السبت، 30 نوفمبر، 2013

الاستخبارات الإسرائيلية متفائلة إزاء التطورات المتوقعة في الشرق الأوسط العام المقبل


الاستخبارات الإسرائيلية متفائلة إزاء التطورات المتوقعة في الشرق الأوسط العام المقبل http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4458897,00.html ذكر تقرير إسرائيلي اليوم الخميس(28 نوفمبر/تشرين الثاني2013) أن "التقييم السنوي" الذي استعرضته أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أمام المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، يوم الاثنين الماضي اتسم ب"التفاؤل" حيال التطورات المتوقعة في منطقة الشرق الأوسط العام المقبل. وتتناول تقييمات أجهزة الاستخبارات التطورات في المنطقة والعالم التي من شأنها التأثير على الأمن القومي الإسرائيلي، وهي مختلفة عن "تقييم الوضع القومي" الذي تعده شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وتتناول جوانب إضافية. ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني، عن "مصادر موثوقة قولها إن الوزراء الأعضاء في الكابينيت خرجوا من الاجتماع، الذي عُقد في مقر الموساد بتل أبيب، "بمزاج غير سيء"، علما أن القانون الإسرائيلي يحظر نشر تقارير التقييم السنوي لأجهزة الاستخبارات. رغم ذلك، كتب المحلل العسكري في الموقع الالكتروني، رون بن يشاي، أنه "وفقا لجميع المؤشرات فإن التقييم الاستخباراتي للعام 2014 متفائل بالأساس". ويعود هذا التفاؤل إلى عدة أسباب، أولها أن التهديد التقليدي المباشر على إسرائيل، من جانب جيوش الدول العربية، تراجع خلال العام الجاري بشكل كبير في أعقاب المواجهات الداخلية التي انشغلت بها الدول العربية المجاورة لإسرائيل "وعلى ما يبدو أنهم سينشغلون بها في العام المقبل أيضا". والسبب الثاني هو أنه على الرغم من تزايد المنظمات المسلحة التي فتحت جبهات جديدة، وحتى أن قوتها العسكرية تتعاظم، إلا أن خطرها على إسرائيل لم يرتفع حاليا ولا يتوقع أن يزداد في العام المقبل أيضا، "والأهم من ذلك هو أنها مرتدعة أكثر من الماضي. وأضاف بن يشاي أنه وفقا لتقييم الاستخبارات الإسرائيلية فإن "حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني وحتى السلفيين ومنظمات الجهاد العالمي في سيناء وسوريا، لديهم الآن وعلى ما يبدو في العام المقبل أيضا، أسباب جيدة ووجودية لكي تحاول ألا تتورط في مواجهة مع إسرائيل، والإرهاب مرتدع ليس فقط بسبب القدرات الاستخباراتية والعسكرية للجيش الإسرائيلي وإنما بسبب عوامل أخرى أيضا بينها السياسة الأمنية التي يتبعها النظام الجديد في مصر" بقيادة وزير الدفاع، عبد الفتاح السيسي. والسبب الثالث ل"التفاؤل" الإسرائيلي هو أنه تجري في المنطقة تحركات سياسية ودبلوماسية وعسكرية يمكن أن تؤدي، من الناحية النظرية على الأقل، إلى تطور اتجاهات إيجابية من وجهة النظر الأمنية الإسرائيلية، وهذه التحركات تتعلق بتفكيك السلاح الكيميائي السوري والمفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية والمحادثات بين الدول العظمى وإيران ومن شأنها أن تؤدي إلى تراجع البرنامج النووي الإيراني عدة سنوات إلى الوراء. وأضاف بن يشاي أنه إلى جانب ذلك هناك "مجمل المصالح المشتركة التي نشأت بين إسرائيل وبين والسعودية ودول الخليج ومصر على ضوء ضعف مكانة الولايات المتحدة في المنطقة، والارتفاع المتوقع في مكانة إيران في المنطقة، والتهديد لنا ولهم من جهة الإسلام السياسي المتطرف". وأشار بن يشاي إلى أنه ليس جميع هذه "الفرص الإيجابية" يمكن أن تتحقق في العام المقبل، ولكن حتى لو تحقق جزء منها فإنها "ستؤدي إلى نتائج إيجابية". لكن المحلل أشار إلى أن التقييمات السنوية لأجهزة الاستخبارات تناولت جوانب "سلبية" بالنسبة لإسرائيل، وفي مقدمتها التقديرات بأن إيران لن تكون مستعدة، في إطار اتفاق