- 40 الف مدفع عيار 100 مم وما اعلاه

- 13600 طائرة حربية

- 4000 مروحية قتالية
ومنحت المعاهدة الدول المشاركة الحق بالخروج منها مع شرط ان يتم ابلاغ الدول المشاركة عن ذلك  مسبقا اي قبل 150 يوما من الخروج.

وكانت دول الناتو بصورة خاصة تربط تكييف المعاهدة بسحب القوات المسلحة الروسية و آلياتها  من جورجيا ومولدافيا . وقد فرضت روسيا عام 2007  من جانب واحد حظرا على  تنفيذ معاهدة الاسلحة التقليدية في اوروبا بسبب ان شركاءها في المعاهدة لم تلتزم بالتعهدات التي اخذتها على عاتقها ورفضت المصادقة على الاتفاقية الموقعة في اسطنبول.

واكد الامين العام لحلف شمال الاطلسي انديرس فوغ راسموسن في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز" نشر يوم 30 ابريل/نيسان الماضي ان الولايات المتحدة وحلف الناتو يسعيان الى احياء معاهدة الحد من الاسلحة التقليدية في اوروبا، مما يعتبر احد جوانب خطته  لاعادة بناء العلاقات مع روسيا.
وقال راسموسن ان هذه الخطة "تشمل ايضا اقتراحا لروسيا كي تنضم الى منظومة الدرع الصاروخية التي تنوي الولايات المتحدة والناتو نشرها في اوروبا".
واوضح آنذاك  قائلا: "في حال حققنا تقدما في مجال تقليص الاسلحة التقليدية، فيمكن ان يؤدي ذلك الى نزع الاسلحة (النووية) او الى التقليل من حاجة الحلف الى ترسانة الاسلحة النووية، وعموما سيؤدي ذلك الى تحسين العلاقات بين الناتو وروسيا".
اما روسيا فربطت يوم 12 ديسمبر/كانون الاول عام 2007 تنفيذها لمعاهدة الحد من الاسلحة التقليدية في اوروبا على اراضيها حتى تقوم جميع دول الناتو دون استثناء بابرام المعاهدة وتطبيقها.