نهائي ودائم مع الدول العظمى بعد ستة شهور، لتفكيك برنامجها النووي كله وإنما تطمح بأن تبقى "دولة عتبة نووية" حتى لو اضطرت إلى دفع ثمن جراء ذلك. ووفقا للتقييمات الإسرائيلية فإن كافة المواضيع المتعلقة بأمن إسرائيل، باستثناء الموضوع النووي الإيراني، نابعة من حالة انعدام اليقين السائدة في الشرق الأوسط في أعقاب "الربيع العربي"، وتجعل المنطقة في حالة قابلة للانفجار، وأنه إزاء هذا الوضع ليس إسرائيل وحدها التي يتعين عليها الاستعداد لانفجار شعبي مفاجئ وعنيف. ورأت التقييمات أنه سيتعين على زعماء الدول العربية ورئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، والقيادة الإيرانية وفي مقدمتها المرشد العام للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، أن يأخذوا بالحسبان القوة الصاعدة للجماهير التي تبحث عن الرفاهية الاقتصادية والحرية والعدالة وبمقدورها أن تقوض استقرار الأنظمة، وبضمنها تلك التي نشأت في أعقاب "الربيع العربي". وتابعت التقييمات أن "الهزة التي شهدها العالم العربي أنقذت الجهاد العالمي الذي نشأ من مدرسة تنظيم القاعدة وكان في حالة أفول، والسلاح الذي تم نهبه من ليبيا ومناطق تفتقر لحكم مركزي في سوريا واليمن وليبيا وسيناء والعراق وشمال أفريقيا سمحت لمنظمات الجهاد العالمي بجمع قواها وأن تشكل رأس الحربة في محاربة الأنظمة القديمة". وفي ما يتعلق بالوضع في سوريا فإن التقييمات الإسرائيلية رأت أن الحرب الأهلية أخذت تتراجع ويوجد حاليا عدد اقل من القتلى يسقط يوميا، لكن هذه الحرب ستستمر لفترة طويلة نسبيا، وذلك حتى لو قُتل الرئيس السوري، بشار الأسد، لأي سبب كان. لكن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قدرت أن وضع الأسد الآن يتحسن بسبب انشقاقات في صفوف المتمردين والاتفاق الروسي الأميركي لتفكيك السلاح الكيميائي، وهو ما منح النظام شرعية دولية متجددة. ولفتت التقييمات إلى أن إيران تدعم الأسد اقتصاديا، وروسيا توفر له مظلة سياسية وتزوده بالسلاح، وأنه "من شأن تدخل خارجي مكثف فقط أن يؤدي إلى إنهاء الحرب في سوريا". وشددت الاستخبارات الإسرائيلية على أنه حتى عندما يتحسن وضع الأسد فإنه لا يميل إلى التورط في مواجهة مع إسرائيل. وقالت التقييمات إن حزب الله موجود في حالة مشابهة ولن يسارع إلى الدخول في مواجهة مع إسرائيل ويحتفظ بقوته لاحتمال القيام برد عسكري ضد إسرائيل في حال هاجمت إيران وأيضا لكي يستمر في مساعدة الأسد في سوريا. وأضافت التقييمات الإسرائيلية أن القوة العسكرية لحزب الله لم تزداد تقريبا في العام الحالي، باستثناء الخبرة التي اكتسبها مقاتلوه في سوريا، لكن لم تصل الى حزب الله أسلحة من إيران أو سوريا هذا العام. لكن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تقدر أنه في حال نشوب حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله فإن "حزب الله سيوجه ضربة ستكون أشد من كل ما عرفناه حتى الآن" لكن ليست لديه القدرة لتشويش قدرات الجيش الإسرائيلي. وفي غزة تسعى حماس والجهاد الإسلامي إلى صنع صواريخ طويلة المدى على أثر سد الأنفاق بين غزة ومصر، وحفر أنفاق لغرض إطلاق صواريخ منها وشن هجمات ضد بلدات إسرائيلية محاذية للشريط الحدودي، ولكن التقييمات وصفت وضع حماس الاقتصادي بأنه سيء. وفي المقابل اعتبرت التقييمات الاستخباراتية أن وضع السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس (أبو مازن) يتحسن في الفترة الأخيرة بسبب تراجع وضع حماس واستئناف المفاوضات مع إسرائيل وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين. وقالت التقييمات الاستخباراتية أن الولايات المتحدة لن تتنازل عن مكانتها في المنطقة وعن مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة خاصة لأن يوجد في المنطقة أكبر احتياطي للنفط في العالم.